بعد عام من تعرضها لاعتداء عنصري.. "خياط" تنتصر للإسلام بطريقتها وهذا رد معنّفها
بعد عام من تعرضها لاعتداء عنصري.. "خياط" تنتصر للإسلام بطريقتها وهذا رد معنّفها

فصل القضاء الأيرلندي في قضية المبتعثة السعودية مشاعل خياط، بعد تعرضها للاعتداء العنصري قبل ما يزيد على العام ونصف العام في العاصمة "دبلن"، أثناء ركوبها حافلة؛ إذ أقدم شاب على ضربها والتلفظ عليها بألفاظ عنصرية ضد الإسلام والمسلمين، وقد صفحت "خياط" عن المعتدي عليها، وقبلت بالاعتذار الذي أدلى به المعتدي في المحاكمة، وعكس تصرفها أخلاق ديننا وتعاليمه، وأثّر على الجاني، وبهذا أغلق ملف القضية، بعد أن أتمّت "خياط" دراستها وحازت الدكتوراه، وعادت للسعودية.

وطبقاً لتفاصيل الجلسة، فقد حضرت المدعية للمحكمة، وطلبت الحاكمة من المعتدي الاعتذار أمام الجميع، فتم ذلك ثم أُجّل النطق بالحكم؛ بسبب وجود عرض عمل للجاني، وتريد الحاكمة التحقق منه قبل النطق بالحكم النهائي، فطلبت الحاكمة من المعتدى عليها أن تكتب وتقرأ ما كُتب في الجلسة الثانية، فكتبت: "الرجل اعتدى عليّ؛ لأني مسلمة، وأنا سامحته؛ لأني مسلمة، اقتداءً بتعاليم الدين، حيث إن رسالة عيسى عليه السلام تدعو للمحبة، ومحمد عليه الصلاة والسلام أكد التسامح والعفو، ولقوله تعالى {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [الشورى: 40]".

وبعد ذلك وبناء على ما كتبت، طلبت الحاكمة أن تُقرّ إذا كنت راضية بأن يبدأ المعتدي عمله الجديد، فقالت المعتدى عليها بأنها لا مانع لديها من ذلك، وتتمنى لخصمها حياة عملية موفقة، فحكمت عليه المحكمة بغرامة مالية، وسألت الحاكمة المدعية إذا ما كانت ترغب أن تُدفع هذه الغرامة لجهة معينة، فطلبت أن تُدفع لمنظمة "النداء" الإنسانية.

وبهذا انتهت القضية، وسعد الحضور بتصرف المواطنة السعودية، وذكرت الشرطية ومحامي السفارة أن الرجل قد ندم ندماً شديداً وقال: She is very nice.. she didn't deserve what I did. (إنها لطيفة جداً، ولم تكن تستحق ما فعلته)، وأخبر الجميع أن تصرف المبتعثة السعودية غيّر نظرته ونظرة الكثير عن الإسلام والمسلمين، وأنه سيحترم جميع المسلمين بعد ذلك.

ومن جانبها، قالت الدكتورة مشاعل خياط: "أشكر السفارة السعودية والقنصل سليمان العتيبي على اهتمامه بجميع المبتعثين، والحمد لله أن السعودية توفر جميع التسهيلات لنا في الداخل والخارج، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات؛ حيث إنني قد أتممت دراستي وحصلت والحمد لله على درجة الدكتوراه من جامعة دبلن (كلية ترينيتي) وهي جامعة أيرلندا الأولى".

المصدر : سبق