ترقب "مجموعة الموت" .. هاجس لا يغيب عن نهائيات كأس العالم
ترقب "مجموعة الموت" .. هاجس لا يغيب عن نهائيات كأس العالم

دائما ما تسفر قرعات البطولات الرياضية الكبرى عن مجموعة تضم توليفة من المنتخبات القوية التي تثير حماس الجماهير، خاصة إذا كان الأمر يتعلق ببطولة كأس العالم في كرة القدم التي ستتمخض قرعتها، اليوم الجمعة في العاصمة الروسية موسكو، بكل تأكيد عن "مجموعة موت جديدة" كما كان الحال دائما في جميع النسخ السابقة.

البرازيل وإسبانيا واليابان والسويد، مجموعة محتملة قد تسفر عنها القرعة التي تقام في الكرملين؛ لتوزيع لمنتخبات الـ 32 المشاركة في "مونديال 2018" على 8 مجموعات متبارية خلال الدور الأول من المنافسة العالمية.

اللاعب الإسباني السابق كارلوس بويول، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "موقع التواصل الاجتماعي تويتر بعد أن أجرى "محاكاة للقرعة" التي سيشارك في مراسيمها عن المجموعة السابق ذكرها، قال: "هل تتخيلون أن مجموعة الموت هذه يمكن أن تكون حقيقة؟، يا له من مونديال في انتظارنا!".

وكان ما قام به بويول محض تجربة، ولكن الحقيقة قد تكون أسوأ، حيث قد تحل أستراليا، بطلة أسيا، بدلا من اليابان. بينما تغيب عن المونديال الروسي منتخبات كبرى؛ مثل ايطاليا صاحبة اللقب في أربع مناسبات، والشيلي حامل لقب "كوبا أمريكا"، والولايات المتحدة الأمريكية أكبر منتخبات "كونكاكاف".

ولكن اللاعب الأوروغواياني دييجو فورلان، أحد أبرز النجوم الذين سيحضرون حفل قرعة "روسيا 2018"، يرى أن الأسماء أمر لا ثقل له في المونديال. وذكر الفائز بجائزة الكرة الذهبية في مونديال "جنوب أفريقيا 2010" أن"دورة البرازيل شهدت وقوع أوروغواي في مجموعة إنجلترا وإيطاليا وكوستاريكا"، وقال: "عبرنا مع كوستاريكا .. هذه هي كرة القدم التي تضعك في مجموعة سهلة وتخرج، وقد تقع في مجموعة صعبة وتصعد".

ويعرف فورلان جيدا حقيقة ما يتحدث عنه، فقد وصلت الأوروغواي خلال المونديال الأفريقي إلى الدور قبل النهائي، بعدما صعدت مع المكسيك من مجموعتهما في الدور الأول على حساب فرنسا، وجنوب أفريقيا البلد المضيف.

وأظهر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عن قائمة تضم المجموعات الأقوى في بطولة كأس العالم بأمريكا، عام 1994، اعتمادا على التصنيف الذي أقره لأول مرة في العام السابق على ذلك المونديال، حيث فازت مجموعة ايطاليا والمكسيك وإيرلندا والنرويج بلقب "مجموعة الموت".

وكان ذلك المونديال هو الأخير الذي ضم 24 فريقا، فقد بات الصراع أكثر شراسة بدءا من المونديال التالي الذي أقيم في فرنسا عام 1998؛ والذي شهد لأول مرة صعود فريقين فقط من كل مجموعة.

وكانت مجموعة رومانيا وإنجلترا وكولومبيا وتونس هي الأقوى من ناحية التصنيف في مونديال فرنسا، بيد أن المجموعة الرابعة التي كانت تضم إسبانيا وبلغاريا ونيجيريا والباراغواي كانت الأكثر تعقيدا.

وفي مونديال كوريا واليابان سنة 2002 لا شك أن مجموعة الأرجنتين وإنجلترا والسويد ونيجيريا كانت هي "مجموعة الموت". وكان المنتخب الأرجنتيني هو ضحية تلك المجموعة بعد أن وصل إلى المونديال كأحد أبرز المرشحين لنيل اللقب، تحت قيادة مديره الفني مارسيلو بيلسا، ولكنه خرج من الدور الأول.

وبعد ذلك بأربع سنوات، في ألمانيا، عادت الأرجنتين لتقع مرة أخرى في مجموعة صعبة مع هولندا وصربيا والكوت ديفوار، ولكنها نجحت في تلك المرة في الوصول إلى دور الثمانية. بينما فازت بلقب "مجموعة الموت" في تلك الدورة توليفة ضمت ايطاليا وغانا وجمهورية التشيك والولايات المتحدة الأمريكية.

وطبقا لتصنيف الفيفا، كانت مجموعة إسبانيا والشيلي وسويسرا وهندوراس هي الأكثر تعقيدا في مونديال "جنوب أفريقيا 2010"، فيما كانت مجموعة ألمانيا وغانا والبرتغال والولايات المتحدة الأمريكية هي الأكثر صعوبة في 2014.

المصدر : جريدة هسبريس