محاكمة جطو لبرامج بنكيران الاجتماعية تستنفر حكومة العُثماني
محاكمة جطو لبرامج بنكيران الاجتماعية تستنفر حكومة العُثماني

استنفرت "المحاكمة" التي قدمها المجلس الأعلى للحسابات لأهم البرامج الاجتماعية التي أشرفت عليها حكومة بنكيران، ممثلة في صندوق التماسك الاجتماعي، الذي يدبر ثلاثة موارد مخصصة لبرمج مليون محفظة وبرنامج تسيير وبرنامج المساعدة الطبية "راميد"، حكومة سعد الدين العُثماني.

الافتحاص، الذي أقدم عليه المجلس خلال الأسبوع الماضي، خلص إلى أن أهم صندوق اجتماعي من مخلفات الحكومة السابقة تغيب عنه استراتيجية ممنهجة، بالرغم من أن موارد المالية تقدر بأكثر من 15 مليار درهم تراكمت منذ إنشاء هذا الصندوق سنة 2012 إلى حدود السنة الماضية، مشيرا إلى أن نفقاته بلغت 6 مليارات درهم فقط.

وفِي مقابل تأكيد المجلس الأعلى للحسابات على وجود 8 مليارات درهم في ميزانية الصندوق، بالرغم من أن البرامج التي يشرف عليها تعرف عدة اختلالات وضعف في التمويل، أعلنت الحكومة أنها قررت التجاوب مع اللجنة الخاصة من المجلس، من خلال إعداد الأجوبة الضرورية عن كل الملاحظات.

المعطيات المتوفرة أكدت أن المجلس الحكومي، المنعقد أمس الخميس، شهد نقاشا اتسم بالحدة حول التقييم الذي أعلن عنه المجلس الأعلى للحسابات، معلنا حسب بلاغ رسمي للناطق الرسمي أنه "تقرر تشكيل لجنة تضم جميع القطاعات، وخاصة المعنية بالتقرير تحت إشراف رئاسة الحكومة".

ويرتقب أن تجتمع اللجنة المذكورة الأسبوع المقبل لإعداد أجوبة الحكومة حول تقرير المجلس الأعلى للحسابات للتقدم بها أمام اللجنة، خصوصا أن المجلس سجل غياب التنسيق بين الفاعلين والمتدخلين في الصندوق لكون البرامج تدبر باتفاق بين وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الصحة ووزارة الداخلية دون أن تفعل لجنة القيادة، موردا أَن هذا الأمر منع تفعيل برامج الدعم الاجتماعي، للتمكن من تحديد الأهداف المتوخاة والفئات المستهدفة ومصادر التمويل، التي يتم على أساسها وضع برمجة متعددة السنوات لتخصيص مداخيل الصندوق.

وسجل التقرير أن الاعتمادات غير المبرمجة منذ إنشاء الصندوق بلغت 72 في المائة منذ تفعيل الصندوق سنة 2014 إلى غاية 2016، بالرغم من أن جميع البرامج التي يمولها الصندوق تعاني من إكراهات مالية، مشيرا إلى أن وزارة المالية لا تتوفر على رؤية واضحة للموارد المتوقعة، وكذا المعلومات الكافية المتعلقة باستعمال المبالغ المرصدة لمختلف برامج الدعم الاجتماعي التي يمولها الصندوق.

المصدر : جريدة هسبريس