«الشورى» يقر منشآت للرعاية الممتدة لكبار السن
«الشورى» يقر منشآت للرعاية الممتدة لكبار السن

استبعد مجلس الشورى ثلاث توصيات على تقرير وزارة الصحة من جدول أعماله أمس، وعمدت اللجنة الصحية بالمجلس إلى التراجع عنها بسبب تحقّق مضامينها الأسبوع الماضي إثر موافقة خادم الحرمين الشريفين على فصل المستشفيات والمراكز الصحية عن الوزارة وتحويلها إلى شركات حكومية تتنافس على أسس الجودة والكفاءة والإنتاجية، وموافقته كذلك على تغيير طريقة تمويل خدمات الرعاية الصحية بإنشاء برنامج الضمان الصحي وشراء الخدمات الصحية، إضافة إلى إصدار وزير الصحة أخيراً للائحة التنفيذية لمكافحة التدخين.

والتوصيات هي الإسراع في تطبيق التأمين الطبي التعاوني الحكومي ووضع الأنظمة واللوائح اللازمة لتطبيقه، دراسة التخصيص بما يكفل التأكد من سلامة التطبيق وتحقيق الأهداف المرجوة في ما يتعلق بتجويد الخدمة وشموليتها، إضافة إلى الإسراع في إصدار اللائحة التنفيذية لنظام مكافحة التدخين.

وأقر مجلس الشورى في جلسة أمس (الاثنين) برئاسة نائب رئيسه الدكتور محمد الجفري، قيام وزارة الصحة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لإنجاز مشروع الملف الصحي الموحد وفق سقف زمني محدد، فيما طالب بالإسراع في تشغيل المستشفيات التي تم الانتهاء منها أخيراً والتي شارفت على الانتهاء وتوفير ما تحتاجه من دعم مالي.

كما طالب المجلس الوزارة بالعمل على توفير منشآت لكبار السن الذين يحتاجون إلى رعاية طبية طويلة الأمد، ودعا إلى التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتوفير الدعم المالي اللازم الذي يمكنها من الإسراع في تطبيق إستراتيجية الأمن والسلامة داخل منشآتها الصحية، وشدد على التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لاعتماد المبالغ اللازمة لتشغيل مستشفى الملك فهد التخصصي بتبوك كمستشفى تخصصي، ودعا الوزارة كذلك إلى تكثيف جهودها لمتابعة تطبيق البرنامج الوطني للفحص المبكر لحديثي الولادة للحد من الإعاقة والتأكد من فحص جميع المواليد في مستشفيات القطاعين الخاص والحكومي على حد سواء وتوفير الإمكانات اللازمة لتطبيق ذلك، ومضاعفة الجهد في تحسين مؤشرات الأداء في ما يتعلق بوفيات الأطفال حديثي الولادة (الخدج) ووفيات الأمهات أثناء الولادة.

خطة لتطوير منتجات الصناعات النفطية

وافق المجلس على إعداد خطة مستقبلية لتطوير منتجات الصناعات النفطية بما يعزز القيمة المحلية المضافة ويقلل من التأثير المحتمل في حال التغير الهيكلي للطلب على النفط كمصدر رئيس للطاقة مستقبلاً، ودعا المجلس وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية لتضمين تقاريرها القادمة رؤيتها لإنتاج النفط واحتياطياته واستثماراته الحالية والمستقبلية.

كما وافق المجلس على قيام الوزارة بإعداد خطة شاملة لتنمية المحتوى المحلي في مشتريات السلع والخدمات وتوطين القوى العاملة في القطاعات والشركات التابعة لها، وطالبها بالعمل على زيادة استقطاب ودعم استثمارات المنشآت الصغيرة والمتوسطة في مجالات التعدين والصناعة والغاز، ودراسة أسباب تعثر بعض المشاريع الصناعية الإستراتيجية التي تقع تحت مظلة البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية ووضع الحلول لمعالجتها، وتقييم المنجزات وفق مؤشرات الأداء مقارنة بالمستهدف في الإستراتيجية الوطنية للصناعة 2020، وتأسيس نافذة موحدة لإصدار تراخيص التعدين بأنواعها لتسهيل منح التراخيص وتجديدها وإزالة العقبات أمام المستثمرين.

الاهتمام بذوي الاحتياجات

وفي شأن آخر، دعا المجلس مكتبة الملك فهد الوطنية إلى إعداد خطة تكاملية تتضمن اقتراح وتفعيل آليات التنسيق والتعاون في ما بينها وبين المكتبات والهيئات والمراكز الثقافية والمؤسسات التعليمية في المملكة خدمة للكتاب وإثراءً للمهتمين به مؤلفين وباحثين وقراء على السواء، كما دعا إلى ضرورة اهتمام المكتبة بذوي الاحتياجات الخاصة واستحداث خدمات معنية بهم من خلال تطبيق برنامج للوصول الشامل في المنشآت التابعة لها بما يمكنهم من الاستفادة من مقتنياتها. جاء ذلك بعد أن استمع المجلس لوجهة نظر لجنة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار بشأن ما أبداه الأعضاء خلال الجلسة من ملاحظات تجاه التقرير السنوي للمكتبة.

محاسبة الشركات المدمرة للبيئة

أكد عضو في تغريدته عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر أمس (الاثنين) وجود شركات تعمل في البحر تدمر البيئة مطالبا بمراقبتها ومحاسبتها، فيما لفت آخر إلى أن القطاع الخاص من أكثر المساهمين في التلوث البيئي بسبب عدم التزامه بالاحتياطات اللازمة.

ودعا عضو أثناء مناقشة التقرير السنوي للهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة إلى تأهيل شركات القطاع الخاص للقيام بمهام المراقبة والحفاظ على البيئة، وطالب آخر بدعم إنشاء لجان أصدقاء البيئة في المناطق والمحافظات أسوة بالقائمة حالياً في الزلفي، فيما أكد عضو بإيجاد نظام تقني لتلقي البلاغات في شأن التجاوزات المضرة بالبيئة، وطالب بمراجعة الهيكل التنظيمي للهيئة وافتتاح فروع لها في مختلف مناطق المملكة.

وكان المجلس وافق في مستهل الجلسة على مشروع مذكرة التفاهم بين الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في المملكة وهيئة القضاء على الفساد في جمهورية إندونيسيا للتعاون في منع ومكافحة الفساد، كما وافق على مشروع مذكرة تفاهم بين حكومتي المملكة وجمهورية جنوب أفريقيا حول التشاور السياسي الثنائي، ومشروع مذكرة تفاهم بين وزارتي الخارجية في المملكة وجمهورية كازاخستان في شأن المشاورات السياسية، وذلك بعد أن استمع إلى تقريري لجنة الشؤون الخارجية.

وأقر المجلس المشروع الملحق بمذكرة التعاون المبرمة بين الهيئة العامة للرياضة في المملكة ووزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا في اليابان في مجال الرياضة.

مشاهدات

* فتحت جلسة الشورى أمام الإعلام الساعة 10:25 صباحاً.

* رأس الجلسة نائب رئيس مجلس الشورى الدكتور محمد الجفري.

* رئيس لجنة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار الدكتور فايز الشهري بعد قراءته لتقرير مكتبة الملك فهد الوطنية رد على المداخلات المحدودة من قبل الأعضاء خلال الجلسة، وتم التصويت على توصيات اللجنة والتي تم تأييدها بالأغلبية.

* أغلب بنود جلسة الأمس كانت تتطلب التصويت ما عدا تقرير مكتبة الملك فهد الوطنية، وتقرير الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة.

* لم يكن هناك أي نقص في النصاب النظامي للمجلس، أو تأخير في التصويت على الموضوعات المطروحة.


المصدر : عكاظ