لماذا تطرد مدينة زيورخ السويسرية 132 مليونيرا من منازلهم
لماذا تطرد مدينة زيورخ السويسرية 132 مليونيرا من منازلهم

تستعد السلطات المحلية لمدينة زيورخ السويسرية لطرد 132 شخصا من منازلهم بالمدينة الأكثر ازدحاما في البلاد (400 ألف نسمة)، بسبب تعديلات جديدة طرأت على قوانين الإسكان الاجتماعي الذي تدعمه الحكومة.


وبحسب تقرير لـ "BBC" النسخة الإسبانية، فإن السبب يوجد في لائحة جديدة للإسكان الاجتماعي تدعمها حكومة زيورخ وتمت الموافقة عليها، وتفيد السلطات المحلية بأن عددا كبيرا جدا من المقيمين في المدينة يستفيدون من اعانة الإسكان الاجتماعي رغم أنهم يكسبون مزيدا من المال أكثر من الأسر التي وضعت هذه السياسة من أجلها.


ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا يعيش شخص لديه الكثير من المال في منزل مصمم للفقراء؟

 

غني في منازل الفقراء


ليس بالضرورة أن يمتلك هؤلاء الأشخاص استثمارات في دبي أو سيارات لامبورجيني، لكنهم يكسبون أكثر بعدة مرات من متوسط راتب الفرد السويسري (حوالي 60 ألف دولار في السنة)، وفقا لبيانات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والتي تصنف سويسرا ثاني أكبر البلدان دخلا في أوروبا بعد لوكسمبورغ.

 

وجزء من المشكلة هو أن زيروخ ولمدة سبع سنوات فرضت خطة على المستثمرين الذين يبنون مشروعات عقارية بتخصيص ما لا يقل عن 33 في المائة من تلك المشروعات للإسكان الاجتماعي، وحددت السلطات استئجار الشقق بأسعار تسمح لهم بكسب تكاليف البناء والصيانة، ولكن دون توليد أرباح.


ويوجد في الوقت نفسه مخطط ثان يتم فيه بناء المساكن الاجتماعية وتسيطر عليها الحكومة المحلية، ومنذ إنشاء الحصة النسبية (33 في المائة)، قامت الحكومة ببناء 1500 وحدة سكنية اجتماعية، مما أدى إلى وضع الإمدادات العامة بأسعار معقولة لـ 9 آلاف شقة.


زيادة عدد المغادرين

وظهر الجدل عندما أعُلن عن أن العديد من تلك المنازل لم يكن يشغلها فقراء أو أقل ثراء حسب وجهة نظر حكومة زيورخ، وفي الواقع فإن الحكومة التي ستجبر 132 "مليونيرا" على ترك مساكنهم الحالية، وستضيف إلى القائمة عددا آخر من المستأجرين التي وصفتهم بأنهم "لا يستحقون الحصول على هذه الشقق ولديهم متوسط دخل ضخم يكفي لاستئجار شقق سكنية بسعر السوق".

 

وسيتعين على الكثير من المجموعة الثانية أيضا أن تبدأ البحث عن مكان آخر للعيش، لأن اللائحة الجديدة تنص بوضوح على أن "المستأجر الاجتماعي" لا يمكن أن يتقاضى راتبا يزيد عن ستة أمثال قيمة الإيجار الذي يدفع شهريا.

ومن ناحية أخرى، تنص المبادرة أيضا على ضرورة أن يكون هناك شاغل لكل غرفة من غرف الشقق الاجتماعية، وأن تكون الممتلكات هي المنزل الوحيد الذي يقيم فيه المستأجر.


آليات جديدة للمساعدة

 

ووفقا لحسابات سلطات زيورخ، فأن حوالي 20 في المائة من مستأجري المساكن الاجتماعية في الوقت الحاضر، سيتجاوزون الحد الأقصى للأجور بمقدار ستة أمثال الدخل، ومع ذلك، فأن القواعد الجديدة تشمل أيضا عدة آليات للتخفيف من التغيير، بهدف إلا يغادر جميع الذين يعجزون عن التأهل.

 

وتتبع الحكومة عددا من آليات المساعدة بحيث يجد الذين يتعين عليهم المغادرة مكانا آخر للإقامة بشكل سريع، وستقترح الحكومة المحلية نفسها على هؤلاء المستأجرين بديلين للإسكان في القطاع الخاص يمكن تحمل تكاليفهما وفقا لدخلهم.

المصدر : مصر العربية