حرب «خليل - ساويرس» تشتعل بـ «المصريين الأحرار»
حرب «خليل - ساويرس» تشتعل بـ «المصريين الأحرار»

تصاعدت حدة الخلافات مؤخراً بين جبهتى حزب «المصريين الأحرار»، التى يمثلها كل من رجل الأعمال نجيب ساويرس وعصام خليل، بعد أن أقام كل منهم مؤتمراً حاشداً، لإثبات وجوده على أرض الواقع، ولحشد أكبر عدد من المؤيدين، حيث أقامت جبهة «خليل»، أمس الأول، مؤتمراً حاشداً حضره عدد كبير من نواب الحزب، ورؤساء أحزاب، وعدد من نواب ائتلاف دعم جمهورية مصر العربية احتفالاً بافتتاح المقر الجديد لـ«المصريين الأحرار»، وهو ما اعتبره البعض إثبات شرعية لجبهة «خليل»، إلا أن الموقف القانونى للحزب أصبح مهدداً فى الفترة الأخيرة بعد أن اتخذ كل من الجبهتين مسلكاً مضاداً للآخر، يؤدى فى النهاية إلى تجميد نشاط الحزب. قال عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار، إن أعضاء وقيادات الحزب سعداء بزيارة قيادات ائتلاف «دعم جمهورية مصر العربية» ورؤساء الأحزاب، لمقر الحزب الجديد، مؤكداً أن حل مجلس الأمناء تم طبقاً للائحة، ومن حق الجمعية العمومية أن تتخذ أى قرار، لأنها أعلى هيئة فى الحزب، وقال «خليل» أن بعض النواب تم تحويلهم للتحقيق بسبب رفضهم لقرار الجمعية العمومية، لكن عندما فهموا أنهم مخطئون اعتذروا وعادوا لحضن الحزب، مشيراً إلى أن «المصريين الأحرار» سيدعم الوطن فى مرحلة لا تتحمل الاختلاف، وسيشارك المواطنين فى همومهم ويعمل من أجل مصالحهم.

«عصام»: مجلس الأمناء فى اللائحة كان يشبه أحزاب «دولة الفقيه».. ولا ننفذ تعليمات الأمن وندعم الوطن والمواطن.. و«العلايلى» يرد: نحن جزء من الشرعية

وعن اتهامات الدكتور أسامة الغزالى حرب، عضو مجلس الأمناء لهم، بأن جبهته تنفذ تعليمات الأجهزة الأمنية، قال «خليل» إنها اتهامات لا تستحق الرد، ومن لديه دليل يقدمه، معلقاً على تحويل المهندس نجيب ساويرس للجنة الانضباط، بالقول: «لو أنا شخصياً أخطأت هتحاسب، وأتمنى أن يقوم أعضاء الأحزاب بالإنفاق على أحزابهم ولا يعتمدون على شخص واحد، وبالفعل أنا أنفق بمفردى على الحزب منذ ثمانية شهور».

وعن وصف جبهة مجلس الأمناء لـ«علاء عابد»، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بـ«خبير تعذيب»، قال «خليل»، إن من لديه دليل يقدمه، وبالمناسبة أعضاء لجنة حقوق الإنسان 60 نائباً من بينهم فقط 5 نواب ينتمون لـ«المصريين الأحرار» فهل كل هؤلاء صوتوا له دون إرادتهم؟، مؤكداً أن مجلس الأمناء فى اللائحة كان يشبه أحزاب «دولة الفقيه» لا يستطيع أحد أن يقترب من أعضائه، وكان يحق لهم فقط دعوة رئيس الحزب للاجتماع، ولهذه الأسباب رفضت الجمعية العمومية استمرارهم.

ومن جانبه، قال النائب علاء عابد، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، إن «ساويرس» أخطأ فى حق جميع أعضاء وقيادات الحزب بعد وصفه لرئيس الحزب الدكتور عصام خليل بـ«يهوذا»، وهذا لن يتم قبول أى اعتذار فيه، وسيكون العقاب هو الفصل النهائى من الحزب، وقال «عابد» لـ«الوطن» أن القرار فى النهاية سيرجع لما تتخذه لجنة الضبط بالحزب فى حق «ساويرس»، وفى حق أعضاء الهيئة العليا للحزب الذين خالفوا نظامه السياسى، مؤكداً أن الحزب لن يلتفت لهؤلاء وسيكمل طريق بنائه بتكاتف جميع نوابه وأعضائه وقياداته المخلصين.

وفى المقابل، قال الدكتور محمود العلايلى، عضو مجلس الأمناء المنحل، إن الشرعية الحقيقية هى شرعية مؤسسات الحزب، ومجلس الأمناء ومؤسسى الحزب جزء من هذه الشرعية، مؤكداً أن لجنة شئون الأحزاب لها مواعيد معينة تنظر خلالها الطعون المقدمة لديها، لافتاً أن مجلس الأمناء أخذ إجراءات القانونية وقضائية لاستعادة الحزب، وتابع «العلايلى» لـ«الوطن»: «إذا حشدوا نواباً من الحزب ويعتبرون هذا ثقلاً لهم، فهذا غير صحيح، فالشرعية الحقيقية للقواعد وأعضاء الحزب فى الشارع، وهم المؤيدون لمجلس الأمناء وقراراته».

وقال الدكتور عادل عامر، أستاذ القانون بجامعة المنصورة، رداً على وصول الأمر للقضاء واحتمالية تجميد الحزب، إن التجميد يكون فى حالة واحدة وهى عقد جمعيتين عموميتين تتخذان قرارات متناقضة، يتم بعدها اللجوء إلى لجنة شئون الأحزاب التى تصدر قراراً بالتجميد وإحالة النزاع إلى القضاء الإدارى، ولكن إذا لم توجد جمعيتان وتم اللجوء إلى لجنة شئون الأحزاب، ورأت أن هذا النزاع يمكن حله قضائياً دون تجميد الحزب، تصدر اللجنة قرارها بإحالة القضية إلى القضاء الإدارى، أو يتم اللجوء إلى القضاء الإدارى والمطالبة بتجميد الحزب بشكل مؤقت، لحين البت فى الدعوى القضائية.

المصدر : الوطن