العلماء: الامارات الأولى عالمياً في استراتيجيات العقل الاصطناعي
العلماء: الامارات الأولى عالمياً في استراتيجيات العقل الاصطناعي

نظّم نادي دبي للصحافة، في مقره الرئيس، جلسة نقاشية تحت عنوان «العقل الاصطناعي»، استضافت وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، عمر بن سلطان العلماء، وتحدث خلالها، في أول لقاء إعلامي له منذ تسلمه منصبه، عن تقنيات العقل الاصطناعي، التي أصبحت تأخذ موقع الأهمية في كل قطاع تقريباً، ابتداء من اكتشاف علاج لمرض السرطان، وصولاً إلى إطلاق المركبات ذاتية القيادة، حتى تطوير رجال آليين، لافتاً إلى أن الامارات تعد الدولة الأولى عالمياً في وضع استراتيجيات العقل الاصطناعي.

وقدم العلماء، خلال الجلسة التي حضرها رؤساء ومديرو تحرير الصحف والكُتّاب وممثلو وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، قراءة معمقة حول العقل الاصطناعي، ووجهات النظر التي تتناول تأثيراته في مستقبل البشرية.

وقال أن الدولة تخطو خطوات ثابتة بمضمار الريادة في مجال العقل الاصطناعي على مستوى العالم، قائلاً «إننا ننظر لهذا التطور على أنه سيُحدث اتساعاً وعمقاً في هذه التغيرات، كما سيحدث تحولاً في نظم الإنتاج بأكملها، والإدارة، وكل أوجه الحياة».

وأشار العلماء إلى أن الدولة تعمل، عبر استخدام العقل الاصطناعي، على خلق نوع جديد من الاقتصادات المنشطة لمستقبل البشرية، ضارباً أمثلة بالملامح الإيجابية للذكاء الاصطناعي، في مجال توليد الطاقة الشمسية، ولاسيما أن الدولة تملك أكبر حقل لتوليد الطاقة الشمسية في العالم.

وقال أن استخدام تقنيات العقل الاصطناعي في هذا المجال، سيقدم للدولة حلولاً في كيفية توزيع وتخزين الطاقة الشمسية، وأيضاً في مجال الصحة، حيث تم التأكد من أن الروبوتات الذكية قادرة على تشخيص الأمراض بنسبة تفوق 90%، وهذه القدرة تفوق قدرة أكبر وأذكى الأطباء في العالم، وهذه النتائج الإيجابية تحمل ملامح للمستقبل بأنه سيكون بمقدور البشرية، عبر الاعتماد على العقل الاصطناعي، الوصول إلى إنسان أكثر شباباً وأفضل صحة وأطول عمراً، مؤكداً أن الذكاء الصناعي يعلّم حكومات العالم التوجه نحو المشكلات قبل وقوعها.

وحول شكوك بعض علماء العالم، أمثال ستيفن هوكينج وإيلون ماسك، الذين يعتقدون أن الاستمرار في تطوير العقل الاصطناعي سيؤدي في نهاية المطاف إلى تدمير البشر لأنفسهم، ليفقدوا بعد ذلك قيمتهم ككائنات بشرية، قال العلماء إن مثل هذه المخاوف جدية الحدوث، لكن ليس المعني منها أن تحدث في المستقبل القريب وهي رهن المستقبل البعيد، مشيراً إلى أنه لا يمكن إنكار المخاطر المحتملة لتطوير هذه التقنية من دون ضوابط، وهي مخاطر مرتبطة باستمرار تطويرها بشكل متسارع، وأوضح العلماء أن الهدف من تعيين وزير للدولة في مجال العقل الاصطناعي، هو إيجاد التشريعات والضوابط التي تنظم عمل الذكاء الصناعي.

وأكدت مديرة نادي دبي للصحافة بالإنابة، ميثاء بوحميد، أن «الجلسات التي ينظمها نادي دبي للصحافة رُوعي فيها دائماً أن تكون ملامسة للواقع المحيط بنا»، متابعة أن الدولة تسعى إلى تبني كل أدوات وتقنيات العقل الاصطناعي التي ستطور قطاعات جديدة، وتوفر فرصاً مختلفة للاقتصاد الوطني، كما سيعمل على تعزيز مكانة الدولة العالمية على كل المستويات، لذا تركز إحدى جلسات النادي على الملامح المستقبلية للذكاء الاصطناعي، وكل التأثيرات أو التحديات التي تحيط به.

المصدر : الإمارات اليوم