"البوعينين": "التنسيقي السعودي- الإماراتي" خطوة متقدمة خليجياً.. وهذا هو المتوقع
"البوعينين": "التنسيقي السعودي- الإماراتي" خطوة متقدمة خليجياً.. وهذا هو المتوقع

أشار المستشار المالي والمصرفي فضل بن سعد البوعينين، أن التكامل الجديد المتمثل في مجلس التنسيق "السعودي-الإماراتي" هو جزء من منظومة مجلس التعاون الخليجي؛ وإن كان متقدماً من حيث الشراكة والرؤى وتفعيل القرارات التنفيذية على المجلس الذي قطعاً سيكون مستفيداً من الشراكة التكاملية "السعودية – الإمارتية" التي ستزيد من قوته دولياً وإقليمياً خاصة في الجوانب الاقتصادية والعسكرية والسياسية.

وقال لـ"سبق": "مجلس التنسيق يشكل نموذجاً فريدًا للشراكة التكاملية بين دولتين متجاورتين تسعيان لاستثمار مقوماتهما لبناء تكتل اقتصادي سياسي أمني وعسكري يعود بالنفع على الدولتين الشقيقتين وشعبيهما وعلى المنطقة بشكل عام".

وأوضح: "المملكة والإمارات تسعيان من خلال تنسيق الجهود والشراكة لتعزيز مكانتهما دولياً في مجالات الاقتصاد والتنمية البشرية والتكامل السياسي والأمني العسكري، والوصول بها إلى آفاق أرحب، تعزز تنافسيتهما وتعظم مكانتهما كقوة سياسية واقتصادية مؤثرة".

وقال: "إننا في زمن التكتلات الاقتصادية والسياسية المشكلة لمواجهة المخاطر الدولية والمتغيرات السياسية والاقتصادية، وهو ما تنبهت له قيادتا البلدين، فالتطورات الإقليمية والدولية تزيد من أهمية التعاون الاستراتيجي السعودي الإماراتي من أجل حماية المنطقة والدفاع عنها، وتعزيز الأمن والاستقرار فيها".

وأشار "البوعينين" إلى جهود مكافحة الاٍرهاب وتجفيف منابع تمويله؛ حيث تشكل السعودية والإمارات جبهة قوية لحماية دول الخليج والمنطقة من الاٍرهاب، وجماعاته المتطرفة وتنظيماته المدعومة من الدول المارقة وفِي مقدمها إيران، فالارهاب من مهددات الاقتصاد وتعتبر مواجهته دعماً للتنمية الاقتصادية والأمن والاستقرار.

وتابع: "من المتوقع أن تسهم المبادرات النوعية التي سيتم إطلاقها على خلق فرص وظيفية، واقتصادية جديدة، ما يعزز معدلات النمو في البلدين، كما أنها ستفتح آفاق تبادل الخبرات بينهما وبخاصة في القطاعات التنموية ومنظومة التحول الاقتصادي ما قد يسرع في النتائج الإيجابية ويسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية واستقطابها، وتعزيز الاستثمارات الداخلية وتنميتها".

وذكر "البوعينين" أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم ذات البعد الاقتصادي كانت حاضرة وبقوة في الاجتماع الأول للمجلس حيث تضمنت الصناعات والمشتريات العسكرية، والنفط والبتروكيماويات، والشراكات الخارجية والصناعة، والسياحة وريادة الأعمال، والقطاع اللوجستي، والسوق المشتركة والمالية؛ ما يؤكد اهتمام المجلس بالتنمية الاقتصادية كأساس للشراكة لما في ذلك من أهمية قصوى لشعوب البلدين.

واختتم بقوله: "بناء الشراكة على روابط دينية وتاريخية واجتماعية وثقافية سيسهم في تعزيزها واستدامتها لما فيه الخير؛ إلا أن وجود الثقة بين القيادتين والبلدين؛ إضافة إلى وحدة المصير هي القاعدة التي بنيت عليها الشراكة التكاملية والاتفاقيات المهمة التي اعتبرت باكورة المجلس".

المصدر : سبق