الآخبار : العظماء لا وطن لهم.. مامادو غاساما مثالًا! 
الآخبار : العظماء لا وطن لهم.. مامادو غاساما مثالًا! 

مرحباً بك عزيزي الزائر علي موقع الأقتصادي، الآخبار : العظماء لا وطن لهم.. مامادو غاساما مثالًا! ، حيث نسعي جاهدين ان نكون عند حسن متابعتك لموقعنا، العظماء لا وطن لهم.. مامادو غاساما مثالًا! ، عزيزي الزائر، موقع الأقتصادي هو موقع إخباري شامل يضم أحدث المستجدات علي الساحة العربية والدولية ،الآخبار : العظماء لا وطن لهم.. مامادو غاساما مثالًا! ، حيث نقوم بالبحث عن أهم وأخر الأخبار من كافة المواقع والوكالات الأخبارية، الآخبار : العظماء لا وطن لهم.. مامادو غاساما مثالًا! ، لنقوم بعرضها علي موقعنا، العظماء لا وطن لهم.. مامادو غاساما مثالًا! ، وحتي يتسني لك أن تتابع كل ما هو جديد في عالم الأخبار .

السبت 2 يونيو 2018 06:39 صباحاً ـ الأقتصادي ـ بقدر ما كانت بداية عام 2018 بأحداث وتراجيديا حزينة وسيئة في عالمنا العربي والإسلامي، أيضًا كانت هناك إشراقات نبيلة جسدت معنًى رائعًا للإنسانية في محيطنا المحلي والعالمي.

لقد شاهدنا بأعيننا السفارة الأمريكية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تنتقل إلى القدس باعتراف ضمني بأنها للكيان الصهيوني، وقادة الأمة العربية والإسلامية منهم من بارك في الخفاء، وأدان العملية في العلن، ومنهم من لزم الصمت.

وكذا في محيطنا الإقليمي، وفي تهديد للأمن والسلام العالمي، العجوز المتعجرف «ترامب» الرئيس الأمريكي ينسحب من الاتفاق النووي مع إيران، في عملية فهلوة جديدة، للرجل الذي لا يملك برنامجًا واضحًا لإدارة أقوى دولة في العالم.

في نهائي دوري رابطة الأبطال لكرة القدم، فجعنا بإصابة أسطورة الكرة المصرية نجم ليفربول الصاعد بقوة، إصابة بالغة، قد تحرمه من الدفاع عن ألوان بلاده في نهائيات كأس العالم الشهر القادم، في حدث حزين للكرة الأفريقية والعربية.

بالرغم من أن هذه الأحداث قد رسمت لوحة ملؤها الحزن والألم، إلا أن عالم الإنسانية الرائع والنبيل، قدّم لنا أحداثًا وتراجيديا، منحتنا قدرًا كبيرًا من التفاؤل، وجعلتنا نتمسك بأن القادم أفضل، وأكثر أناقة من الماضي.

قبل فترة قصيرة كرمت شركة بشائر للمواد البترولية، شابًا سودانيًّا في العقد الثالث من العمر، بسبب إنقاذه لمحطة وقود من الحريق بشارع الوادي، في مدينة أم درمان، بعد أن دفع سيارة تشتعل فيها النيران بواسطة شاحنة كان يستقلها، الشاب الرائع هذا غامر بحياته وسيارته من أجل إنقاذ محطة الوقود، في صورة جميلة جسدت معنى العطاء بلا مقابل.

في بلاد المليون شهيد، وفي الحادي عشر من شهر أبريل (نيسان) الماضي، أقلعت طائرة عسكرية طراز يوشن أي 76، من مطار بافريك العسكري، وبعد عدة دقائق فقد الطيار التحكم جزئيًّا في الطائرة، ثم اشتعلت النيران في إحدى محركاتها، قائد الطائرة هو الكابتن «دوسان إسماعيل» مواليد ولاية المسيلة الجزائرية عام 1972، ووسط هذه الظروف الصعبة، يخاطب برج المراقبة بعبارات قائلًا فيها «لقد فقدت السيطرة على الطائرة، الوضع صعب جدًا، سأحاول بقدر الإمكان تجنب الهبوط في المنطقة السكنية». كانت هذه آخر عبارات الرجل الشجاع، وهو بالفعل بجوار منطقة مأهولة بالسكان، كان يحلق فوقها من كارثة كانت على وشك الحدوث، فسقطت الطائرة في منطقة زراعية مجاورة، وتُوفيّ جميع من فيها، في أسوأ حادث طيران في تاريخ الجزائر القديم والحديث، جميل أن تفكر في حياة الناس، وجليل أن تهب الحياة للناس، وأنت في أصعب المواقف، فشكرًا لهذا الطيار المميز، ورحمه الله بقدر ما فدى الآخرين.

في يوم السبت الماضي، وفي الدائرة الثانية عشر، ببلدية باريس العاصمة الفرنسية، شاهدَ مهاجر غير شرعي من دولة مالي، في غرب أفريقيا اسمه «مامادو غاساما» يبلغ الثانية والعشرين من العمر، شاهد الشاب طفلًا في الطابق الرابع ممسكًا بشرفة، وهو على وشك السقوط، فتسلق الرجل في ثوان معدودة، وأنقذ حياة الطفل في عملية اعتبرتها فرنسا بأكملها قمة الشجاعة والتضحية والفداء، شاهد العملية المئات من المارة، وصورته كاميرات الهواء، وحصلت الفيديوهات التي عرضتها وسائل التواصل الاجتماعي، على ملايين المشاهدات، وبثت القنوات التلفزيونية في جميع أنحاء العالم الحدث المهيب.

صرحت عمدة باريس «هيدالغو» بأنها امتنانًا لهذا العمل العظيم سوف تدعم إجراءات هجرته الإدارية، الرئيس الفرنسي «ماكرون» التقاه في قصر الإليزيه، ومنحه ميدالية الشجاعة، والجنسية الفرنسية، وفرصة عمل مع إدارة الدفاع والإنقاذ الفرنسية.

الملايين في فرنسا وخارجها تشعر بالامتنان لهذا العمل البطولي العظيم، الذي قدمه هذا المهاجر غير الشرعي في الوقت الذي اكتفى أبناء الوطن بالمشاهدة والهتاف، حسب ما عرضت شاشات التلفاز العالمية.

شكرًا للأقدار الجميلة التي جعلت أمثال هؤلاء يشكلون عنونًا رائعًا للإنسانية، يقدمون عطاءً بلا مقابل بمنتهى الشجاعة، وفي وجودهم ألا يحق لنا أن نقول إن العظماء لا وطن لهم.

فتحية إجلال وتقدير، لكل من قدم عطاءً بلا حدود.

نشكركم علي حسن متابعتانا، الآخبار : العظماء لا وطن لهم.. مامادو غاساما مثالًا! ، لا تنسي الأعجاب بصفحات مواقع التواصل الأجتماعي الخاصة بالموقع، لتصلكم أخر الأخبار السياسية والأقصادية والرياضية والفنية أولاً بأول من موقع الأقتصادي، العظماء لا وطن لهم.. مامادو غاساما مثالًا!  .

المصدر : ساسة بوست