المبعوث الأممى لليبيا: توافق لجنتى الحوار على إعادة هيكلة السلطة التنفيذية
المبعوث الأممى لليبيا: توافق لجنتى الحوار على إعادة هيكلة السلطة التنفيذية

أعلن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة، توافق لجنتى الحوار من مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، الليبيين، على إعادة هيكلة السلطة التنفيذية، بحيث يتكون المجلس الرئاسى من رئيس ونائبين، وأن يكون هناك رئيس وزراء مستقل.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفى، عقده المبعوث الأممى من مقر البعثة، فى تونس، اليوم الأحد، لتقديم إيجاز عن نتائج مفاوضات لجنتى الحوار الليبى، التى بدأت الثلاثاء الماضى، بشأن تعديل اتفاق الصخيرات، وذلك بحضور موسى فرج، رئيس لجنة الحوار بالمجلس الأعلى للدولة الليبية، والدكتور عبد السلام نصية، رئيس لجنة الحوار بمجلس النواب الليبى.

وقال سلامة، "بعد أسبوع من العمل المشترك، توصلنا إلى عدد من التفاهمات حول عدد من النقاط الواجب تعديلها فى الاتفاق السياسى حتى يكون الاتفاق متماشيا مع تطورات الأوضاع فى ليبيا".

وقال أن "هناك حاجة فى هذه المرحلة لاستشارة الآخرين، وهو أمر طبيعى وشرعى بأن يعود وفد كل جهة إلى قواعده للاستماع إلى نصائح زملائهم فى كلا المجلسين، قبل العودة إلى جولة مفاوضات جديدة آمل أن تكون الأخيرة لمناقشة باقى النقاط خلال أسبوع من الآن".

من جانبه، قال الدكتور عبد السلام نصية، رئيس لجنة الحوار بمجلس النواب الليبى - فى المؤتمر الصحفى المشترك من مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا، بتونس - إن لجنتى الحوار الليبى توصلتا إلى عدة تفاهمات مهمة جدا بشأن إعادة تشكيل السلطة التنفيذية، وإن النقاش كان هادفا وبناء وتمت الاستفادة كثيرا من الأخطاء فى الهياكل السابقة التى تم النص عليها فى اتفاق الصخيرات.

وقال "نصية"، أن النقاط التى لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها بين اللجنتين كانت محور نقاش وتم طرح مقترحات بشأنها، وسيتم توسيع جوانب المشاركة حول هذه المقترحات للوصول إلى توافق حولها، متابعًا أن هناك نصوصا قانونية تمت صياغتها خلال جلسات الحوار، وسيتم عرض هذه النصوص على المجلسين (الأعلى للدولة والنواب الليبيين) للبت فيها.

وأكد "نصية"، أن ما قامت به اللجنتان من عمل لا يرتبط بأشخاص معينة، ولكن كان العمل مرتكزا على وضع آليات واضحة لشغل مختلف المناصب ومهام هذه المناصب، لافنا فى الوقت نفسه إلى أنه تم كذلك مناقشة موضوع الدستور وتم التأكيد على أهمية وجود نصوص محكمة وواضحة وتوسيع قاعدة المشاركة بشأن هذه النصوص قبل العودة فى جولة جديدة للانتهاء منها.

من جهته، قال موسى فرج، رئيس لجنة الحوار بالمجلس الأعلى للدولة الليبية - فى المؤتمر الصحفى المشترك من مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا، بتونس - إن أجواء المفاوضات كانت إيجابية واتسمت بالصراحة، وكان الهدف الوصول لتعديلات تؤسس هياكل الدولة الفاعلة وتشكيل مؤسسات قادرة على إدارة المرحلة الحالية فى ليبيا.

وقال فرج، أن التوقعات تشير إلى أنه فى خلال 50 أسبوعا سيتم الوصول إلى مرحلة الانتخابات الرئاسية والتشريعية، مشيرا إلى أنه تم خلال المناقشات التطرق إلى الشأن الدستورى الذى يحظى باهتمام كبير، معربا عن أمله أن يتم التوصل إلى اتفاق وصيغة مناسبة حوله.

وتابع فرج، أن هناك نقاطا أخرى سيتم بحثها الفترة القادمة بعد إجراء المزيد من التشاور حولها، وأن هناك إصرارا على الوصول لحلول تساهم فى معالجة معاناة المواطن الليبى حتى يكون الشارع الليبى جاهزا للمشاركة فى العملية السياسية.

وأكد فرج، عدم وجود خلافات حادة بين لجنتى الحوار، ولكن هناك بعض النقاط تم التباحث بشأنها دون التوصل حتى الآن لتوافق حولها، مشددا على أنه رغم وجود تباين فى بعض وجهات النظر إلا أن التعامل مع ذلك كان بشكل إيجابى سعيا للوصول لحل، كما نوه إلى أن جولة الحوار الحالية تناولت نصوصا ومعايير دون التطرق لأسماء أشخاص.

المصدر : اليوم السابع