طارق عامر: انخفاض التضخم 50% بداية 2018.. ومستويات الدين الخارجى لا تزعجنا
طارق عامر: انخفاض التضخم 50% بداية 2018.. ومستويات الدين الخارجى لا تزعجنا

قال طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى، إن الأوضاع الاقتصادية المصرية تحسنت بشكل كبير خلال الشهور الـ11 الماضية، مشيرا إلى أن جمهورية مصر العربية لن تتعرض لصدمات اقتصادية مستقبلا لأن النظام الاقتصادى المعمول به حاليا يتصف بالمرونة.  
 
وقال عامر، خلال كلمته بندوة مجلس الأعمال الكندى المصرى، التى عقدت اليوم الثلاثاء، أن سعر الصرف لم يعد هدفا، لكن التضخم من خلال أسعار السلع والخدمات هو الهدف، موضحا أن مستويات التصخم ستنخفض 50% بداية العام المقبل، على أن تعود لمستوياتها الطبيعة خلال منتصف العام المقبل، مؤكدا أن الفضل يعود فى نجاح هذه الخطة للمجتمع المصرى الذى تحمل خلال الفترة الماضية. 

 

ولفت إلى أن عجز الموازنة يتحول من السلبى إلى الإيجابى بالإضافة إلى زيادة الاحتياطى النقدى والإصلاح الهيكلى من أجل إنطلاق عجلة الاستثمار، موضحا أن ميزان المدفوعات انخفض من 20 مليار دولار إلى 8 مليارات والاستثمارات المباشرة  8 مليارات دولار، فيما بلغت استثمارات الصناديق الأجنبية من 18 إلى 19 مليار دولار.

 

وأشار محافظ البنك المركزى، إلى أن مستويات الدين الخارجى لا تزعجنا، ولا توجد مشكلة فى قروض جديدة، مؤكدا أننا ملتزمون بالسداد ولم نتخلف فى السداد على الإطلاق.
 
وأوضح عامر، أن حجم الديون الخارجية لتركيا أكبر من ديون جمهورية مصر العربية، حيث تصل فى تركيا إلى 400 مليار دولار، مشيرا إلى أن القروض تم استخدامها فى مشروعات عملاقة وقومية مثل حقل ظهر للغاز الطبيعى. 
 

ولفت عامر، إلى أن الأوضاع فى ملف السياحة تغيرت تماماً، ورغم وجود بعض التحفظات من النواحى السياسية من بعض الدول،  إلا أنها حققت فى الثلاثة أشهر الماضية أرقام تزيد عن أرقامها فى 2010 ، فقد حققت فى شهر أغسطس 940 مليون دولار مقارنة بـ220 مليون دولار فى العام السابق.
 

وقال أن السياحة إذا حققت 10 أو 12 مليار دولار فى السنة، ستكون بذلك قد عادت جمهورية مصر العربية إلى ما كانت عليه، قائلا "نحن فى تزايد من خلال السياسة السليمة والإصلاح المؤسسى وهو ما يجعل كل الاختلالات تبدأ فى التلاشى، وتكون الأمور فى سياقها الطبيعى".

 

وقال عامر، إن الورادات الغذائية لمصر وصلت إلى ما يتراوح بين 10-12 مليار دولار وهو رقم كبير يجب أن ينخفض، مشيرا إلى أنه فى حال الاستمرار بهذا الشكل فإن العجز سيزيد مرة أخرى.
 

وقال أن القطاع الخاص يجب أن يستثمر دون خوف، قائلا "صرفنا على البنية النحتية مبالغ مالية لم تصرف من قبل، داعيا القطاع الخاص للاستثمار فى القطاع الغذائى".

 

وأوضح عامر، أن التحدى الرئيسى الآن هو الصادرات، مشيرا إلى انخفاض معدل البطالة إلى 12%، لافتا إلى أن البنك المركزي طالب الجهاز المصرفى الحكومى بتوجيه جزء من محفظته لتمويل المشروعات الصغيرة من أجل دفع الشباب للعمل والاستثمار.

 

وأشار إلى أن التحدى الآن هو تدريب الشباب على مناخ العمل، داعيا القطاع الخاص للدخول فى هذا المجال، ووصلت المحفظة إلى أكثر من 30 مليار جنيه بهدف تمويل 200 ألف مشروع صغير بدلا من 10 ألف حاليا. 

المصدر : مصر العربية