مانشيتات الصحف القومية تتجاهل أحداث الوراق وتهتم بمباراة تحصيل حاصل
مانشيتات الصحف القومية تتجاهل أحداث الوراق وتهتم بمباراة تحصيل حاصل

اختلفت مانشيتات الصحف القومية الصادرة صباح الثلاثاء في مضامينها، ولكنها اتفقت في تغييب أحداث جزيرة الوراق، في الوقت الذي اهتمت فيه بمباراة الاهلي والزمالك، التي تعتبر تحصيل حاصل للفريقين، لا تحسم بطولة، ولا تقدم مركزا.

 

الأخبار

حرصت أخبار اليوم أن يكون مانشيتها الرئيسي الواقع فوق "الترويسة" حول مباراة الاهلي والزمالك، وجاء على مساحة 8 سم بطول الصفحة، دون ذكر أى شىء بالصفحة الأولى عن أحداث جزيرة الوراق التي هزت جمهورية مصر العربية صباح الأحد.

واكتفت بالإشارة على استحياء بتصريح لرئيس الوزراء شريف إسماعيل، وبشكل مقتضب عن تطبيق قانون تقنين أوضاع المعتدين على آراضي الدولة دون استثناءات، وجاءت كجزء صغير من تصريحات أخرى حول الأسعار، والوقود.

وتحدث كتاب الأعمدة، والمقالات بالصحيفة عن موجات الحر، وقطر، والأهلي والزمالك، وأشياء اخرى دون أن يتطرق أى منهم تصريحا، أو تلميحا لأزمة جزيرة الوراق.

 

الأهرام

قسمت جريدة الأهرام نصف صفحتها الأعلي (تحت الترويسة) إلى جزأين الأول عن تصريحات الرئيس السيسي عقي لقائه وزير خارجية الكويت صباح الخالد الصباح، والجزء الثاني أفرده لمباراة الاهلي والزمالك بصورة خاصة بحجم يساوي حجم صورة السيسي، ووزير خارجية الكويت.

ولم تذكر أى شئ بالصفحة الأولى عن الوراق، ونشرت موضوعين عن الأحداث بصفحة الحوادث

الأول تحت عنوان : النيابة تحقق مع 18 متهما وتستمع لأفوال 16 من مصابي الشرطة

والثاني: 160 منزلا بجزيرة الوراق تصرف في النيل مباشرة.

على مستوى المقالات لم يتطرق للموضوع سوى كاتبين هما د.عمرو عبد السميع، ود.أسامة الغزالي حرب

وهاجم د.أسامة الغزالي حرب في عموده بالأهرام الحكومة بسخرية، وقسوة قائلا: "ماذا كانت تتوقع كتائب البيروقرطية المصرية التى هبطت على سكان جزيرة الوراق (من محافظة الجيزة، ووزارات الرى والزراعة والأوقاف) وورطت معها قوات من الشرطة والجيش، فجأة، تحت شعار «إزالة التعديات على أراضى الدولة».

وأكد أن السكان يقطنوها أبا عن جد، اشتروا أرضها بالملاليم ليستصلحوها ويزرعوها، وبنوا بدلا منها منتجعات فاخرة يبيعونها بالملايين، إنها وطنهم أيها السادة حسب تعبيره.

وتساءل " فلماذا لا يتم التصرف مع سكانها، مع أصحابها، بالطريقة التى تحدث فى أى مجتمع متحضر، ويذهب المستثمر للأهالى ويتفاوض معهم برضاهم الكامل، وبالتعويض المناسب لهم، ويا حبذا لو التزم بتوفير فرص عمل كريمة لهم...إلخ، أما أن تتدخل الحكومة تحت حجة حماية أرض الدولة لتحصل على الأرض وتبيعها هى للمستثمرين، فهذا أمر لا يجوز على الإطلاق. ما حدث فى الوراق ينبغى أن يكون موضع محاسبة ومساءلة وتعلم."

أما د.عمرو عبد السميع فقد هاجم –في عموده- بشدة سلوك الأهالي، ومقاومتهم للقوات التي ذهبت للإخلاء، مؤكدا ان دلالات هذا السلوك " واحدة قاطعة، وهي أن الناس لم يعودوا يقيمون وزنا للقانون ولا لدولته علي أرض جمهورية مصر العربية، وهو ما تضاعف الإحساس به في ظل الانفلات الذي جري أثناء عملية يناير 2011."

ثم عاد ليقول " وأنا لا أعرف إذا كانت أى جهة حكومية استبقت قرارات الإزالة والتطوير بتوعية الناس أو بإخطارهم بما تنتويه الإدارة وتتحرك نحوه، ولكن إذا لم يكن هذا قد حدث فهو ينم عن نقص في الوعي الإداري وغياب للوعي السياسي، فالدولة لا يجب أن تكون غشيمة حمقاء حتي لو كانت صاحبة حق، وإنما السياسة هي أن تسايس الناس ولو كان القانون في صفنا ويساندنا."

واختتم عبد السميع مقاله بقوله " إن معركة الوراق جديرة بالتأمل وبخاصة ذلك النداء الذي أطلقه الأئمة من فوق المآذن علي جموع غوغاء ليقاتلوا الشرطة.. فهل هؤلاء هم الأئمة الذين عينتهم وزارة الأوقاف لتحارب التطرف وتنادي بتطبيق القانون؟ هؤلاء الأئمة هم الذين يحاولون تحطيم الدولة فاصطفوا في مواجهتهم."

 

الجمهورية

 أما صحيفة الجمهورية فلم تذكر أى حرف يخص أحداث الوراق سواء في الصفحة الأولى أو بالصفحات الداخلية.

 

     

المصدر : مصر العربية