بن زقر لـ«الإقتصادي»: جدة الاقتصادي «يحتضر» وتوطين المولات يضعف الإنتاجية
بن زقر لـ«الإقتصادي»: جدة الاقتصادي «يحتضر» وتوطين المولات يضعف الإنتاجية

sobhe90@

حذر عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة جدة السابق سعيد بن زقر من اندثار منتدى جدة الاقتصادي، ووصف حال المنتدى حاليا بـ«المحتضر».

وشدد في حواره لـ«الإقتصادي» على أهمية تدخل الجهات التعليمية في جدة كجامعة الملك عبدالعزيز، وغيرها من الجهات المهتمة بالمنتدى لإعادة البريق إليه خلال الفترة القادمة، بعد أن كان محط أنظار العالم سنويا، حتى صدر قرار مجلس إدارة غرفة جدة أخيرا بعقده كل عامين، إلى أن أجل إطلاقه لعام ثالث ليقام في 2019 بدلا من 2017.

وأشار إلى أن قطاع المولات التجارية يعاني من تدني في المبيعات، وقرار توطينها قد يساهم في إضعاف إنتاجيتها على المستوى القريب.

وبين أن تكلفة إدارة ضريبة القيمة المضافة مرتفعة جدا؛ نظرا للزوم ربطها بنقاط البيع، وسيكون واقع تكلفة تحصيلها صعبا في بعض الحالات، وفي البعض الآخر قد ترتفع نسبة الضريبة على المستهلك إلى ما بين 15-20%.. وإلى تفاصيل الحوار:

•كيف ترى مستقبل منتدى جدة الاقتصادي في ظل قرار مجلس إدارة غرفة جدة عدم إقامة المنتدى إلا في عام 2019، رغم انتهاء فترة المجلس الحالي حينئذ، وقرار وزير التجارة بعدم ترشيح عضو أي مجلس إدارة لدورتين متتاليتين؟

••منتدى جدة الاقتصادي كان معلما مهما ولكنه يحتضر حاليا، ويتطلب من القائمين عليه أو المسؤولين الحكوميين ضرورة التدخل لانتشاله، فالمنتدى له سمعة وصيت كبيران، وتأجيله إلى عام 2019 قد يكون رسالة على انتهاء انطلاقته في الأعوام القادمة؛ لأنه في ظل انتخاب مجلس إدارة جديد فإن معظم أعضاؤه قد يكونون من خارج المجلس الحالي؛ ما يجعل المنتدى أمرا ثانويا بحكم أنه لن تكون لهم دراية كاملة عن المنتدى، فضلا عن عمل المجلس.

ولا أخفي سرا أن رئيس مجلس الغرفة صالح كامل، طالب في أحد اجتماعات المجلس بالابتعاد عن الفنادق ذات التكلفة الباهظة، والبوفيهات، والمسارح التي تستنزف أموالا طائلة؛ نظرا لأن الهدف الرئيسي من المنتدى العودة بالنفع على المتابعين، وليس إبهار الحضور بجمال البوفيهات، والديكورات، والظهور في وسائل الإعلام، كما قدم رئيس الغرفة اقتراحا أيدته، بإقامة المنتدى في جامعة الملك عبدالعزيز، لخفض التكلفة الباهظة، وجعل المنتدى في إطار تعليمي.

وأنا اقترح أيضا أن يتم هذا بالتعاون مع الوقف العلمي بجامعة الملك عبدالعزيز، بالشراكة مع غرفة جدة.

•هل طالبتم سابقا بحلول بديلة للمنتدى من وضعه الحالي؟

••رئيس غرفة جدة قدم مقترحا بتخصيص وقف بتكلفة 50 مليون ريال لأعضاء مجلس إدارة المنتدى، ويتكفل كل عضو بدفع ما قيمته 5-10 ملايين ريال، بشرط امتلاكه خبرة وتوجها اقتصادي لإنجاح المنتدى، وهذا حل كان سيسهم في إنجاح المنتدى مجددا في حال تطبيقه، وذلك ما أؤيده أيضا.

•ما الانعكاسات المتوقعة لقرار وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بالتوطين الكامل للمولات تدريجيا، وتعديل نسب برنامج «نطاقات» اعتبارا من موسم الحج القادم؟

••على مستوى العالم إعادة تقييم القرارات وتعديلها يعكس إدراك أهمية المراجعة بهدف التطوير، ولكن قطاع المولات التجارية يعاني من تدني في المبيعات، وقرار توطينها قد يساهم في إضعاف إنتاجيتها على المستوى القريب، فالتوطين مطلب في كافة الوظائف، ولكنه كما أشرت في مقالات كثيرة يتطلب النظر في الحد الأدنى للأجور بكافة فروع المنظومة الاقتصادية، مع وضع آليات لمراقبة تحويلات العمالة في حال تطبيق القرار.

•كيف تقيم التبعات الاقتصادية على بدء تطبيق الضريبة الانتقائية؟

••فكرة تطبيق الضريبة الاقتصادية ذات جدوى وفائدة اقتصادية كبرى، فضلا عن أهميتها من الناحية الصحية، وستسهم بالتالي في عزوف الكثير من المستهلكين المستخدمين بكثرة للمنتجات الضارة بالتخفيف من استهلاكها أو تركها؛ نظرا لتكلفتها المادية الباهظة، إذ إن الوقاية خير من العلاج، والميزانيات التي تصرف في الصحة لمعالجة المتضررين من هذه المنتجات ستوفر لمعالجة مرضى آخرين.

استثناء الشعير من «الانتقائية»

•برأيك هل توجد منتجات من الممكن إدراجها في الضريبة الانتقائية مستقبلا، أو تستثنى منها؟

•• الجميع يعلم أن مشروب الشعير ضمن المشروبات

الخاضعة للضريبة الانتقائية، إلا أن كثيرا من الأطباء يوصون بشربه لما له من فوائد صحية في بعض الحالات المرضية؛ لذلك أطالب باستثناء هذا المشروب إن كان غير مدعوم بنكهات صناعية.

•كيف تقيم تطبيق ضريبة القيمة المضافة المزمع العمل بها اعتبارا من من العام القادم؟

•• ضريبة القيمة المضافة تصنف على أنها من فئة الضرائب 'التراجعية''، التي يتحملها المستهلك عوضا عن ملاك الأصول، ولذلك لم تطبقها أمريكا وفضلت ضريبة مبيعات، إضافة إلى أن تكلفة إدارة هذا النوع من الضرائب مرتفعة جدا؛ نظرا للزوم ربطه بنقاط البيع، وسيكون واقع تكلفة تحصيلها صعبا في بعض الحالات وفي البعض الآخر قد ترتفع نسبة الضريبة على المستهلك إلى ما بين 15-20%؛ ما سيؤدي إلى خفض أداء المنشآت المتوسطة والصغيرة.


المصدر : عكاظ