وزير الخارجية يستعرض مع «المفوضية الأوروبية» جمود المسار الفني لسد النهضة
وزير الخارجية يستعرض مع «المفوضية الأوروبية» جمود المسار الفني لسد النهضة

قال المستشار أحمد أبوزيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، الجمعة، إن الوزير سامح شكري التقي، الجمعة، مع فيدريكا موجيريني، نائب رئيس المفوضية الأوروبية والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، وذلك على هامش مشاركتهما في أعمال منتدى الحوار المتوسطي الذي تستضيفه العاصمة الإيطالية روما.

وقال «أبوزيد»، في تصريح له، أن محادثات وزير الخارجية مع موجيريني أكدت على الإطار العام للعلاقات المصرية الأوروبية والذي يقوم على الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين باعتبار أن الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأول لمصر وشريك رئيسي في مجال التنمية، حيث أن حجم التبادل التجاري بين جمهورية مصر العربية وأوروبا يقترب من 30 مليار يورو، فضلا عن استثمارات مباشرة تتجاوز 45 مليار.

وشدد «شكري»، خلال اللقاء، على أن البعد الأورومتوسطي يظل ركنا أساسيا في سياسة جمهورية مصر العربية الخارجية استنادا إلى المعطيات التاريخية والحقائق الجغرافية التي تعزز من الروابط المشتركة بين ضفتيّ المتوسط، معربا عن اهتمام جمهورية مصر العربية بتوثيق وتوسيع التعاون في الإطار الأورومتوسطي بهدف تنمية المصالح المتبادلة ومواجهة التحديات المشتركة، مشيرا إلى وثيقة أولويات المشاركة بين الجانبين التي تم اعتمادها في يوليو 2017، والتي تعد إيذانا بمرحلة جديدة من التعاون بين جمهورية مصر العربية والشركاء داخل الاتحاد الأوروبي.

وزير الخارجية يلتقي الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية الأوروبية فيدريكا موجيرينى

ولفت الوزير إلى اهتمام جمهورية مصر العربية بتوسيع نطاق التعاون الثلاثي في أفريقيا في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والاستفادة من خبرات جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي في أفريقيا بما يخدم مصالح الأطراف الثلاثة.

وذكر المتحدث أن القضايا الإقليمية استحوذت على جانب كبير من محادثات وزير الخارجية مع المسؤولة الأوروبية لاسيما الوضع في ليبيا وتأثيراته على الأوضاع الإنسانية للمهاجرين الأفارقة، حيث تبادل الطرفان الرؤى بشأن الجهود التي يمكن للاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة القيام بها لمعالجة هذا الوضع بالتعاون والتنسيق مع السلطات الليبية.

واستعرض الوزير شكري في هذا الإطار الجهود التي تقوم بها جمهورية مصر العربية من أجل المساعدة في توحيد الجيش الوطني الليبي ودعم جهود المبعوث الأممي غسان سلامة في بناء التوافق الوطني الليبي.

وفيما يتعلق بتطورات موضوع سد النهضة، استعرض وزير الخارجية الجمود الذي يعترى المسار الفني، مشيرا إلى محورية وأولوية إتمام الدراسات الخاصة بالتأثيرات المُحتملة للسد وفقا للإطار الزمني المحدد لضمان الاستفادة بتوصيات تلك الدراسات خلال عملية ملئ خزان السد وتحديد أسلوب تشغيله، وهو الأمر الذي يقتضي إدراك الجانب الإثيوبي لأهمية عامل الوقت.

وردا على استفسار من موجيرينى بشأن تقييم جمهورية مصر العربية لمستقبل عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وجهود تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، استعرض «شكري» الجهود المصرية في هذا الإطار والاتصالات التي تقوم بها مع الطرفين لتشجيعهم على استئناف المفاوضات. كما تبادل الجانبان تقييم الوضع الأمني والإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة والجهود المبذولة من جانب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومصر والأردن لدعم نشاط الأونروا.

كما تطرقت المحادثات لتقييم مسار العملية السياسية في سوريا، بما في ذلك مسار عملية جنيف واجتماعات الآستانة والحوار السوري السوري المقرر عقده في سوتشي.

وفيما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب، أعادت موجيريني التأكيد على الموقف الأوروبي الداعم لمصر في الحرب على الإرهاب، مجددة إدانتها وسائر المؤسسات الأوربية للحادث الإرهابي الغادر الذي وقع بمسجد الروضة في شمال سيناء الأسبوع الماضي.

وأشادت بالجهود المصرية في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، والتي تمثل شاغلا مشتركا للجانبين المصري والأوروبي، فيما أكد «شكري» أهمية تقديم المجتمع الدولي الدعم لمصر لتمكينها من الانتصار في معركة القضاء على الإرهاب.

المصدر : المصرى اليوم