حقيقة مطالبة السيسى باستبعاد السودان من ملف سد النهضة
حقيقة مطالبة السيسى باستبعاد السودان من ملف سد النهضة

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، أحمد أبوزيد، مساء الثلاثاء، عدم صحة طلب القاهرة استبعاد السودان من المفاوضات الخاصة بسد النهضة.

ويأتى النفى من جانب القاهرة  ردًا على تصريحات نقلتها وسائل إعلام سودانية، أمس الثلاثاء، عن مصادر إثيوبية (لم تسمها)، أفادت بإبلاغ وزير الخارجية المصري سامح شكري رئيس وزراء إثيوبيا هيلي ماريام ديسالين، الأسبوع الماضي، طلب الرئيس  عبد الفتاح السيسي ببدء مفاوضات ثنائية حول سد النهضة، برعاية البنك الدولي، بصفته جهة محايدة، واستبعاد السودان من المفاوضات.

وقال أبوزيد، في تصريحات صحفية نقلتها الصفحة الرسمية للخارجية على موقع تطبيق فيس بوك إنه "خبر عارٍ تمامًا عن الصحة ولا أساس له".

وقال: "على العكس من ذلك تمامًا، فإن الاقتراح الذى تقدمت به جمهورية مصر العربية بطلب مشاركة البنك الدولي كطرف محايد في مفاوضات اللجنة الثلاثية الفنية، قد تقدمت به جمهورية مصر العربية بشكل رسمي للحكومة السودانية أيضًا، وأن جمهورية مصر العربية تنتظر رد كل من إثيوبيا والسودان على المقترح في أقرب فرصة ممكنة".

كما حذّر أبوزيد من تداول بعض وسائل الإعلام لمثل تلك الشائعات المرسلة وغير الموثقة مطالباً بالاستناد إلى المواقف الرسمية المعلنة من جانب الدول.

وفي وقت سابق، قالت وزارة الري السودانية، إنها لم تتلق أي إخطار رسمي يفيد بطلب الحكومة المصرية من إثيوبيا إبعاد الخرطوم عن مفاوضات سد النهضة

يذكر أنه في 13 نوفمبر الماضي (2017)، أعلنت جمهورية مصر العربية تجميد المفاوضات الفنية مع السودان و إثيوبيا بشأن سد النهضة، بعد فشل الاتفاق بشأن اعتماد تقرير لمكتب استشاري فرنسي حول السد.

و28 ديسمبرالماضي، دعا وزير الخارجية المصري لوضع إطار لتجاوز أي اختلافات حول سد النهضة الإثيوبي، فيما قال نظيره الإثيوبي ورقينة جبيوه، إن بلاده كانت شفافة بقدر ما تستطيع في بناء السد.

وعقب مباحثات مغلقة في أديس أبابا، قال شكري إن بلاده اقترحت مشاركة البنك الدولي بوصفه طرفا له رأي محايد وفاصل في اللجنة الفنية الثلاثية، نظرا لما يتمتع به البنك من خبرات فنية واسعة، ورأي فني، يمكن أن يكون ميسراً للتوصل إلى اتفاق داخل أعمال اللجنة الثلاثية

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل لسد النهضة على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب)، المصدر الرئيسي للمياه في جمهورية مصر العربية البالغ عدد سكانها نحو 94 مليونا.

فيما يقول الجانب الإثيوبي مرارا، إن السد سيمثل نفعا له خاصة في مجال توليد الطاقة الكهربائية، ولن يمثل ضررا على دولتي مصب النيل، السودان ومصر.

المصدر : المصريون