خبراء: قرار ترامب بنقل السفارة يعطى قبلة الحياة للتنظيمات التكفيرية
خبراء: قرار ترامب بنقل السفارة يعطى قبلة الحياة للتنظيمات التكفيرية

ما زالت السياسة الأمريكية مستمرة في إثبات دعمها للإرهاب من خلال قراراتها التي تعيد تصدير الإرهاب من جديد، وآخرها قرار الرئيس الأمريكي ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو ما فسره متخصصون في شئون الحركات الإسلامية بأنه قرار يعطي قبلة الحياة للتنظيمات التكفيرية بدعوى الدفاع عن القدس.

منير أديب، المتخصص فى شئون الجماعات الإسلامية، قال لـ"التحرير" إنه يتوقع بعد إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، زيادة التطرف لأن مثل هذه القرارات توفر بيئة مناسبة للجماعات المتطرفة، موضحا أن تنظيمات بيت المقدس في شمال سيناء ستبدأ في تكوين جماعات بدعوى الدفاع عن القدس والأراضي العربية والمقدسات التي تم اغتصابها على يد الأمريكان واليهود، فالقرار الذي اتخذه ترامب سيصبح مبررا لهذه التنظيمات للعمل وتجنيد المئات من الشباب.

واستطرد أديب قائلا إن قرار ترامب وفر مناخا جيدا للتنظيمات المتطرفة المحلية والعابرة للحدود، مثل داعش داعش، لافتا إلى أن هذه الجماعات وجهت لها الدول ضربات قاتلة خلال الشهور الماضية ساعدت في ضرب البنية التحتية لها، وأصبحت بعد ذلك تلفظ أنفاسها الأخيرة إلى أن جاء قرار ترامب ليعطيها قبلة الحياة، ومبررا لإقناع الآلاف حول العالم للانضمام إليهم من أجل ادعاء الدفاع عن المقدسات الإسلامية.

وأشار أديب إلى أن العمليات التي ستقوم بها الجماعات المتطرفة خلال الفترة المقبلة ستكون بمثابة غسيل سمعة لكل التظيمات الإرهابية، والتي تعتمد على مقاتلة العدو القريب وهو الأنظمة العربية، وعندما تنجح في قتاله تتمكن من قتال العدو البعيد، وقتالها للعدو البعيد، بعد قرار ترامب سيكون لتحسين السمعة وتجنيد الآلاف في وقت تغلي فيه المشاعر العربية والإسلامية من أجل المقدسات، مؤكدا أن هذا القرار الأمريكي يصب في مصلحة إنتاج المنظمات التكفيرية.

الدكتور كمال حبيب المتخصص في شئون الجماعات الإسلامية، أكد لـ"التحرير" أن ما أعلنه ترامب من أن القدس عاصمة الكيان الصهيوني سيفتح أبواب الجحيم على هذه المنطقة، وسنكون أمام جيل من السلفيين الجهاديين والدواعش أكثر عنفا وخطرا، لأن موضوع القدس يتطرق إلى المعنى الديني والتاريخي بقوة، والتنازل عن القدس لصالح الكيان الصهيوني سيحول الصراع من سياسي إلى ديني، والصراع الديني أخطر أشكال الصراعات التي قد تتخذ شكلا طائفيا ومذهبيا أيضا.

وقال حبيب أن السياسة الأمريكية هي أحد مظاهر العنف والإرهاب، وهي ما وضعت فصائل الظاهرة في أفغانستان، وبعدما كاد ينتهي في أفغانستان بدأ في العراق ثم سوريا بشكل أكثر وحشية، ولم يلبس أيضا أن قاربت الدول على القضاء على داعش فيخرج الرئيس الأمريكي ترامب بهذا القرار الذي يعطي قبلة الحياة لهذا التنظيم المتطرف، ولن تكون عواصم العالم في منأى عن هذه العمليات، لافتا إلى أن منصات التجنيد والحشد والتعبئة الخاصة بالتنظيمات الإرهابية، ستستخدم هذا القرار من المحفزات لتنشيط الخلايا النائمة والعائدين من مناطق القتال ومن يستجيبون لهذه التنظيمات كاستجابة للحدث.

سامح عيد، الخبير في الحركات الإسلامية قال لـ"التحرير" إن الشارع العربي سيلتهب خلال الفترة المقبلة وسيستغل داعش هذا الحدث وقد يتجه إلى تفجير سفارات حتى يستعيد الدعم الشعبي الذي خسره، ويبدأ في تجنيد الشباب الغاضب وتلويث سمعة الأنظمة العربية بأنها لم تتخذ الموقف بجدية، وستجد هذه الجماعات رواجا وفرصة للتجنيد وأي عمل ستقوم به ضد أمريكا سيلقى قبولا شعبيا.

وقال عيد أن العمليات الإرهابية كانت غير مقبولة من قبل، ولكنها بعد هذا القرار ستجد قبولا شعبيا من خلال كسب داعش للتعاطف والتبرير، وسيكون وقوف أمريكا ضد الإرهاب ليس له محل من الإعراب ولن تقبله الشعوب، لأنها تمارس الإرهاب.

الدكتور ناجح إبراهيم المتخصص في شئون الجماعات الإسلامية يرى أن قرار ترامب قرار ساذج وسيعطي حجة إضافية للتنظيمات المتطرفة، وسيوجهون ضرباتهم للجميع إلا الكيان الصهيوني.

 

 

المصدر : التحرير الإخبـاري