جوائز الأوسكار الـ 89 السياسة تفرض حضورها
جوائز الأوسكار الـ 89 السياسة تفرض حضورها

على الرغم من أنها مسابقة للسينما المحلية، فإنها تعد الجائزة السينمائية الأبرز فى العالم على مدار تاريخها الذى يقترب من 90 عاماً، ولا يمر عام تقريباً دون أن تلقى السياسة بظلالها على حفل توزيع جوائز الأوسكار، وما يسبقه من ترشيحات وتكهنات من النقاد والمحللين، خاصة ترشيحات أوسكار أفضل فيلم أجنبى التى يتهافت العالم للحصول على جائزتها. ففى العام الماضى جاءت مشكلة حملات المقاطعة من المشاركين فى المسابقة، بقيادة عدد من صناع الأفلام والممثلين من أصل أفريقى، فى مواجهة إدارة أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة الأمريكية، رافعين شعار «الأوسكار للبيض»، بعد التصريحات العنصرية التى خرجت بشأن أفلام السود، وفى العام الحالى جاءت قرارات الرئيس الأمريكى ترامب بمنع سفر رعايا 7 دول إلى أمريكا، لتفتح باب الهجوم على حفل الجوائز الأبرز عالمياً، وسط تهديدات بالمقاطعة من عدد كبير من السينمائيين بسبب اعتراضهم على القرار، وكذلك على تصريحات ترامب المثيرة للجدل دائماً.

الموضوعات الإنسانية تسيطر على القائمة النهائية.. وترشيحات للأفارقة بعد المقاطعة

بعد عام طويل من الإنتاج السينمائى، تعتمد أكاديمية فنون وعلوم الصورة الأمريكية على مجموعة من العوامل المختلفة لاختيار قائمة ترشيحات جوائز 24 فئة للأوسكار التى تقام نسختها الـ89 على مسرح «دولبى» فى لوس أنجلوس، 26 فبراير الحالى. تسيطر على قائمة الأفلام المتنافسة على جائزة أحسن فيلم الموضوعات الإنسانية المأخوذة عن قصص حقيقية، حيث يتناول فيلم «Fences» إخراج وبطولة دينزل واشنطن، حياة أب ينتمى للطبقة العاملة الأمريكية فى عام 1950 وفى الوقت نفسه يناضل من أجل المساواة العرقية وضمان حياة أفضل لعائلته، أما فيلم «Manchester by the Sea» للمخرج كينيث لونيرجان، يتطرق إلى الخسارة والألم وكيف تتوقف الحياة لدى البعض ولا يستطيع مواصلتها بعد صدمة ما دون تقبل الأمر الواقع، وفى فيلم «Lion» للمخرج جارث ديفيذ ومأخوذ عن قصة حقيقية بعنوان «A Long Way Home» للكاتب سارو بريرلى، وتدور أحداث الفيلم عندما يعثر زوجان أستراليان على طفل هندى صغير ويقدمان له حياة جيدة وعندما يبلغ 25 عاماً يقرر البحث عن عائلته مستخدماً وسائل الاتصال الحديثة، وتضم القائمة فيلم الغموض والخيال العلمى «Arrival» إخراج دينيس فيلنوف.

أما فيلم «Moonlight» إخراج بارى جينكينز، يرصد حياة شاب أسود من مرحلة الطفولة حتى النضوج ليحارب للبقاء على قيد الحياة أمام الفقر والمخدرات التى تسود الحى الذى يسكن فيه، بينما يغوص فيلم «Hacksaw Ridge» للمخرج والممثل ميل جيبسون، فى قصة حقيقية عن حياة الجندى الأمريكى ديزموند دوس أثناء الحرب العالمية بالرغم من معتقداته السلمية المناهضة للحرب، لذلك أقر العمل كمسعف، ويعتبر فيلم «Hidden Figures» للمخرج ثيودور ملفى مأخوذاً أيضاً عن قصة حقيقية، حول فريق مكون من نساء ذات أصول أفريقية موهوبات رياضياً وتكنولوجياً يضطررن للتعامل مع العنصرية والتمييز على أساس الجنس أثناء أداء واحدة من أكبر العمليات فى وكالة ناسا للفضاء، وذلك بالإضافة إلى فيلم الجريمة «Hell or High Water» للمخرج ديفيد ماكنزى. بينما كسر الفيلم الموسيقى الاستعراضى «La La Land» للمخرج دامين شازيل، الرقم القياسى فى الترشح لجوائز وصلت إلى 14 ترشيحاً من بينهم جوائز أفضل فيلم، ممثل فى دور رئيسى، ممثلة فى دور رئيسى، الإخراج، السيناريو، وتصميم الأزياء، ترشحت أغنيتان من الفيلم لجائزة أفضل أغنية أصلية هما «The Fools who Dreams»، و«City of Stars»، وترشحت موسيقى الفيلم لجائزة أفضل موسيقى أصلية، بالإضافة إلى جائزة أفضل مؤثرات بصرية، وحصل فيلم «Manchester by the Sea» على 6 ترشيحات فى المسابقة. وبعد الانتقادات التى وجهت للأكاديمية العام الماضى من قبل بعض الفنانين الأمريكيين من أصل أفريقى بسبب اقتصار الترشيحات على الممثلين من ذوى البشرة البيضاء تحت عنوان «Oscar So White»، ضمت الترشيحات هذا العام مجموعة من الممثلين من أصحاب البشرة الداكنة منهم الممثل دينزل واشنطن عن دوره فى فيلم «Fences»، روث نجا عن دورها فى فيلم «Loving»، ماهر شالا على فى فئة أفضل ممثل مساعد فيلم «Moonlight»، بينما ضمت فئة أفضل ممثلة مساعدة مجموعة من الممثلات ذوات البشرة الداكنة ناعومى هاريس عن فيلم «Moonlight»، أوكتافيا سبنسر عن فيلم «Hidden Figures»، وفيولا ديفيس عن فيلم «Fences».

المصدر : الوطن