دولة قطر: لن نتفاوض ما لم يتراجع جيراننا عن "الحصار"
دولة قطر: لن نتفاوض ما لم يتراجع جيراننا عن "الحصار"

قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اليوم الاثنين إن بلاده لن تتفاوض مع الدول العربية التي قطعت العلاقات الاقتصادية وروابط النقل معها ما لم تتراجع تلك الدول عن الإجراءات التي فرضتها قبل أسبوعين ضد الدوحة لكنه أضاف أن الدوحة تعتقد أنه لا يزال من الممكن تسوية الخلاف.

 

وقالت الامارات التي فرضت مع السعودية ومصر والبحرين إجراءات لعزل دولة قطر إن العقوبات قد تستمر سنوات ما لم تقبل الدوحة مطالب تعتزم القوى العربية الكشف عنها خلال الأيام المقبلة.

 

وتنفي دولة قطر اتهامات جيرانها بأنها تمول الإرهاب وتؤجج الاضطرابات في المنطقة وتتقرب مع غريمتهم إيران.

 

وسبب الخلاف الدبلوماسي في الخليج صدعا بين بعض من أهم حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط فيما أيد الرئيس الأمريكي ترامب اتخاذ إجراءات صارمة ضد دولة قطر حتى في الوقت الذي سعت فيه وزارتا الخارجية والدفاع للبقاء على الحياد.

 

وأجرت دولة قطر تدريبات عسكرية بالمشاركة مع قوات تركية اليوم الاثنين لتسلط الضوء على واحد من تحالفاتها القوية المعدودة بعد أسبوعين من بدء عزلة اقتصادية لم يسبق لها مثيل.

 

وقال وزير الخارجية القطري إن بلاده لن تتفاوض مع جيرانها في ظل استمرار "الحصار".

 

وقال للصحفيين "عليهم رفع الحصار حتى تبدأ المفاوضات، حتى الآن لم نشهد أي تقدم بشأن رفع الحصار وهو الشرط المسبق حتى يمضي أي شيء قدما". وتنفي الدول التي تفرض عقوبات أنها تصل إلى حد الحصار.

 

وقال وزير الخارجية إنه يعتزم السفر إلى واشنطن الأسبوع المقبل لبحث الأثر الاقتصادي "للحصار" وتأثيره على المعركة العالمية ضد الإرهاب.

 

وقال أن بلاده ترتبط بشراكة قوية للغاية مع الولايات المتحدة وأنهما شريكتان في التحالف العالمي لمكافحة الإرهاب، وقال إن دولة قطر تتحدث مع الولايات المتحدة منذ بدء الأزمة.

 

وتحدث وزير الخارجية القطري بعد أن قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش إن من يسعون لعزل دولة قطر لا نية لديهم للتراجع ما لم تلب مطالبهم.

 

وقال للصحفيين في باريس اليوم "دولة قطر ستدرك أن هذا وضع جديد وأن العزلة قد تستمر لسنوات".

 

وقال "إذا كان القطريون يريدون عزلهم بسبب رؤيتهم المنحرفة لدورهم السياسي، فلندعهم يُعزلون. لا يزالون في مرحلة من الإنكار والغضب".

 

وحصلت دولة قطر على دعم من تركيا خلال النزاع.

 

وبثت قناة الجزيرة الفضائية التلفزيونية مقطعا مصورا لطابور من حاملات الجنود المدرعة التي تحمل العلم التركي داخل قاعدة طارق بن زياد العسكرية في الدوحة.

 

وذكرت أن قوات تركية إضافية وصلت إلى دولة قطر أمس الأحد للمشاركة في التدريبات غير أن مصادر عسكرية في المنطقة قالت لرويترز إن العملية تشارك فيها قوات تركية موجودة بالفعل هناك وإن تركيا لم ترسل أي وحدات عسكرية جديدة.

 

ويمثل النزاع الدبلوماسي اختبارا مهما للولايات المتحدة وهي حليف وثيق لطرفي النزاع. وقطر مقر القوات الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط.

 

ودعم ترامب بقوة العقوبات على دولة قطر إلا أن وزارة الخارجية ووزارة الدفاع الأمريكيتين حاولتا البقاء على الحياد. ووصف ترامب دولة قطر بأنها "ممول للإرهاب على مستوى عال جدا" لكن بعد ذلك بخمسة أيام أقرت وزارة الدفاع (البنتاجون) صفقة حجمها 12 مليار دولار لبيع طائرات حربية لقطر الأسبوع الماضي.

 

وقال الجنرال جوزيف دانفورد للصحفيين في واشنطن اليوم الاثنين إن العمليات العسكرية انطلاقا من دولة قطر ضد داعش مستمرة.

 

وقال "لكن ما قلته الأسبوع الماضي لا يزال صحيحا.. بأننا ما زلنا قادرين على العمل برغم تلك الخلافات".

المصدر : مصر العربية