"المطلق": "تفريج كربة" حملة وطنية وعلى المقتدر المساهمة .. ومصدر يكشف مبلغ تبرعه
"المطلق": "تفريج كربة" حملة وطنية وعلى المقتدر المساهمة .. ومصدر يكشف مبلغ تبرعه

أكّد عضو هيئة كبار العلماء والمستشار في الديوان الملكي، الدكتور عبدالله بن محمد المطلق، لـ "سبق"، أن انطلاق حملة "تفريج كربة" للإفراج عن السجناء المطالبين بحقوق مالية خاصة، في كثير من المحافظات يثلج الصدر، وهي مبادرة كريمة، وإسهام وطني، بل هي من المسارعة في الخيرات، داعياً الموسرين والمقتدرين كافة إلى المساهمة في هذه الحملة المباركة.

تفصيلاً، قال "المطلق": "الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن من نعم الله تعالى على الإنسان نعمة الحرية، وهو أن يعيش المرء آمناً في سربه بين أهله وأولاده وأحبابه، وإن من أعظم ما يبتلى به المرء أن يحبس ويسجن بين أربعة جدران، وهو أمرٌ له أثره البالغ في نفسية السجين وأهله وأولاده ووالديه، لذلك كان من جملة النعم التي عدّدها نبي الله يوسف - عليه السلام - في معرض الاعتراف بنعم ربه، والامتنان له سبحانه، مستشهداً بآيات من الذكر الحكيم".

وقال: "الابتلاء بالسجن من الكرب والمصائب العظيمة، لذلك قال ﷺ: "وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ" رواه البخاري، يعني لبادرت إلى الخروج من السجن مع رسول الملك ولما قلت له: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ} [يوسف: 50]".

وتابع: "المعروف أن في السجن إخواناً لنا سُجنوا في دينٍ حملوه، أو مالٍ تحمّلوه عن غيرهم، فعجزوا عن السداد، ومنهم مَن عليه دية في قتل خطأ، وغير ذلك من أنواع الغرم، وجعل الله تعالى من مصارف الزكاة ما يدفع لفك الرقاب وتخليص الغارمين، وجاء في الحديث عن النبي ﷺ: "فُكُّوا العَانِيَ، وأَطعِمُوا الجائِعَ، وعُودُوا المَرِيضَ".

وأردف: "إنَّ مما يثلج الصدر انطلاق حملة (تفريج كربة) للإفراج عن المساجين المطالبين بحقوق مالية خاصة، في كثير من المحافظات ومنها محافظتا المجمعة والأفلاج، بتوجيهات من القيادة الرشيدة لهذه البلاد المباركة، وبرعاية كريمة من أمير منطقة الرياض، فيصل بن بندر، وهي مبادرة كريمة، وإسهام وطني، بل هي من المسارعة في الخيرات، فأدعو الموسرين والمقتدرين كافة إلى المساهمة في هذه الحملة المباركة، كون البذل فيها من خير ما يبذل فيه المال قياماً بواجب الأخوة في الدين، وهو من مصارف الزكاة كما أسلفت، وأذكرهم بقول الله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} لا سيما ونحن في شهر رمضان المبارك فقد كان نبيّنا ﷺ أجود الناس، وكان أجود بالخير من الريح المرسلة، وكان أجود ما يكون في رمضان".

واختتم بقوله: "أسأل الله تعالى أن يجزي كل القائمين على هذه الحملة المباركة والباذلين فيها خير الجزاء، وأن يخلف عليهم خيراً".

وعلمت "سبق"، أن جميع سجناء الحقوق المالية التي كبّلتهم الديون خلف أسوار السجن في محافظة الأفلاج عددهم 13 فرداً منهم عشرة سعوديين مطلوبين بسداد وثلاثة من المقيمين، والمبلغ الإجمالي المطلوب لإخراج نزلاء سجن الأفلاج كافة بسبب الحقوق المالية 5 ملايين و638 ألف ريال، منهم 10 سعوديين مطلوب منهم تسديد 5 ملايين و267 ألفاً، وثلاثة أجانب مطلوب منهم تسديد 371 ألف ريال، أحدهم دية بمبلغ 150 ألف ريال نتيجة حادث مروري.

فيما كشف مصدر مسؤول بحملة تفريج كربة سجين بالأفلاج، أن مبالغ التبرعات التي وصلت حتى الآن تجاوزت نصف مليون والعدد في تزايد، منها 200 ألف من الشيخ عبدالله المطلق، ومائة ألف من رجل الأعمال محمد بن راشد الزنان.

المصدر : سبق