هونج آن مخرجة «محطة الطريق» تكشف مأساة الفلبين.. وتؤكد الإعاقة فى التفكير أخطر من الإعاقة الجسدية
هونج آن مخرجة «محطة الطريق» تكشف مأساة الفلبين.. وتؤكد الإعاقة فى التفكير أخطر من الإعاقة الجسدية

صرحت هونج آن مخرجة الفيلم الفيتنامى «محطة الطريق» المعروض فى المسابقة الرسمية بأن هذا الفيلم قد عرض عليها قبل 10 سنوات لتؤدى هى دور البطلة ووافقت عليه فعلا ولكن حدثت مشكلات إنتاجية تسببت فى تعطيله وعدم خروجه للنور، وعندما فكرت فى الاتجاه لمهنة الإخراج فإن هذا الفيلم كان أول ما فكرت فيه.

«محطة الطريق» هو فيلم مأخوذ عن رواية لروائى كبير فى فيتنام، ومخرجته كانت تمتهن التمثيل لمدة 22 عاما ثم اتجهت للإخراج، وتم عرض الفيلم بحضور السفير الفيتنامى فى القاهرة.

وفى الندوة التى أعقبت عرض الفيلم، نفت المخرجة أن تكون قد تلقت أى دراسات أكاديمية فى صناعة السينما ولكنها اعتمدت بشكل رئيسى على خبرتها كممثلة لمدة 22 عاما وعلى تعاملها مع الكثير من المخرجين وصناع الأفلام، وقالت «الفن فى دمنا فى فيتنام ونحب التمثيل والأعمال الفنية، ولهذا السبب أيضا فإننى لم أجد أى صعوبة فى إيجاد فنانين موهوبين للاشتراك فى هذا العمل».

وتحدثت عن الفيلم قائلة «الفيلم يحمل رسالة تدعو لحماية ذوى الاحتياجات الخاصة، فضلا عن إلقاء الضوء على أمرين مهمين وهو أنه فى فيتنام كثير من الأسر تعتبر أن إنجابهم لفتاة أمر عار عليهم، وأن إنجابهم كذلك لطفل معاق سواء إعاقة ذهنية أو جسدية هو أمر عار أيضا، ولذلك دأب الأب فى الفيلم على حبس ابنته المشلولة وتخبئتها عن أعين الناس».

وعن نهاية الفيلم الصادمة من قيام الأب بقتل ابنته بعدما اكتشف أنها على علاقة مع الشابين الذين يعملان لديه فى المطعم، قالت المخرجة «أردت أن أقول أن الأب بالطبع أراد الانتقام لشرفه، وأيضا بأن الإعاقة فى التفكير أخطر بكثير من الإعاقة الجسدية، فالأب شخص يعشق الهيمنة والسيطرة على مقدرات كل من حوله ويتحكم بهم، أما الابنة هى منبع ومبعث الروح والحياة لكل من فى المنزل، وهى قادرة على الحياة والحب».

وقد أثار الحضور فكرة إظهار مسلم ضمن أحداث الفيلم وقيامه بدور المشاهد للأحداث دون التحرك بل إن دوره قد لا يبدو بالأهمية لإظهاره أو إظهار ديانته من الأساس، فقالت المخرجة «فى هذا الفيلم أردت إيضاح جميع العناصر البشرية والطوائف التى توجد لدينا فى فيتنام، والتى يشكل فيها المسلمون نسبة الأقلية، وأردت أن أعكس حالة الاختلاف بينهم، والمسلم كان يقوم بدور الشاهد على الأحداث التى تجرى فقط».

ووصفت المخرجة الفيلم بقولها «هو عمل درامى سينمائى بحت أكثر منه واقعيا».

المصدر : بوابة الشروق