النوري: الجهاد عنوان كبير لا يمكن اختزاله بقائمة واستغلاله لأغراض تكتنفها المفاسد
النوري: الجهاد عنوان كبير لا يمكن اختزاله بقائمة واستغلاله لأغراض تكتنفها المفاسد

اعتبر القيادي في منظمة بدر كريم النوري، الجمعة، أن الجهاد والمجاهدين عنوان كبير لا يمكن إقحامه في الحراك السياسي، معقبا على تشكيل قائمة انتخابية باسم "تحالف المجاهدين"، فيما شدد على أن الجهاد لا يمكن استغلاله لأغراض سياسية تكتنفها ما وصفها بـ"المصالح والمفاسد".

وقال النوري في بيان تلقت السومرية نيوز نسخة منه، إن "الجهاد والمجاهدين عنوان كبير لا يمكن إقحامه في الحراك السياسي ومتغيراته ، ولا يمكن استغلاله لأغراض سياسية تكتنفها المصالح والمفاسد"، مضيفا "أشيع مؤخراً عن تشكيل قائمة انتخابية باسم (تحالف المجاهدين) بدعوى أنها تضم الفصائل المشاركة في حرب داعش في العراق".



وتابع النوري، "هنا ينبغي الدقة في إطلاق العبارات والنباهة في فهمها واستيعابها بلا عواطف أو مواقف مسبقة"، موضحا بالقول "لست ضد مشاركة المجاهدين والمقاومين في الانتخابات والمساهمة الفاعلة في تصحيح المسار في العملية السياسية".

وأشار النوري الى أن "محاولات عزلهم عن الساحة السياسية وإفراغها من الشخصيات المدافعة عن البلاد والعباد، محاولة لإكمال مسلسل الفساد وتعميق الغضب والعتب الشعبيين من ادعاءات السياسيين"، معتبرا أن "المشاركة بالعنوان الجهادي والحشدي باعتباره جزءاً من القوات المسلحة ينطبق عليه ما ينطبق عليها".

وقال النوري، "رغم إصراري على مشاركة وإشراك المجاهدين في الانتخابات إلا أن ذلك يحتمل مخاطر غير محسوبة تجدر الإشارة الى بعضها وهي، أن عنوان الجهاد والمجاهدين عنوان كبير لا يمكن إقحامه في الحراك السياسي ومتغيراته، ولا يمكن استغلاله لأغراض سياسية تكتنفها المصالح والمفاسد والأخطاء والأداء المضطرب".

وتابع، "تمثيل المجاهدين والجهاد لا تستأثر به فئة دون غيرها ولا تحتكره طائفة دون أخرى، ولذلك لا يمكن اختزال المجاهدين بقائمة أو شخص فمن خول زيداً أو عمرو تمثيل الجهاد والمجاهدين؟"، مبينا أن "العملية السياسية تتسم بالمتغيرات والمستجدات المتسارعة والادعاءات المربكة تنعكس تداعياتها على الأحزاب المشاركة في إدارة الحكم فليس من الصحيح المغامرة في زج المجاهدين في السجال السياسي وهذا لا يمنع من مشاركتهم بالعناوين الحزبية وليس الجهادية".

وأشار الى أن "استغلال الجهاد والتضحيات والانتصارات لأغراض استقطابية وانتخابية إساءة واضحة لعنوان الجهاد المقدس"، مبينا أنه "ليس بالضرورة أن من يفقه المقاومة والجهاد ويحسن أداءهما سينجح في الميدان السياسي ومتغيراته، لكن لابد من اختيار العناصر الكفوءة والنزيهة القادرة على أداء أدوارها السياسية كما نجحت في دورها القتالي".

وحذر النوري "من استغلال التضحيات والدفاع عن العراق لتحقيق مآرب سياسية ومحاولة الغمز بعدم دفاع الآخرين عن العراق واستخدام المنة والتفضل على الآخرين من خلال التفوق والتميز في الأداء الجهادي"، مؤكدا "ضرورة إشراك المقاتلين والمجاهدين في العملية السياسية بعنوانهم الحزبي والسياسي وليس بالعنوان الجهادي لكي لا ينعكس سوء الأداء وتقدير الموقف على سمعة الجهاد في ساحة مضطربة ومتذبذبة".

ودعا النوري الى "تشكيل الائتلافات والتحالفات بعيداً عن املاءات وتأثيرات ممن لا يفقه المزاج الشعبي وليس بقادر على تشخيص الاولويات"، مؤكدا "أهمية أن يأخذ المجاهدون دورهم السياسي بصفتهم مجاهدين زاهدين بحطام الدنيا ولكنهم مستقيمون في النهج السياسي كما كانوا في النهج الجهادي وبذلك يؤكدون أهدافهم في العملية السياسية كما اكدوها في ساحات الجود بالأنفس". وبين، أن "جهاد السياسة وجهاد البناء لا يقل أهمية ولا خطورة عن جهاد التضحيات، بشرط الإخلاص والمحافظة على الأهداف".

يذكر أن عدة مسؤولين أكدوا في وقت سابق، أن الحشد الشعبي جزء من القوات المسلحة العراقية التي تأتمر بإمرة القائد العام للقوات المسلحة، وتشكل بعد فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقتها المرجعية الدينية في النجف بعد سيطرة تنظيم "داعش" على مساحات واسعة في العراق.

المصدر : السومرية نيوز