"الهلال والصليب الأحمر" تدين الصمت على الاعتداءات الإسرائيلية على المسعفين الفلسطينيين
"الهلال والصليب الأحمر" تدين الصمت على الاعتداءات الإسرائيلية على المسعفين الفلسطينيين

أكد استشهاد الممرضة "رزان أشرف النجار" (22 عامًا) التي فارقت الحياة إثر إصابتها برصاص إسرائيلي متعمد غاشم خلال إسعافها للمصابين في مخيم العودة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، استمرار انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة للقانون الدولي الإنساني دون حسيب أو رقيب، ومواصلتها الاعتداءات المتكررة ضد طواقم العمل الإنساني والإسعافي لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وأدانت الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال والصليب الأحمر بشدة في بيانٍ لها -حصلت "سبق" على نسخةٍ منه- الصمت الدولي الملفت عن الجرائم في حق الإنسانية جراء الاعتداءات المشينة والمتكررة التي تمارسها سلطات الاحتلال، حيث أطلقت النار على 5 مسعفين بينهم المسعفة الشابة "النجار"، خلال محاولتهم إسعاف الجرحى، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 100 شاب في مسيرات سلمية يوم الجمعة بينهم 40 بالرصاص الحي، فيما أصيب الباقي بحالات اختناق وإصابات مختلفة نتيجة إطلاق قنابل الغاز ، حسب إحصاءات وتقارير ميدانية مباشرة حصلت عليها الأمانة العامة للمنظمة .

واستغربت الأمانة في بيانها من استمرار الصمت المخيب للآمال وعدم تحمل المسؤولية الدولية من لدن منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية المعنية ، وجددت دعوتها لأعضاء الحركة الدولية وشركائها الإنسانيين كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إلى جانب كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية في العالم بالتدخل العاجل والتحرك الفوري من أجل ردع سياسات الاحتلال الإسرائيلي بالأراضي الفلسطينية المحتلة والتوقف الفوري عن تلك الانتهاكات والتجاوزات الخطيرة، والتي لم تحترم الإنسانية والمسعفين والمتطوعين الذين يهبون لحماية وإسعاف المدنيين الأبرياء ضحايا هذه الاعتداءات الجسيمة.

وأشارت الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر بصفتها مظلة لإحدى وعشرين جمعية ومنظمة وهيئة عربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر في واحد وعشرين بلدًا عربيًّا، إلى أن تلك الاعتداءات السافرة المتكررة تمثل جرائم حرب صريحة تنتهك مبادئ القانون الدولي الإنساني، والذي يدعو ضمن قواعده الإنسانية إلى تأمين العناية بالجرحى والمرضى والمصابين وأهالي الأسرى خلال الأعمال الحربية، فضلا عن الحالات المدنية، وعدم التعرض بالأذى بأي حالٍ من الأحوال لأفراد ومنشآت ووسائط النقل ومعدات الخدمات الطبية والإسعافية وعمال الإغاثة والمتطوعين معهم، واحترام إشارتي الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

وأكدت أن هذه الانتهاكات في حق الطواقم الإسعافية تتنافى مع الأعراف الدولية واتفاقيات هذا القانون والذي تنص المادة 20 فيه على وجوب احترام وحماية الموظفين العاملين في إدارة وتشغيل المستشفيات، بمن فيهم طواقم الإسعاف والممرضون والمسعفون الذين يقومون بنقل وإخلاء الجرحى من أماكن العمليات ذات الطابع العسكري.

كما تنص المادة 23 على الالتزام بكفالة حرية مرور جميع إرساليات الأدوية والمهمات الطبية.

وقد عزز البروتوكول الإضافي الملحق باتفاقيات جنيف لعام 1949، والمتعلق بضحايا المنازعات المسلحة الدولية، آليات حماية رجال المهمات الطبية، وتسهيل عمليات نقل الجرحى والمصابين في مناطق الأعمال الحربية، وكرس ضرورة حمايتهم وعدم التعرض لهم بأية أعمال تسبب لهم الأذى والضرر.

ونددت الأمانة العامة للمنظمة بتلك الانتهاكات في حقوق المدنيين بشكل عام والممارسات الوحشية الهمجية التي أسفرت عن الاعتداءات المتكررة على طواقم ومركبات الجمعية التي تتمثل مهمتها الإنسانية النبيلة في إنقاذ أرواح المدنيين والأبرياء وتقديم الخدمات الإسعافية لهم.

وأبدت المنظمة العربية قلقها من تحول تلك الاعتداءات الصارخة إلى وضع يصعب إيقافه في استهدافه للمدنيين الأبرياء في ظل صمت الجهات الدولية المعنية، مع تفاقم وتكرار استهداف موظفي ومسعفي الجمعية ومتطوعيها الذين يعملون ليل نهار لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في ظل هذه الظروف العصيبة ورغم ما يتعرضون له من مخاطر جسيمة.

وناشدت الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر بضرورة احترام العمل الإنساني الذي تقوم به جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني "عضو المنظمة" وضمان سلامة متطوعيها من المسعفين والمسعفات ووصولهم إلى الأبرياء من الجرحى والمصابين والذين هم في أمس الحاجة إلى إسعافهم بشكل عاجل، كما حمّلت المسؤولية الكاملة في هذا الشأن لسلطات الاحتلال الإسرائيلي التي يجب ردعها قبل أن تستفحل اعتداءاتها وتجاوزاتها في حق الإنسانية .

المصدر : سبق