روسيا تستعد لانسحاب عسكري من سوريا
روسيا تستعد لانسحاب عسكري من سوريا

نقلت وكالات أنباء روسية عن أمين الأمم المتحده القومي الروسي نيكولاي باتروشيف قوله أمس الخميس: إن موسكو تستعد بالفعل لسحب قواتها العسكرية من سوريا.

وأضافت وكالة الإعلام الروسية نقلا عن باتروشيف: «الاستعدادات جارية».

كان رئيس الأركان العامة في الجيش الروسي قد قال الأسبوع الماضي: إنه من المرجح خفض القوة العسكرية الروسية في سوريا إلى حد كبير وإن انسحابا قد يبدأ قبل نهاية العام.

في وقت يلتقي فيه المبعوث الدولي الخاص الى سوريا ستيفان دي ميستورا وفدي المعارضة والنظام في مقر الامم المتحدة بجنيف، بحسب ما اعلنت الامم المتحدة في بيان أمس.

ويشكل بند «الانتقال السياسي» في سوريا العقدة الأبرز في مفاوضات جنيف 8 مثلما حدث في الجولات السابقة.

من جهة أخرى، دعا مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا القوى العالمية أمس، للمساعدة في ترتيب إجلاء 500 شخص بينهم 167 طفلا من ضاحية الغوطة الشرقية المحاصرة على مشارف دمشق، قائلا: إن الوضع هناك أصبح «حالة طوارئ إنسانية».

وقال يان إيجلاند: إن تسعة أطفال لقوا حتفهم بالفعل في الأسابيع القليلة الأخيرة، فيما تنتظر المنظمة الدولية الضوء الأخضر من النظام لإجلاء المرضى والجرحى إلى مستشفيات على بعد 45 دقيقة بالسيارة في العاصمة.

وتابع خلال إفادة صحفية في جنيف: «لا توجد منطقة عدم تصعيد. لا يوجد سوى تصعيد في منطقة عدم التصعيد هذه. نحتاج لهدوء مستدام حتى نتمكن من إطعام 400 ألف شخص يمثلون الآن دون شك حالة طوارئ إنسانية».

وشكّل بند «الانتقال السياسي» في سوريا العقدة الأبرز في مفاوضات جنيف 8 مثلما حدث في الجولات السابقة.

وفي حين نقلت وسائل إعلام روسية أن وفد النظام سيغادر جنيف يوم غد السبت، بعد أن أعلن الإثنين إرجاء سفره إلى جنيف يوماً واحداً، الا أن الموفد الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا كان واضحاً في تصريحاته الأربعاء، إذ أكد أنه يمكن لمَنْ يرغب بالسفر خلال عطلة نهاية الأسبوع أن يفعل ذلك، على أن يعود يوم الأربعاء من أجل استئناف المفاوضات التي ستستمر حتى 15 ديسمبر.

واحتمال مغادرة وفد النظام السبت على ان يعود لاحقاً.

وفي أمر التفاوض المباشر بين وفدي المعارضة السورية والنظام، فأحد الاحتمالات أن يجلس الطرفان في غرفتين منفصلتين متجاورتين على أن يتنقل دي ميستورا بينهما، لاسيما أن وفد النظام برئاسة الجعفرى رفض رفضاً قاطعاً المفاوضات المباشرة، كما رفض بالمطلق التطرق إلى «مسألة الانتقال السياسي».

ويستقبل المبعوث الأممي وفدي التفاوض وفق صيغة التفاوض القائمة على أن يتنقل دي ميستورا بين غرفتين متجاورتين يتواجد فيهما الوفدان.

كما أفادت مصادر مطلعة بأن بند الانتقال السياسي لا يمكن مناقشته إلا بعد الانتهاء من بندي «الدستور» والانتخابات، في حين يتمسك وفد المعارضة السورية بالانتقال السياسي.

وقال رئيس وفد المعارضة نصر الحريري الأربعاء: إن المعارضة طلبت من روسيا ودول أخرى ممارسة ضغوط حقيقية على نظام الأسد للتوصل إلى حل سياسي خلال 6 شهور وفق قرار الأمم المتحدة 2254.

وقال الحريري: إنه ليست لدى المعارضة شروط مسبقة للمحادثات، لكنها تعتزم الحديث عن كل تفاصيل الانتقال السياسي، بما في ذلك مصير الأسد.

كما نوّه الحريري بأنه من المستحيل الدخول مباشرة في مفاوضات بشأن الدستور والانتخابات في الظروف الحالية مع نظام الأسد في سوريا.

وكان رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات، نصر الحريري قد أكد أن الشعب السوري والمؤسسات الثورية والفصائل العسكرية، أهم داعم للوفد المفاوض في جنيف.

وعقد رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات، نصر الحريري، اجتماعاً مع قياديين في محافظة حمص وريفها عبر دائرة تليفزيونية مغلقة.

وذكر الحريري، في حديثه، أن الوفد المفاوض متمسك بثوابت الثورة السورية، التي تضمنها البيان الختامي للمؤتمر الموسع الثاني للمعارضة السورية، الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض.

وبيّن الحريري لشريحة واسعة من القياديين في حمص، أن البيان الختامي لمؤتمر الرياض 2، تحدث عن تفاصيل دقيقة في هيئة الحكم الانتقالية التي تضمنها بيان جنيف والقرار 2118 والقرار 2254.

وقال الحريري: إن النظام بات اليوم في مأزق، وعليه أن يثبت جديته أمام المجتمع الدولي بقبوله مبدأ الحل السياسي وفق القرارات الدولية، مضيفاً: إنه يتوقع استمرار النظام في محاولات عرقلة العملية السياسية.

المصدر : صحيفة اليوم