تعليمات مشددة بالالتزام بالخطبة الموحدة فى كفر الشيخ بعنوان "الخوف من الله"
تعليمات مشددة بالالتزام بالخطبة الموحدة فى كفر الشيخ بعنوان "الخوف من الله"

قال الشيخ سعد الفقى وكيل وزارة الأوقاف بكفر الشيخ، إنه شدد على خطباء المساجد بالالتزام بخطبة الجمعة بعنوان "الخوف من الله وأثره فى استقامة الفرد والمجتمع بين الواقع والمأمول".

 

وقال الفقى، لـ"الإقتصادي"، إن للخوف من الله منزلة عليا فى الإسلام؛ إذ أن حال العبد لا يخلو من حالين هما الخوف والرجاء، ويجب على العبد أن يجمع  فى عبادته لربه بين الخوف والرجاء؛ فهو يحب ربه ويرجوه، ويخافه ويخشاه ولا يعصيه، فالخوف والرجاء بالنسبة للمؤمن الحق منهج حياة، فتراه جامعاً بينهما مدة حياته، مؤكداً أن للخوف باعثًا قويًا على عبادة الله عز وجل، وسببًا فى البعد عن معاصيه، ورادعًا فى الكف عن شهوات النفس، فإن النفس الأمارة بالسوء لا يردعها إلا قوة خوف من خالقها سبحانه وتعالى.

 

وقال الفقى ، كلما استشعر الإنسان الخوف من الله وعذابه؛ ولام نفسه على ما قصرت فى حق الله؛ وخاف لقاء الله كلما كان ذلك أدعى للفوز بمغفرة الله تعالى، مطالباً بتدبر أحوال الخائفين الوجلين، ومطالعة سيرهم وأحوالهم وكيف وصلوا إلى هذه المنزلة بالإيمان والعمل الصالح، وقيام الليل، وصيام النهار، والبكاء من خشية الله ، ومعرفة سير الأنبياء والصحابة فيها التخويف والتحذير، وهو سبب لإثارة الخوف من الله، مؤكداً أن النفس إذا أطلقت فى ملذات الدنيا وشهواتها جعلت القلب قاسيا، وفى هذه الحال يحتاج إلى مواعظ مؤثرة مرققة له، وهذا ما سلكه الرسول  صلى الله عليه وسلم  مع صحابته الكرام.

 

وقال الفقى، أن كثرة الذكر تبعث على استحضار جلال الله وعظمته ومراقبته ومحبته والحياء منه، وكل ذلك يبعث على خشيته والخوف منه ومن عذابه ومن حرمانه؛ ومن استقر فى قلبه ذكر الدار الآخرة وثوابها، وذكر المعصية والتوعد عليها، وعدم الوثوق بإتيانه بالتوبة النصوح هاج فى قلبه من الخوف ما لا يملكه ولا يفارقه حتى ينجو فى الدنيا والآخرة.

 

وقال الفقى، إن القاتل لو استشعر عظمة الله وخشيته والخوف منه ومن عقابه ما تجرأ على قتل النفس البريئة بغير ذنب، والسارق لو استشعر عظمة الله وخشيته والخوف منه ومن عقابه ما تجرأ على السرقة، والزانى لو استشعر عظمة الله وخشيته والخوف منه ومن عقابه ما تجرأ على الزنا، وشارب الخمر لو استشعر عظمة الله وخشيته والخوف منه ومن عقابه ما تجرأ على شربه، والهارب من العمل لو استشعر عظمة الله وخشيته والخوف منه ومن عقابه لأتقن عمله!! والذى فجر نفسه لو استشعر عظمة الله وخشيته والخوف منه ومن عقابه ما أودى بحياته إلى الجحيم.

المصدر : اليوم السابع