"الكمين" و"الإغارة".. هكذا يقاتل أنصار بيت المقدس في سيناء
"الكمين" و"الإغارة".. هكذا يقاتل أنصار بيت المقدس في سيناء

استفاد عناصر تنظيم أنصار بيت المقدس، من الخبرة القتالية لمحترفي تنظيم داعش، بعد مبايعة التنظيم السيناوي، لتنظيم أبوبكر البغدادي، عام 2014.

وظهرت بوادر هذه الاستفادة، عند اتباع نفس الاستراتيجية القتالية للتنظيم في سوريا والعراق، عند الهجوم على عدة أكمنة في الشيخ زويد عام 2015، بهدف السيطرة على المدينة، إلا أنه فشل بعد نجاح قوات الأمن في دك العديد من سيارات الدفع الرباعي، التي كان يستقلها عناصره.

وفشل التنظيم بالأمس، في تنفيذ هجوم مسلح، بسيارة مفخخة، على كمين أمني أمام نادي الهجن عند الكيلو 17 على طريق العريش القنطرة الدولي.

ويتبع تنظيم داعش، استراتيجية "الكمين" و"الإغارة"، ونجح من خلالهh في السيطرة على مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار العراقية.

و"الكمين" و"الإغارة" أساليب قتالية، تدخل ضمن حروب العصابات، ويتخذ منها العصابات المسلحة والتنظيمات الإرهابية، أسلوبا لتنفيذ العمليات الإرهابية.

ويشترك الأسلوبان القتاليان في قواعد عدة، منها: أن يكونوا خبراء في الفرار وأن يكونوا قادرين على التخلص من الحصار عند تنفيذ العمليات إلى جانب القدرة على التخفي بين السكان العاديين، إلى جانب تفضيل الهجوم على المناطق المنعزلة، لإجبارها على توزيع قواتها.

والكمين عند التنظيمات الإرهابية، ينفرد بمميزات معينة أهمها، الاعتماد على الدعم المحلي للسكان في الإخفاء والتمويه والانسحاب وتكديس الأسلحة والمعدات المطلوبة. وتقسم التنظيمات الإرهابية، قوات الكمين لثلاث مجموعات عي الملاحظة والاقتحام والوقاية والانسحاب.

والفارق الفني بين الكمين والإغارة يكمن في أن الكمين انتظار وترقب في موقع جيد، بينما الإغارة تقدم مدروس إلى جول مختار بعناية.

ويستند تنظيم أنصار بيت المقدس في سيناء، على هذه الأساليب القتالية، حيث يهاجم الكمائن الأمنية، بالسيارات المفخخة في البداية، لإحداث نوع من الركبة في الكمائن، ثم يتبعه الهجوم بـ3 مجموعات هي الاقتحام وهدفها الاشتباك مع القوات، والثانية التزويد بالذخيرة، وهدفها توفير الذخيرة عند النفاد والاشتراك في القتال من جوانب مختلفة والمجموعة الثالثة هدفها التأمين وتعمل على تلغيم الطرق المؤدية للكمين لحرمان قوات الأمن والإسعاف من مساندة الكمين المستهدف.

المصدر : الوطن