مسؤولة فلسطينية: لن نخضع لابتزاز ترامب بشأن المساعدة المالية
مسؤولة فلسطينية: لن نخضع لابتزاز ترامب بشأن المساعدة المالية

قالت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إنّ الفلسطينيين لن يخضعوا لما وصفته بـ«الابتزاز»، وذلك بعد تهديد الرئيس الأمريكي ترامب بقطع المساعدة المالية التي تقدمها الولايات المتحدة إلى السلطة الفلسطينية.

وقالت -في بيان لها اليوم الأربعاء- «لن نخضع للابتزاز»، وأضافت أن «الرئيس ترامب خرّب سعينا إلى السلام والحرية والعدالة، والآن يلوم الفلسطينيين على عواقب أعماله اللامسؤولة»

وكان الرئيس ترامب قد هدد، أمس الثلاثاء، بوقف المساعدة المالية الأمريكية السنوية للسلطة الوطنية الفلسطينية، متهما إياها برفض التفاوض على اتفاق سلام مع الكيان الصهيوني بعد اعتراف إدارته بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال ترامب -في تغريدة على «موقع التواصل الاجتماعي تويتر»- «نحن ندفع للفلسطينيين مئات ملايين الدولارات سنويا ولا نحصل منهم على أي تقدير أو احترام. هم لا يريدون حتى التفاوض على معاهدة سلام مع الكيان الصهيوني. طالما أن الفلسطينيين ما عادوا يريدون التفاوض على السلام، لماذا ينبغي علينا أن نسدد لهم أيا من هذه المدفوعات المستقبلية الضخمة؟».

وفي السياق، قالت المندوبة الأمريكيّة في الأمم المتحدة نيكي هيلي، إنّ الرئيس ترامب سوف يوقف الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لمنظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا».

وأضافت أن ذلك مرتبط بعودة الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات، وقالت إن الرئيس قال إنه لا يريد إضافة ميزانية إلى أن يوافق الفلسطينيون على العودة إلى المفاوضات، إننا نحاول دفع عملية السلام ولكن إذا لم يحدث ذلك فإن الرئيس لن يواصل تمويله.

يشار إلى أن «الأونروا» كوكالة تابعة للأمم المتحدة تأسست بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي 5 ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية، وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشمل خدمات الأونروا مجالات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

وذكرت تقارير اقتصادية فلسطينية أن المساعدات الأمريكية للسلطة تقارب 300 مليون دولار سنوياً، القسم الأكبر منها يقدم عبر الوكالة الأمريكية للتنمية من خلال دعم مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، على شكل مشاريع تنموية، والنسبة الأقل تأتي على شكل مساعدات مالية مباشرة لخزينة السلطة.

وقال خبراء إن الفلسطينيين يرون أنه في حال قطع هذه المساعدات الأمريكية عن السلطة، فإن ذلك سيؤدي إلى تحرر القيادة الفلسطينية من الابتزاز الأمريكي، ويجعلها أكثر قدرة على تنفيذ قرارات اتخذتها سابقاً، وأجلتها جراء الابتزاز وسياسة لي الذراع الأمريكية.

وتكمن التخوفات الحقيقية في إمكانية قيام دول أخرى بقطع مساعداتها عن السلطة، وإذا ما أقدمت الكيان الصهيوني على قطع أموال المقاصة التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية، سيصاب الاقتصاد الفلسطيني بالشلل.

من جانبه، قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية د. مصطفى البرغوثي، إن قطع المساعدات الخارجية لن يؤثر كثيراً على الشعب الفلسطيني، لأن مجموع المساعدات الخارجية التي تصل السلطة الفلسطينية لا تزيد عن 16% فقط من ميزانية السلطة، في حين يدفع المواطن الفلسطيني 84% من ميزانية السلطة، فلا أحد يهدد فلسطين بالمساعدات الخارجية.

وأكد د. البرغوثي -في تصريح له- أن 50% من قيمة المساعدات الأمريكية تعود إلى الولايات المتحدة على شكل نفقات إدارية ورواتب خبراء واستشارات وما شابه، فليقطعوها فهي لن تؤثر، حتى يعرفوا أنها لا يمكن أن تستخدم كوسيلة للابتزاز السياسي لشعب فلسطين.

وشدد د. البرغوثي على أن الإدارة الأمريكية تبنت وجهة النظر الإسرائيلية، وبات المشروع الوحيد لديها هو تصفية القضية الفلسطينية من خلال تصفية قضية القدس واللاجئين والعودة والحق الفلسطيني في دولة حقيقية، لصالح تطبيع العلاقات بين الكيان الصهيوني والدول العربية.

المصدر : بوابة الشروق