نواب الصعيد عن اختفاء قرض النصف مليار دولار: «اتوزع»
نواب الصعيد عن اختفاء قرض النصف مليار دولار: «اتوزع»

كشف نواب الصعيد فى البرلمان لـ«الوطن» حقيقة ما أثير عن اختفاء قرض البنك الدولى المخصص لتنمية الصعيد، بقيمة نصف مليار دولار، موضحين أن القرض يستهدف محافظتى قنا وسوهاج، لكن بعض المحافظين أنفقوا جزءاً من أمواله على الخدمات العامة من صحة وتعليم ومشروعات بنية أساسية، ومشروعات بلا عائد بالمخالفة للاتفاق مع البنك الدولى. وكان عدد من النواب قدموا بيانات عاجلة عن اختفاء أموال القرض، وعدم تحديد أوجه إنفاقه، منهم أحمد حلمى الشريف، وكيل اللجنة التشريعية، الذى أكد بيانه العاجل ضياع أموال القرض المخصصة لتنمية الصعيد، والنائب خالد أبوزهاد، الذى وجه بيانه العاجل ضد رئيس الوزراء ووزيرة التخطيط، حول اختفاء 500 مليون دولار تعادل 10 مليارات جنيه. وطالب النواب باستغلال أموال القرض الذى حصلت عليه جمهورية مصر العربية منذ 4 شهور، فى إقامة مشروعات تنموية بالصعيد، ذات عائد لسداد فوائد القرض، وفق الاتفاق الموقع بين الطرفين.

وقال اللواء ممدوح مقلد، نائب سوهاج، لـ«الوطن»، إن الرئيس عبدالفتاح السيسى عرض فى لقاء مع رئيس البنك الدولى، أن يمنح البنك جمهورية مصر العربية قروضاً ميسرة للتنمية، وتم فى أعقاب اللقاء التواصل بين الحكومة والمسئولين فى البنك الدولى، لمنح جمهورية مصر العربية القرض من خلال اتفاقية وافق عليها البرلمان وتسلم البنك المركزى من 4 شهور بالفعل 500 مليون دولار، تعادل نحو 10 مليارات جنيه، على أن تتولى وزارة التخطيط توزيعه فى تطوير وتنمية الصعيد، إلا أنه تم توجيهه لتنمية المناطق الأكثر احتياجاً، وكان مقرراً أن توجه الدولة أموالاً تماثل قيمة القرض للمساهمة فى المشروعات، بموجب الاتفاقية، وتم تخصيص الجزء الأول للمناطق الأكثر احتياجاً فى قنا وسوهاج.

«مقلد»: المحافظون أنفقوا بعض أمواله فى مشروعات خدمية والبنك الدولى اعترض

أضاف «مقلد»: «حدث توافق حول استخدام هذه الأموال لتطوير المناطق فى الصعيد، وحسب ما أكدت الحكومة فإن الغرض من القرض هو إحداث نهضة لتحسين الدخول من خلال عمل مشروعات تنموية، تطور من طبيعة المنطقة وتحسن من دخل الأفراد، إلا أن هذا الاتفاق لم ينفذ وفهم بعض المحافظين الأمر خطأ»، لافتاً إلى أنهم أنفقوا جزءاً من أموال القرض على الخدمات العامة من صحة وتعليم ومشروعات بنية أساسية ليس لها عائد، إلا أن وزراء التنمية المحلية والتخطيط اعترضوا بعد ذلك على استخدامات القرض بهذا الشكل، لأن المشروعات التى أنفق فيها المحافظون الأموال لن تحقق عائداً لسداد القرض، حيث ينص الاتفاق على إنفاق الأموال على خدمات ذات عائد ومشروعات تنموية.

وقال ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة، إن الحكومة خالفت الاتفاقية التى أقرها البرلمان، وعليها أن تنفذ المشروعات حسب طبيعة القرض، خاصة أن هناك فوائد تتحملها الدولة فضلاً عن أصل القرض، لذلك يجب توجيهه إلى مشروعات ذات عائد لسداد القرض وهو أمر يختلف عن المنحة التى يمكن للحكومة أن تستخدمها فى مشروعات البنية الأساسية. وأكد «عمر» أن الجهة صاحبة القرض هى التى يجب أن تعترض، وفى النهاية الأموال لم تختفِ وسيجرى مناقشة الأمر فى البرلمان الأسبوع المقبل لوجود طلبات إحاطة وبيانات عاجلة حوله.

من جانبه، قال النائب محمد الغول، وكيل لجنة حقوق الإنسان، عضو المجلس عن قنا، إن القرض لم يختفِ كما قال البعض، وإنما تم توزيع المبلغ على أن يكون 280 مليون دولار لمحافظة سوهاج و220 مليون دولار لقنا، مضيفاً: «عقدنا اجتماعاً مع الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار، وقالت إن أموال القرض ستنفق فى بنية أساسية وفق ما جاء باتفاقية القرض ولكن عندما اجتمعنا مع الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط، أكدت أن الأموال قرض وليست منحة، ويجب أن تحدد المشروعات التى تنفق الأموال فيها لدفع فوائد هذا القرض، وتم الاتفاق على مشروعات بعينها».

المصدر : الوطن