وساطة مصرية للتهدئة بين «حماس وتل أبيب» بعد عملية تدمير النفق
وساطة مصرية للتهدئة بين «حماس وتل أبيب» بعد عملية تدمير النفق

توجه السفير المصرى لدى السلطة الفلسطينية، سامى مراد، إلى قطاع غزة من خلال معبر «بيت حانون» المعروف باسم «إيريز» بهدف لقاء الفصائل الفلسطينية على أمل منع التصعيد فى المنطقة، وذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية أن ذلك جاء بناء على طلب إسرائيلى بعد أن استهدف جيش الاحتلال، نفقاً فى قطاع جنوب قطاع غزة شرق موقع «كيسوفيم» العسكرى شرق خان يونس أمس الأول، ما أدى إلى استشهاد 7 من سرايا القدس وكتائب عز الدين القسام، فضلاً عن سقوط 12 إصابة بجراح متفاوتة. وأعلن الجيش الإسرائيلى مسئوليته عن الحادث.

ونقل موقع «الرسالة نت» الفلسطينى عن المراسل العسكرى للقناة العاشرة العبرية أن «الكيان الصهيوني» طلبت بشكل رسمى من جمهورية مصر العربية التدخل لتهدئة الوضع والاتصال بحماس لوقف الجهاد الإسلامى عن الرد كون الحدث وقع داخل «الكيان الصهيوني».

وبين مراسل القناة العاشرة أن الجيش دخل فى حالة تأهب قصوى فى قيادة الجنوب وتم عقد لقاء بين قادة الجيش ورؤساء المجالس فى مستوطنات الغلاف، وتم دخول قوات فى غلاف غزة من عدة ألوية تابعة للمشاة والمدرعات، وخاصة لواء المظليين وكتيبة 401 التابعة للمدرعات وقوات عديدة من المشاة، وتم وضع القبة الحديدية فى حالة استنفار. ونددت حركة «حماس» بالجريمة الإسرائيلية، مؤكدة أن مقاومة الاحتلال بكافة أشكالها وامتلاك أدواتها المختلفة حق طبيعى ومكفول لشعبنا، وقالت الحركة فى بيان إنّ «هذه الجريمة الجديدة تصعيد خطير ضد شعبنا ومقاومته وتهدف للنيل من صموده ووحدته، ومحاولة يائسة لتخريب جهود استعادة الوحدة الفلسطينية وإبقاء حالة الانقسام». وأكدت أن استمرار الاحتلال فى «تصعيده وارتكاب جرائمه لن يزيدنا إلا مضياً فى طريق الوحدة وخيار المقاومة بل وسيرفع تكلفة فاتورة الحساب معه».

السفير المصرى فى فلسطين يزور غزة بناء على طلب إسرائيلى ويلتقى الفصائل لبحث وقف التصعيد.. و«حماس»: المقاومة بأشكالها كافة حق طبيعى لشعبنا

وهاتف رئيس المكتب السياسى لحركة حماس إسماعيل هنية، رمضان شلح أمين عام حركة الجهاد الإسلامى، معرباً عن التضامن الكامل مع «الإخوة» فى حركة الجهاد الإسلامى والوقوف إلى جانبهم فى هذه المحطة المهمة، مشدداً على أن ارتقاء الشهداء من كتائب القسام وسرايا القدس هو تأكيد على وحدة الطريق والهدف والمصير وصولاً إلى تحقيق النصر والتحرير.

وبحسب ما ذكرته هيئة البث الإسرائيلية، قررت قيادة الجبهة الداخلية فى جيش الاحتلال إلغاء بعض التعليمات التى أصدرتها بشأن التعليم والمزارعين فى التجمعات السكنية المحيطة بقطاع غزة، فى أعقاب جلسة جديدة لتقييم الأوضاع، وأكد الناطق بلسان جيش الاحتلال رونين منليس أنه لم تستخدم أى وسيلة محظورة فى تفجير النفق أمس الأول، محذراً من أن الكيان الصهيوني سترد على كل عمل عدائى، وشدد على أن الكيان الصهيوني لم تقصد مسبقاً تصفية قادة بارزين خلال هذه العملية.

من جانبه اشترط نبيل شعث، مستشار رئيس السلطة الفلسطينية، استئناف التنسيق الأمنى مع الكيان الصهيوني بمراجعة الجانب الأمنى من اتفاق أوسلو. وقال فى تصريح لوكالة «دنيا الوطن» الفلسطينية، إن الاتفاق يقضى بعدم دخول الجيش الإسرائيلى إلى مناطق السلطة الفلسطينية، الأمر الذى لا تنفذه الكيان الصهيوني. ووفقاً لما ذكره موقع «آى 24 الإسرائيلى»، قال مصدر عسكرى رفيع إن الجيش الإسرائيلى لم تكن لديه نوايا بتصعيد الموقف أو تصفية أى من قادة الجهاد الإسلامى الذين سقطوا فى هذه العملية، مضيفاً أن قادة الجهاد الإسلامى سارعوا إلى دخول النفق بعد تدميره بغية انتشال العالقين فيه أو إسعاف المصابين هناك فلقوا مصرعهم اختناقاً أو بسبب انهيارات متتابعة أغلقت عليهم منافذ العودة والخروج، لافتاً إلى أن النفق لم يكن معداً لتنفيذ هجوم فى المدى القريب.

«هنية» يهاتف «شلح» ويبحثان تداعيات جريمة الاحتلال التى أسفرت عن استشهاد 7 فلسطينيين.. والجيش الإسرائيلى يبرر: لم نقصد تصفية قادة من «الجهاد الإسلامى»

وقال الموقع الإسرائيلى أنه نظراً للتهديدات التى أطلقها قادة فى الجهاد الإسلامى فى قطاع غزة، أصدرت القيادة العسكرية فى منطقة الجنوب تعليماتها للبلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة بأن تبقى الفعاليات المدرسية للطلاب داخل غرف مغلقة والامتناع عن إجرائها فى الساحات المفتوحة، كما ينبغى حظر خروج الطلاب إلى الساحات أثناء الفسح خلال الدوام المدرسى. وبالإضافة إلى ذلك تقرر عدم السماح للمزارعين الإسرائيليين الاقتراب من السياج الفاصل بين الأراضى الإسرائيلية وقطاع غزة خشية تعرضهم للأذى على ضوء تهديدات حركة الجهاد الإسلامى.

وفى سياق آخر، قال المتحدث باسم هيئة المعابر فى قطاع غزة هشام عدوان، إن وفداً سياسياً وأمنياً مصرياً وصل قطاع غزة، عبر معبر «بيت حانون» قبل ظهر أمس، موضحاً أن مهمة الوفد هى الإشراف على عملية تسليم المعابر الحدودية (كرم أبوسالم، بيت حانون، معبر رفح) لحكومة الوفاق الوطنى، وذلك إلى جانب تسليم الجباية المالية الخاصة بمعبر رفح البرى لحساب وزارة المالية فى الحكومة، فى صالة المعبر جنوب القطاع، عبر بنك فلسطين باعتباره الجهة المخولة بالتحصيل. وأكد «عدوان» أنه وبحسب اتفاق القاهرة فإن آخر موعد لتسليم المعابر فى غزة لحكومة التوافق اليوم الأربعاء الأول من نوفمبر.

المصدر : الوطن