مرصد الإفتاء: جماعة الإخوان الإرهابية تبحث عن ملاذ آمن بعيدًا عن الدوحة
مرصد الإفتاء: جماعة الإخوان الإرهابية تبحث عن ملاذ آمن بعيدًا عن الدوحة

أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء المصرية، أن أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية أصيبوا بحالة من التيه نتيجة البحث عن ملاذ آمن فى إحدى الدول البديلة، خشيةَ فقدان الملاذ الآمن فى "الدوحة"، أو محاولة دولة قطر تسليم عدد من قيادات الجماعة لسلطات الأمن فى بلدانهم، نتيجة الضغوط الدولية عليها أو محاولة امتصاص غضب الدول الأربع وإنهاء حالة المقاطعة.

وقال مرصد الإفتاء، إن عددًا من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية عقدوا مؤخرًا اجتماعًا بأحد المعسكرات التابعة للجماعة فى العاصمة التركية أنقرة، جمع بين محمود حسين، أمين عام جماعة الإخوان المسلمين، ومحمد حكمت وليد، المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بسوريا، والقيادى الإخوانى وجدى غنيم، وعدد آخر من القيادات الإخوانية، لبحث نقل عدد من عناصر الجماعة من دولة قطر إلى تركيا.

وأوضح المرصد أن هذا الاجتماع يأتى بعد عشرة أيام فقط من تصريح وزير الخارجية القطرى محمد بن عبد الرحمن آل ثانى الذى نقلته قناة "سى إن إن" الأمريكية، والذى قال فيه: "ليس لنا علاقة مع الإخوان، وإن كنا مخطئين فسنتراجع".

ورجح المرصد أن هذا التصريح كان بمثابة إنذار لأعضاء الجماعة بلملمة أشيائهم والبحث عن ملاذ بديل لاحتواء الموقف الراهن، نظرًا لارتفاع كلفة بقائهم على أرض الولاية الصغيرة، التى تبحث عن وسائل لتخفيف الضغط الدولى عليها ودفعتهمة تمويل الإرهاب عن نفسها.

وتابع المرصد أن تنظيم الإخوان الإرهابية أصبح يتآكل على المستوى الدولى مثلما تآكل على المستوى المحلى، فالجماعة تعانى من حالة رفض شديدة، فبعد أن لفظها الشعب المصرى فى 2013، تآكلت شعبيتها محليًّا، لتأتى بعدها خطوة إعلانحركة حماس مؤخرًا فك الارتباط بينها وبين التنظيم لتتآكل دوليًّا، وتأتى القمة العربية الإسلامية الأمريكية على ما تبقَّى من أحلام الجماعة فى البقاء عالميًّا، للدرجة التى حملت معها "تيريزا ماى" رئيسة وزراء بريطانيا على أن تعرب عن قلقها من أيديولوجية الجماعة، مما قد يُفقِدها حصانتها فى بريطانيا فى المرحلة القادمة فى ظل ما تتعرض له أوروبا من هجمات إرهابية.

ونبَّه مرصد الإفتاء إلى أن الجماعة ستلجأ فى المرحلة القادمة إلى تسكين أعضائها فى دول أخرى تراها أكثر أمانًا فى هذه المرحلة، مثل: تركيا والسودان والدول الإسكندنافية لا سيما السويد والنرويج، مستغلة فى ذلك المنظمات التابعة لها فيهذه الدول، مثل: "المجلس الإسلامى السويدي"، و"الرابطة الإسلامية فى السويد"، و"المركز الإسلامى فى مالمو"، و"المؤسسات التعليمية للمسلمين فى السويد"، و"منظمة الإغاثة الإسلامية Relief" فى السويد، و"التجمع الإسلامى فى فنلندا"، و"الرابطة الإسلامية فى فلندا" و"الرابطة الإسلامية فى النرويج".

وبيَّن المرصد أن هذه الجمعيات الإسلامية، لا سيما "الرابطة الإسلامية"، ستوفر الملاذ الآمن للجماعة داخل هذه المجتمعات الغربية خاصة السويد، حيث إن هذه الرابطة تعد الذراع السياسية للجماعة، أنشأتها فى وقت سابق فى مطلع ثمانينياتالقرن الماضى، حيث تعمل هذه الرابطة هناك بشكل كبير على الرغم من إدراج دولة الامارات لها على قوائم المنظمات الإرهابية.

وحذَّر مرصد الإفتاء من خطر هذه الجمعيات التى ربما تعطى الجماعة قُبلة الحياة لفترة قليلة، أو تضمن البقاء لها بعض الوقت، فى الوقت الذى تتضافر فيه جهود الدول فى العالم لمحاصرة الإرهاب والقضاء عليه، وتعيق أيضًا الفرصة أمامالقضاء على هذه الجماعة.

وطالب مرصد الإفتاء الدول الأوروبية بضرورة مراجعة الموقف القانونى لهذه الجمعيات، لأنها تمتلك منابر إسلامية فى دول الغرب من شأنها التأثير على أفكار المسلمين هناك، ومن أهم ثمارها انضمام أبناء المسلمين فى دول الغرب إلى صفوف الجماعات المتطرفة.

المصدر : اليوم السابع