مستوطنون يقتحمون "الأقصى".. والمصلون يؤدون الصلاة خارج المسجد
مستوطنون يقتحمون "الأقصى".. والمصلون يؤدون الصلاة خارج المسجد

اقتحم مستوطنون، منذ ساعات الصباح الأولى المسجد الأقصى من باب المغاربة، دون معرفة تفاصيل اقتحاماتهم، وجولاتهم، لعدم وجود مسؤولين، أو مُصلين داخله.

من جانبه، أكد مدير عام الأوقاف الاسلامية فى مدينة القدس المحتلة عزام الخطيب التميمى "الالتزام بالإجماع الصادر عن مشايخ ومرجعيات القدس الدينية"، بعدم دخول المسجد الأقصى المبارك، من البوابات الالكترونية.

وقال التميمى- فى تصريحات صحفية، خلال اعتصامه وعشرات الموظفين والحراس التابعين للأوقاف أمام مداخل الأقصى، من جهة باب الناظر "المجلس"، اليوم الثلاثاء- "لن ندخل الأقصى من البوابات الإلكترونية المرفوضة دينيا، واسلاميا، وأخلاقياً، هذا موقفنا، وسنبقى عليه حتى إزالتها من أمام الأقصى".

وكان الاحتلال الإسرائيلى قد قام بتركيب بوابات إلكترونية عند المسجد الأقصى على خلفية الاشتباك المسلح الذى وقع الجمعة الماضى واستشهد فيه 3 شبان فلسطينيين من مدينة أم الفحم بالداخل المحتل وقتل فيه اثنان من عناصر الشرطة الإسرائيلية، وهو ما أدى إلى إغلاق الأقصى حتى ظهر الأحد الماضى.

ورفض المصلون وموظفو الأوقاف الانصياع للإجراءات الإسرائيلية الجديدة وقاموا بأداء الصلوات خارج الأقصى أمام تلك البوابات ووقعت مواجهات أسفرت عن إصابة أكثر من 50 شخصا وفق تأكيدات الهلال الأحمر .. وانتشرت دعوات رسمية وشعبية للزحف إلى الأقصى يوم غد الأربعاء والصلاة عند أقرب نقطة يمكن الوصول إليها وعدم الدخول عبرالبوابات الإلكترونية.. خاصة بعد تداول دعوات إسرائيلية باقتحام الأقصى الخميس المقبل.

على الصعيد ذاته اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلى، اليوم الثلاثاء، ستة شبان فلسطينيين فى مناطق مختلفة من مدينة القدس وحولتهم للتحقيق والاستجواب.

كما اعتقلت قبل قليل، موظف الأوقاف الإسلامية عدنان أبو صبيح بالقرب من باب الناظر "المجلس" أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك. ويعمل أبو صبيح كإطفائى داخل المسجد الأقصى.

فى السياق ذاته، استدعت مخابرات الاحتلال ليلة أمس حارس المسجد الأقصى المبارك، حمزة الشرباتى وتم إبلاغ والده لاحقا عبر الهاتف أن حمزة سيبقى معتقلا وسيبت بأمر توقيفه فى وقت لاحق من اليوم.

كما حاصرت قوات الاحتلال، غرفة العناية المكثفة حيث يرقد الفتى المصاب علاء أبو تايه (17 عاما)، فى مستشفى المقاصد بمدينة القدس المحتلة، عقب إصابته الخطيرة بالرصاص، خلال المواجهات التى اندلعت الليلة الماضية، فى بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.

وأكدت مصادر من المستشفى أن فوضى كبيرة تسود المستشفى، فى ظل انتشار قوات الاحتلال حول المستشفى وبداخله.

وفى وقت لاحق، ناشدت إدارة المستشفى المؤسسات والهيئات الدولية بالتدخل السريع، حيث تحاصر قوات الاحتلال المبنى من الخارج منذ مساء أمس، فيما لا يزال عدد من الجنود يقفون خارج وحدة الإنعاش الجراحى، ويعرقلون عمل الطواقم الطبية العاملة، إضافة إلى إعاقة دخول مرافقى المرضى، فضلا عن فحص هويات، وتصاريح المتواجدين فى الأقسام من موظفين، ومرافقين.

ولفت بيان صدر، قبل قليل، عن إدارة المستشفى، إلى أنه ما تزال قوة معززة من قوات الاحتلال وعناصر الحراسة الأمنية تتواجد حتى اللحظة فى أقسام المستشفى، بحجة وجود أحد المصابين فى وحدة العناية المكثفة.

وأكدت "أن ما تمارسه قوات الاحتلال من ترويع بحق المرضى، ومرافقيهم، والطواقم الطبية يعد مؤشرا خطيرا، وخرقا للقوانين، والمواثيق الدولية، التى نصت عليها، بما فى ذلك اتفاقية جنيف الدولية"، وناشدت المنظمات الأممية والحقوقية بضرورة التدخل العاجل لتوفير الحماية للمشافى والجرحى.

وأشارت فى بيانها، إلى أن الإدارة شرعت بالتواصل مع منظمتى الصليب الأحمر الدولية، والصحة العالمية، من أجل التدخل السريع والفورى، وإنهاء حالة الفوضى، التى تتسبب فيها قوات الاحتلال داخل جنباتها.

 

المصدر : اليوم السابع