فزاعة "زواج القاصرات" تطارد أهالي قرى الغربية وسقوط مأذون شرعي "مزور"
فزاعة "زواج القاصرات" تطارد أهالي قرى الغربية وسقوط مأذون شرعي "مزور"

يعيش الألاف من أهالي ومواطني وعائلات قريتي العامرية والسجاعية بمركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، استمرارا لمأساة حقيقية وكارثة إنسانية عجزت بعض مؤسسات المجتمع المدني والدفاع عن حقوق المرأة والإنسان عن مواجهتها وإحجامها بشكل كامل بسبب شيوع ظاهرة زواج الفتيات القاصرات التي تتراوح أعمارهن ما بين "12 – 17" سنة وذلك على خلفية جمع الشمل بين العائلات واستباحة تطبيق القانون من جانب الأهالي وهو ما أدى إلى شيوع تلك الظاهرة دون رادع أو حل مجتمعي لائق متكامل.

وكانت عائلات كبرى بذات القرى المشار إليها قد فوجئت بقيام مأذون شرعي في العقد الخامس من عمره بتزوير أوراق رسمية لعقود زواج بناتهن القاصرات فرحا بأنسابهن دون النظر لمثالية وقانونية تزويجهن بشباب ورجال تزيد أعمارهن عن حاجز 30 سنة، إلا أن سقوط المأذون الشرعي في قبضة رجال الشرطة عقب سلسلة من الشكاوى والاتهامات التي أرسلت ضده إلى وزارة العدل والجهات المعنية والأمنية.

وقال إبراهيم حسن، أحد أهالي قرية السجاعية، إن كافة العائلات يريدون أن يفرحوا بأبنائهم صغارا وأن ظاهرة زواج بناتهن القاصرات أمر طبيعي طالما توافرت اشتراطات الزيجة بين أي عائلتين، مشيرا أن بعض العائلات تفضل أن تدفع بنجلها الشاب أو البالغ من سن رشده كي يكون سندا وحصنا له في حياته المستقبلية حسب قوله.

وقال حسن، أن سقوط المأذون الشرعي وضع بعض العائلات في حرج فادح كونهم لم يستطيعو الحصول على أي وثائق وأوراق تكفل حقوق بناتهن الرسمية من ناحية إثبات النسب من عدمه.

في المقابل أكد المستشار محمد الأدهم عضو النيابة الإدارية وأحد الخبراء في قضايا القاصرات، أن تلك الظاهرة المجتمعية ناقوس خطر يهدد حياة أبنائنا مستقبلا، لافتا أنه يمكن إثبات نسب الأطفال عن طريق اعتراف الزوجين بأنجالهم بأثر رجعي بعد زواجهما بعدة سنوات من خلال محكمة جنح الأسرة والحصول على أوراق إثبات النسب القانونية.

وأشار الأدهم إلى أنه لابد من وضع قوانين ولوائح عقابية لأي شخص تسول له نفسه المشاركة في جريمة زواج القاصرات، مؤكدا أن بعض المحامين والمأذون الشرعي يستبيحون بشكل غير رسمي وغير قانوني كتابة عقود زواج عرفي مقابل الحصول على أموال مبالغ فيها وهو ما يعد مخالفا للقانون ومعاد للمجتمع بشكل كامل حسب قوله.

النيابة العامة تواجه المأذون ببلاغات رسمية وتحريات أمنية تتهمه بتزويجه قاصرات ما بين" 12 – 17 " سنة .

من جانبه قال المستشار ياسين زغلول المحامي العام لنيابات شرق طنطا بمحافظة الغربية، إنه أقر في توجيهاته إلى رئيس نيابة مركز المحلة بحبس "أ. أ. د" 43 سنة مأذون شرعي لتزويجه قاصرات وبحوزته 93 قسيمة زواج مزورة.

وتلقى اللواء طارق حسونة مدير أمن الغربية، إخطارا من اللواء أيمن لقية مدير المباحث الجنائية، يفيد بتوافر معلومات لدى ضباط إدارة البحث الجنائي وبالتنسيق مع المقدم عمرو الحبال رئيس مصلحة الأحوال المدنية بالغربية حول قيام مأذون شرعي يدعى " أ. أ. د" 43 سنة بتزويج الفتيات القاصرات على مستوى قرى ومراكز المحلة.

وأوصى مدير الأمن بتشكيل فريق بحث جنائي تحت إشراف مدير المباحث الجنائية، والعقيد محمد عمارة رئيس فرع البحث الجنائي بالمحلة وسمنود، والمقدم محمد عاصم وكيل فرع البحث الجنائي وضباط مباحث مركز المحلة، وبتقنين الإجراءات الأمنية وبإعداد الأكمنة الثابتة والمتحركة تم استهداف المتهم وضبطه وبحوزته 93 قسيمة زواج مزورة وقيامه بتزويج القاصرات دون السن القانونية.

 

المحامي العام بطنطا : حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات وغرامه 20 ألف جنيه

وكلفت إدارة البحث الجنائي بالتحري عن ظروف وملابسات الواقعة وتحرر محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة للتحقيق وأمرت بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيق وإخلاء سبيله مقابل كفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه.

المصدر : الوطن