نيويورك تايمز: لهذه الأسباب.. تفتح جمهورية مصر العربية قواعدها لروسيا
نيويورك تايمز: لهذه الأسباب.. تفتح جمهورية مصر العربية قواعدها لروسيا

“العديد من الخطوات الروسية تتفق مع أوليات حكومة السيسي"

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة نيويورك تايمز يتضمن الأسباب المحيطة  بموسكو أمس الخميس توصلها إلى اتفاق أولي مع القاهرة يسمح للطائرات العسكرية الروسية باستخدام القواعد الجوية الجوية والمجال الجوي للدولة العربية الأكثر تعدادا سكانيا.

 

 

واستهلت الصحيفة تقريرها قائلة "فيما يبدو أنه توبيخ لإدارة ترامب، أعلنت موسكو الخميس أنها توصلت إلى اتفاق أولي مع القاهرة سيسمح للطائرات العسكرية الروسية باستخدام القواعد الجوية المصرية".

 

 

وتابعت: "مشروع الاتفاق الذي نشرته موسكو اليوم الخميس، وأكد صحته مسؤول عسكري مصري أحدث مظاهر امتداد القوة الروسية في الشرق الأوسط، من خلال التعاون في هذه الحالة مع أحد أقرب الحلفاء العرب لواشنطن".

 

وسردت نيويورك تايمز أمثلة لتقارب المواقف بين القاهرة وموسكو قائلة: "جمهورية مصر العربية تحت حكم السيسي، تظهر في بعض الأحيان تعاطفا مع الأسد كرجل قوي يدافع عن الوضع الراهن ويحارب الإسلام السياسي".

 

ومضت تقول: "موقف القاهرة تجاه سوريا تسبب حتى في موقف اختلاف مع الرعاة الخليجيين، السعودية والإمارات اللتين تنظران إلى الحرب ضد الأسد باعتبارها حرب بالوكالة ضد إيران، أكبر حليفة إقليمية لبشار".

 

وفيما يتعلق بالشأن الليبي، فإن كلا من القاهرة وموسكو تدعمان قوات الجنرال المشير خليفة حفتر في معركته المستمرة من أجل السيطرة على الدولة، مما وضع جمهورية مصر العربية في خصومة مع الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى تدعم حكومة وفاق كمحاولة لإنهاء القتال، بحسب التقرير.

 

ويبدو الجنرال حفتر أحيانا وكأنه يقدم نفسه  كنموذح مشابه للسيسي، في محاربته للمسلحين الإسلاميين للسيطرة على مدينة بنغازي، ويجسد صراعه مع حكومة الوفاق باعتباره جزء من حربه ضد الإسلام السياسي.

 

ويسعى السيسي أيضا لغرس علاقات مباشرة مع روسيا والجيش الروسي كتحوط جزئي مناهض لاعتماد الجيش المصري على المساعدات والمعدات والصيانة الأمريكية.

 

واستطرد التقرير: "كان الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قد اتخذ قرارا بالتعليق الجزئي للمساعدات الأمريكية لمصر بعد أن قتلت حكومة السيسي أكثر من 1000 معارض في صيف 2013، ورد السيسي بتحديث التعاون مع موسكو".

 

وواصلت الصحيفة: “خلال تلك العملية، أحيا السيسي العلاقات مع روسيا التي كانت قد انتهت عندما تحول السادات إلى التحالف مع الولايات المتحدة قبل حوالي 40 عاما".

 

وذكر منتقدون أن تلك هي العلامة الأحدث على تضاؤل النفوذ الأمريكي الدولي بينما يسحب ترامب الجيش والبصمة الدبلوماسية الأمريكية في أرجاء العالم.

 

وقدمت الولايات المتحدة لمصر أكثر من 70 مليار دولار من المساعدات العسكرية عبر السنين وذكر مؤيدو برنامج المساعدات أن أحد فوائده الأساسية هو سماح القاهرة للجيش الأمريكي باستخدام المجال الجوي والقواعد المصرية.

 

وتتلقى جمهورية مصر العربية 1.3 مليار دولار مساعدات عسكرية سنوية من الولايات المتحدة منذ ثمانينيات القرن المنصرم.

 

وفي وقت سابق من العام الجاري، حجبت إدارة ترامب 291 مليون دولار من المساعدات لمصر لمخاوف تتعلق بسجل السيسي في حقوق الإنسان وعلاقة القاهرة ببيونج يانج، بحسب الصحيفة،  في خطوة وصفها وزير الخارجية سامح شكري بأنها "سوء تقدير".

 

ووفقا لبنود الاتفاق الأولي المصري الروسي، فإن القاهرة سوف تكسب فقط الحق المتبادل في استخدام القواعد الروسية.

 

وتضغط روسيا لتوسيع نطاق نفوذها في الشرق الأوسط، الذي كان قد تقلص مع انهيار الاتحاد السوفيتي، ونهاية الحرب الباردة، وتزايد الحضور العسكري الأمريكي.

 

ونفذت روسيا حملة عسكرية عدوانية في سوريا رسخت حكم الرئيس الاسد ضد المسلحين الإسلاميين والثوار المدعومين من الولايات المتحدة.

 

وعزز الاسد وضعه كعميل لموسكو، بحسب الصحيفة.

 

وفي نفس الوقت، قلصت الولايات المتحدة دعمها للثوار السوريين وتراجعت عن جول الإطاحة بالأسد، وباتت موسكو قائدة لمفاوضات السلام السورية.

 

وقلصت الولايات المتحدة قوتها الدبلوماسية في العالم، حتى أن أكثر من 100 مسؤول دبلوماسي بارز غادروا الخارجية الأمريكية منذ يناير الماضي، وما زالت مناصب دبلوماسية حساسة شاغرة.

 

على سبيل المثال، لم يعين ترامب مساعدا له يتولى شؤون الشرق الأدنى، كما لم يعين سفراء للسعودية وتركيا والأدرن ومصر وقطر.

 

وعلاوة على ذلك، وبالرغم من أن الصراع مع كوريا الشمالية يمثل التهديد الأخطر للولايات المتحدة، لكن الإدارة الأمريكية لم تعين بعد مساعدا للخارجية لشؤون شرق آسيا، أو سفيرا لكوريا الجنوبية.

 

الأحداث المنفصلة الخميس توضح إلى أي مدى يمكن أن تتحول العلاقات الخارجية الأمريكية حتى بين الحلفاء المقربين.

 

وبينما مدت موسكو نطاق روابطها العسكرية مع القاهرة، وبخت رئيسة وزراء بريطانيا الرئيس الأمريكي لإعادة تغريد فيديوهات عنصرية من حزب بريطاني يميني متطرف، وتتصاعد الضغوط على حكومتها لإلغاء زيارة ترامب للمملكة المتحدة.

 

رابط النص الأصلي 

المصدر : مصر العربية