الإقتصادي : أسرار الوساطة الأمريكية الجديدة بين جمهورية مصر العربية وأثيوبيا
الإقتصادي : أسرار الوساطة الأمريكية الجديدة بين جمهورية مصر العربية وأثيوبيا

ضيوفنا الكرام أجدد الترحيب بكم مرة أخرى وأشكركم علي زيارتكم موقع الأقتصادي، مرحباً بك عزيزي الزائر علي موقع الأقتصادي، الإقتصادي : أسرار الوساطة الأمريكية الجديدة بين جمهورية مصر العربية وأثيوبيا، حيث نسعي جاهدين ان نكون عند حسن متابعتك لموقعنا، أسرار الوساطة الأمريكية الجديدة بين جمهورية مصر العربية وأثيوبيا، عزيزي الزائر، موقع الأقتصادي هو موقع إخباري شامل يضم أحدث المستجدات علي الساحة العربية والدولية ،الإقتصادي : أسرار الوساطة الأمريكية الجديدة بين جمهورية مصر العربية وأثيوبيا، حيث نقوم بالبحث عن أهم وأخر الأخبار من كافة المواقع والوكالات الأخبارية، الإقتصادي : أسرار الوساطة الأمريكية الجديدة بين جمهورية مصر العربية وأثيوبيا، لنقوم بعرضها علي موقعنا، أسرار الوساطة الأمريكية الجديدة بين جمهورية مصر العربية وأثيوبيا، وحتي يتسني لك أن تتابع كل ما هو جديد في عالم الأخبار .

الثلاثاء 2 أكتوبر 2018 01:45 صباحاً ـ الأقتصادي ـ في 26 يوليو، توفي في ظروف غامضة المهندس الرئيسي لـ "سد النهضة" الأثيوبي الكبير"، سيميجنيو بيكيلي، وذلك بعد يومين من إعلان رئيس الوزراء آبي أحمد عن إمكانية استغراق مشروع بناء السد عشر سنوات إضافية قبل اكتماله، رغم أن السد الممول من الحكومة نفسها سبق أن أرهق كاهل الاقتصاد الهش في ذلك البلد الفقير.

ولعلّ الجانب الإيجابي في الشكوك المتزايدة حول المشروع هو أن هذه الشكوك تمنح جمهورية مصر العربية فسحةً هي بأمسّ الحاجة إليها لوضع استراتيجية أفضل لصيانة المياه. وتراود المصريين مخاوف جمّة من العواقب التي سيخلفها السد على إمداداتهم من المياه بسبب الانخفاض المؤقت في منسوب مياه نهر النيل. وتسجل  جمهورية مصر العربية المعدل الأدنى لهطول الأمطار على وجه الأرض، ووفقاً لبعض التقارير تعتمد جمهورية مصر العربية على نهر النيل لتلبية أكثر من 75% من احتياجاتها من المياه، ولذلك يرى المصريون أن أي انخفاض كبير قد يكون كارثياً. وفي عام 2017، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي (على توجهه فيما يخص مياه النيل قائلاً :  "محدش يقدر يمس المياه في جمهورية مصر العربية" واصفاً الموقف بـ "مسألة حياة أو موت".

هذه بعض الحقائق التى كشفها تقرير مهم للغاية صدر مؤخراً عن " معهد واشنطن " بعنوان " كسر الجمود في الخلاف حول السدّ بين جمهورية مصر العربية وأثيوبيا " والذى أعده الباحث باراك بارفي الباحث في "مؤسسة أمريكا الجديدة" والمتخصص في الشؤون العربية والإسلامية " .

التقرير أكد أنه  على واشنطن أن تعمل مع كلا البلدين لضمان توصّلهما إلى حل عادل لا يزيد من زعزعة استقرار جمهورية مصر العربية. وسيتطلب ذلك إلقاء نظرة فاحصة على العوامل السياسية والاقتصادية التي أدت إلى انطلاق المشروع وساهمت في تأخيراته.

وتحت عنوان " مساعدة جمهورية مصر العربية على حل النزاع "  أكد التقرير الأمريكى أنه بإمكان جمهورية مصر العربية استغلال هذا التغيّر في أولويات آبي والاضطرابات المحيطة بموت بيكيلي كفرصة لوضع استراتيجية جديدة بشأن المياه، لكنها ستحتاج على الأرجح إلى النفوذ الدبلوماسي الأمريكي لتنفيذها. وتتمثل الخطوة الأولى الجيدة في توثيق كمية المياه المحددة التي تحتاج البلاد إلى سحبها من النيل فعلاً. فقد أفاد "الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء" التابع للحكومة بأن جمهورية مصر العربية استهلكت 76.3 مليار متر مكعب من المياه خلال السنة المالية 2015/2016، وهذا الرقم يشمل الموارد من غير النيل. وبموجب الاتفاقية المبرمة عام 1959 مع السودان، رُصِدت لمصر 55 مليار متر مكعب سنوياً من النهر، لكن الجانب السوداني لا يستخدم حصته كاملةً، مما يدفع الخبراء الدوليين إلى الاعتقاد بأن جمهورية مصر العربية تسحب حالياً ما يصل إلى 65 مليار متر مكعب من مياه النهر.

 

وأظهر التقرير أنه فيما يخص  التأثيرات الناتجة عن بناء السد، فسوف ينخفض منسوب النيل بشكل حاد خلال فترة تعبئة خزان المياه، مما سيجبر جمهورية مصر العربية على التعويض عن هذه الخسائر السنوية. وتنوي الحكومة حتى تاريخ كتابة هذه السطور زيادة معدل تحلية المياه بخمسة أضعاف على مدى الأعوام الثلاثة القادمة، في حين أشار رئيس الوزراء في عام 2016 إلى أن القاهرة ستكثف جهودها لتكرير مياه الصرف الصحي وقنوات الري. وبدأت أيضاً في فرض قيود على زراعة المواد التي تستهلك كميات كبيرة من المياه كالأرز، بينما شجعت على استهلاك الحبوب التي تتطلب كميات أقل من المياه كالكينوا. وتعتبر مثل هذه التدابير بداية جيدة، ولكنها لن توفر سوى 5 إلى 7 مليارات متر مكعب من المياه سنوياً، وهذه كمية لا تكفي للتعويض عن الخسارة التي ستلحق بالبلاد خلال فترة ملء الخزان.

وفي حين تربط جمهورية مصر العربية وإثيوبيا علاقات جيدة وأن الدولتين تحاولان التوصل إلى حل ودّي، إلا أنهما لم تحرزا الكثير من التقدم. ولا تزال المشكلة الكبرى المتبقية في هذه المرحلة المتأخرة من بناء السد تكمن في فترة تعبئة الخزان. فمصر تودّ إطالة أمدها قدر الإمكان للتقليل من الانخفاض السنوي في مردود المياه من نهر النيل، حيث تطالب وسائل الإعلام المحلية بفترة تتراوح بين سبعة وعشرة أعوام، علماً بأن بيكيلي - قبل وفاته - كان يرتقب إتمامها خلال خمسة إلى ستة أعوام.

وللخروج من هذا الجمود،وفقا  لما جاء فى التقرير الأمريكى ، فإنه  على واشنطن أن تحثّ الطرفين على القبول بفترة سبع سنوات لامتلاء الخزان،  فتُوازن بذلك بين حاجة أثيوبيا إلى تحقيق عائدات سريعة على استثمارها وبين الأضرار التي قد يسببها جدول زمني معجل لمصر. كما يمكن للمسؤولين الأمريكيين المساعدة في إعداد حزمة مساعدات دولية للمحاصيل التي تعتمد على المياه بشكل كبير على غرار البرسيم والثوم والحنّة، مما يتيح لمصر الحفاظ على مواردها القيّمة. إن هذا السد مشروع جدير بالاهتمام حيث سيوفر الكهرباء بكلفة أقل لبعضٍ من أكثر دول العالم فقراً، لكن يجب ألا تأتي مكاسب هذه الدول على حساب المزارعين المصريين المعوزين واستقرار أكثر الدولة العربية ازدحاماً بالسكان في العالم.

نشكركم علي حسن متابعتانا، الإقتصادي : أسرار الوساطة الأمريكية الجديدة بين جمهورية مصر العربية وأثيوبيا، عفواً لا تنسي الأعجاب بصفحاتنا عبر مواقع التواصل الأجتماعي الخاصة بموقع الأقتصادي، لتصلكم أهم وأخر الأخبار السياسية والأقصادية والرياضية والفنية أولاً بأول من موقع الأقتصادي، أسرار الوساطة الأمريكية الجديدة بين جمهورية مصر العربية وأثيوبيا.

المصدر : المصريون