تتويجا للتعاون العسكري.. «اتفاق» لتبادل استخدام المطارات بين جمهورية مصر العربية وروسيا
تتويجا للتعاون العسكري.. «اتفاق» لتبادل استخدام المطارات بين جمهورية مصر العربية وروسيا

أعلنت الحكومة الروسية، اليوم،مسودة اتفاق بين روسيا ومصر،يسمح للطائرات العسكرية للدولتين بتبادل استخدام المجال الجوي والقواعد الجوية، ويتضمن المرسوم الحكومي، الذي يحمل توقيعا بتاريخ 28 نوفمبر الماضي، أمرا لوزارة الدفاع الروسية بإجراء مفاوضات مع المسؤولين المصريين،وتضمن نص مسودة الاتفاقتكليف وزير الدفاعبإجراء المفاوضات بناء علي طلب من رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيدف، على أن توقيع الوثيقة عند توصل الجانبين إلى اتفاق، ما يعني أن الأمر مازال في مرحلة التفاوض.

وكانت جمهورية مصر العربية قد أجرت تدريبات مشتركة مع روسيا، في شهر سبتمر الماضي،تحت عنوان “حماةالصداقة – 2017″ بقاعدة لقوات الإنزال الجوي الروسي بإقليم كراسنودار،وشملت التدريبات التي شارك فيها50 عسكريا مصريا، وفقا لما أعلنه الجانب الروسي،عمليات هبوط بالمظلات وتنفيذ مناورة في مجال المهام التدريبية القتالية وكذلك الإنزال في أحد الوديان الجبلية.

الخبير العسكري اللواء طيار عبد الحكيم شلبي، قالإن الاتفاق يعد مكسبا للدولة المصرية من الناحية الاقتصاديةومن ناحيةتبادل الخبراتمع الجانب الروسي،ويعطي فرصة للطيران المصري بالتدريب والاطلاع علىأحدث الطائرات الروسية، مشيرا إلى أن هناك علاقات عسكرية ضخمة مع روسية وهناكأكثر من صفقة طيران تم توقيعها، وبالتالي هناك حاجةإلىاستمرار هذا التعاون.

وقال شلبي لـ”الإقتصادي” أن الاتفاق جاء بعد رفض جمهورية مصر العربية إنشاء قاعدة عسكرية رغم العروض التي قدمتها روسيا، ولكن مبدأ مصرالثابت هو رفض إقامة أي قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها، مشيرا إلى أن الملف العسكري،خصوصا ما يتعلق بالقوات الجوية، شهد طفرة كبيرة، كذلك العلاقات العسكرية المصرية الروسية، لذلك يعد توقيع مثل هذا الاتفاق خطوة متوقعة.

وقالت الدكتورة نهى بكر، أستاذة العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية،إن الاتفاقية تأتي تأكيدا على الطفرة التي شهدتها العلاقات المصرية الروسية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن هناك تعاونا عسكرياوتبادل خبراتبين جمهورية مصر العربية وروسيا،فيما قالت إن الاتفاقليس له علاقة بالملف النووي المصري،إذ مازالت جمهورية مصر العربية تجهز لإنشاء المحطة ولا يوجد أي رابط بين الملفين.

وأشارت بكر، في تصريحات لـ”الإقتصادي” أن الموقف المصري ثابت فيما يخص إنشاء أو تواجد أي قوات أجنبية علي الأراضي المصرية وهذه الاتفاقية لا تخرج عن سياق تعاون عسكري وليس السماح بإنشاء أو تواجد أي قوة عسكرية، مشيرة إلى أن مصرتسعي للتعاون مع القوى المؤثرة في العالم خاصة في ظل حربها علي الإرهاب.

من جانبه، ومن الناحية القانونية، قالالفقيه الدستوري الدكتور شوقي السيد،إنالدستور ألزم رئيس الجمهورية بعرض أي اتفاقية دولية على مجلس النوابلمناقشتها،واشترط موافقة البرلمان بأغلبية الثلثين حتى تكون الاتفاقية سارية، مشيرا إلى أنه في حالة وصول الجانبين الروسي والمصري إلى اتفاق نهائي توقع العقود ويكتب عليها “بشرط عرضها علي مجلس النواب المصري والموافقة عليها” عدا ذلك تكون الاتفاقية هي والعدم سواء.

 

المصدر : البديل