المخرج العسري يُنَصب "منقبة الصاية" للدفاع عن حقوق المغربيات
المخرج العسري يُنَصب "منقبة الصاية" للدفاع عن حقوق المغربيات

بعد الجدل الذي أثارته صورة مشهد من فيلم قصير لهشام العسري، طرح المخرج المغربي الحلقة الأولى من سلسلة اختار أن يبثها على "يوتوب".

ونشر العسري الحلقة بعنوان " Lazywall’s The perfume"، وتظهر فيه فتاة "ميني نقاب"، التي أثارت جدلا على هامش فعاليات مهرجان البولفار، مع موسيقى النشيد الديني "طلع البدر عليا"، قبل أن تتحول الموسيقى إلى نمط غربي صاخب، مرفوق بخطوات للشخصية الرئيسية، تجذب أنظار جمهور المهرجان.

وأوضح المخرج المغربي أنّ الفيلم الموسيقي يتكون من ثلاثة أجزاء أو مقاطع، تجتمع في الأخير على شكل فيلم واحد يعالج واقع المرأة في المغرب وتمثل المجتمع المغربي لها، خاصة بعد توالي وقائع التحرش في الأماكن العمومية"، مضيفا إلى قوله: "السلسلة تعالج موضوع التحرش بالمرأة، وسكيزوفرينيا المجتمع في تعامله مع النساء".

وردا على الانتقادات الموجهة لعمله الفني يقول العسري: "الفيلم يعتمد على كتابة سينمائية تعالج قضايا حقوق المرأة، مضيفا: "الفن وسيلة للتعبير عن عدد من القضايا دون وصاية من أحد؛ فلا أحد يستطيع أن يفرض على الآخر طريقة معينة في التفكير والعيش".

وقال العسري: "لم يكن من السهل تصوير تلك المشاهد من داخل المهرجان..التعامل مع الحدث بتشنج كبير من طرف الحضور أولا، ثم سخط رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين عبروا عنه بعد تداول الصورة، ثم إصدار أحكام مسبقة عن العمل"، مبرزا أن الشريط اعتمد على الفتاة المنقبة كشخصية رئيسية، في حين تم تصوير ردود فعل الجمهور الحاضر في المهرجان على طبيعتها.

وعن منهجية اشتغاله يوضح العسري: "أحاول أن أعكس الواقع في مرآة حتى يطرح المغربي الأسئلة على نفسه..نحاول استفزاز وعيه وعقله لنصل إلى مستوى من التصرف السليم والواعي تجاه ظواهر نعيشها بعيدا عن التشنج والصراع"، مضيفا: "نريد أن نعالج ما في المجتمع بلغتنا ووسائلنا بعيدا عن التنظير وإعطاء الدروس واستيراد المبادئ من الخارج".

وفي الجزء الثاني من "الفيديو" اختار المخرج الاشتغال في مشروعه الجديد على "يوتيوب" على المرأة، بإعادة تسليط الضوء على قضية اغتصاب فتاة في حافلة بالدار البيضاء؛ مع حلقة أخرى حول موضوع "الجنس"، وأورد في هذا الصدد: "كثيرة هي الأحداث التي نعيشها كل يوم، لكن ننساها بمجرد ظهور حدث آخر. لكن العمل الإبداعي بإمكانه أن يجد صداه لدى المتلقي بعيدا عن التنديد والاحتجاج".

المصدر : جريدة هسبريس