صحف ألمانية: الفلسطينيون سيواصلون العيش كأناس من الدرجة الثانية
صحف ألمانية: الفلسطينيون سيواصلون العيش كأناس من الدرجة الثانية

أثار الرئيس الأمريكي ترامب جدلا بعدما أكد أن حل الدولتين ليس السبيل الوحيد لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. الصحف الألمانية اهتمت بموضوع زيارة نتنياهو إلى واشنطن وتفاوتت تعليقاتها تجاه تصريحات ترامب.أكد الرئيس الأميركي ترامب الأربعاء (15 فبراير/شباط 2017) خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الأبيض أن حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني ليس السبيل الوحيد الممكن من أجل التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق كتبت صحيفة "برلينر تسايتونغ" تقول: "رئيس الوزراء الإسرائيلي استُقبل خلال زيارته من قبل الرئيس الأمريكي الجديد في البيت الأبيض بإشارات التقدير. فهل هذا يعني بداية صداقة سياسية حميمة ستبقى راسخة؟ هذا ما يصعب التكهن به... نتانياهو يدرك أنه يمكن توقع مفاجآت غير سارة من قبل ترامب الانفعالي. وحتى لو أن الرئيس الأمريكي لا يفوت أي ماسبة لإعلان تحالفه المتين مع الكيان الصهيوني ـ فهو يبقى شعبويا أكثر من إيديولوجي. ورغم ابتعاد ترامب عن الوعد الانتخابي الكبير بنقل السفارة الأمريكية المثير للجدل من تل أبيب إلى القدس، إلا أن نتانياهو نوه به كأكبر مساند للدولة اليهودية. الكيان الصهيوني لا يمكنها مشاكسة القوة الأمريكية ـ خلافا لما كان عليه الحال مع باراك أوباما. هنا تكمن فرصة سلام صغيرة. وهل ستنمو، هذا ما يجب أن يظهره المستقبل". ويُذكر أن مسؤولا في البيت الأبيض أعلن مساء الثلاثاء أن واشنطن لن تصر بعد الآن على حل الدولتين، ولن تملي بعد الآن شروط أي اتفاق سلام محتمل بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ودافع جميع الرؤساء الأميركيين السابقين عن حل الدولتين، سواء من الجمهوريين أو الديمقراطيين. وفي هذا الإطار جاء تعليق صحيفة "راين تسايتونغ" أقل تفاؤلا: "إذا لم يعد أصدقاء الكيان الصهيوني مجمعين على أن سياسة الاستيطان مرفوضة، فإن النزاع سيسجل تصعيدا. كما أن تهديد مواجهة جديدة بين البلدان العربية والعالم الغربي يلوح في الأفق. فالبلدان العربية لن تتخلى بأي حال من الأحوال عن جول الدولة الفلسطينية". أما موقع مجلة "دير شبيغل" الإلكتروني فقد وصف حل الدولتين كأحسن الحلول السيئة، وألقى نظرة على المستقبل: "نظرا لركود عملية السلام، فإن السيناريو الأكثر احتمالا هو أن يبقى كل شيء على ما هو عليه. على الأقل للوهلة الأولى: لأن الكيان الصهيوني تغير باستمرار الظروف القائمة في الأراضي المحتلة بقيامها بتوسيع المستوطنات... والوضع القائم يعني بالنسبة إلى نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية أنهم سيواصلون بعد 50 عاما من الاحتلال العيش كأناس من الدرجة الثانية... ولهذا السبب يبقى موقف حكومة ترامب ترك مسألة مفاوضات السلام للإسرائيليين والفلسطينيين وحدهم خيارا معقولا ظاهريا فقط، لأن طرفي النزاع لا يتفاوضان بشكل متكافئ. فإسرائيل هي المحتل والفلسطينيون هم من يرزخ تحت الاحتلال". ودعا الرئيس الأميركي ترامب أثناء استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الأبيض الأربعاء الكيان الصهيوني إلى "ضبط النفس" بشأن توسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. إلا أن صحيفة "مانهايمار مورغن" ترى في المستوطنات عائقا رئيسيا أمام تحقيق أي سلام، وكتبت تقول: "في الضفة الغربية لم تعد توجد أرض متصلة للفلسطينيين. إسرائيليون متطرفون ـ وبعضهم يجلس في حكومة نتانياهو ـ يطالبون حتى بضم الضفة الغربية. الواضح هو أنه بسياستها الاستيطانية تعمل الكيان الصهيوني على إلغاء حل الدولتين الذي مازالت ألمانيا تصر عليه. لكن نتانياهو يعلم منذ الآن أن الرئيس الأمريكي الجديد يؤيد نهجه". ر.ز/ م.أ.م

المصدر : الوطن