"علماء باكستان": إنجازات قياسية لـ"الرابطة" في مواجهة تسلل الإرهاب الصفوي
"علماء باكستان": إنجازات قياسية لـ"الرابطة" في مواجهة تسلل الإرهاب الصفوي

أكد مجلس علماء باكستان، أن رابطة العالم الإسلامي برؤيتها الحديثة، حققت خلال سنتين، إنجازات مهمة وقياسية في مواجهة تسلل عبث الإرهاب الطائفي الصفوي الكاره للجميع والمحارب للجميع بإرهابه الماكر؛ مضيفاً أنه وفقاً لقياسات المجلس؛ فإن جهود رابطة العالم الإسلامي محلّ تقدير كل منصف ومحبّ للسلام في العالم الإسلامي والغربي.

وقال رئيس مجلس علماء باكستان، محمد طاهر محمود الأشرفي: إنه على المستوى المحلي قامت الرابطة بتصحيح المفاهيم المغلوطة حول الإسلام، والشبهات التي يثيرها أعداء الإسلام ضده، وبيّنت على لسان أمينها العام الدكتور محمد العيسى، أن دين الإسلام دين الأمن والسلام، ودين المحبة والوئام، وأن كل من يُعلن كلمة التوحيد فهو مسلم؛ ما لم يأتِ بناقض واضح مكتمل الشروط ومنتفي الموانع، وأن الاختلاف السائغ في المسائل العلمية والفكرية، لا ينبغي أن يكون سبباً للصراع والصدام، وأن التنوع والتعدد الإسلامي يلتقي تحت راية الإسلام، بما فيها المذهب الشيعي، وأن بين المذاهب الإسلامية قواسم مشتركة كثيرة في دائرة الهداية الإسلامية؛ ولكن الخلاف مع "الطائفية البغيضة" ومن يتجاوز حدود الإسلام وينتهك حرماته ويتطاول على رموزه؛ مما لا يليق بقيم الإسلام والمسلمين؛ بل إن عموم غير المسلمين يحفظون الخلق مع المسلمين في حرماتهم ورموزهم ما عدا حالات شاذة جاهلة أو مغرضة لا يمكن السلامة من حالة شذوذها إلا ما شاء الله.

وقال "الأشرفي": "مكمن الخلاف مع تلك الفئة (المعزولة إسلامياً إلا في مواطئ قدمها التي روّجت لخرافتها الكارهة المتطرفة فيها بالمال والدجل لتروج على بعض الفقراء والبسطاء والسذج)؛ مكمنه هو التطرف الفكري والمنهجي والممارسات الإرهابية؛ مشيراً إلى أن الفكر الطائفي يحمل فكراً متخلفاً تجاوزه الزمن لكن الصفويين لا يزالون يدورون في محور تخلفه، ويكفي في مستوى تخلفه ما يحمله من العداء والكراهية ومحاولة إشعال فتيل النزاعات والصراعات وخاصة من قِبَل عملاء وكالتهم مع كل من يخالف دجل سذاجتهم وتخلفهم، وقد امتد هذا العته لزعزعة الأمن والاستقرار في مناطق تمددهم، ولا ننسى -بكل أسى- المد اللا أخلاقي في ابتزاز الفقراء على لقمة عيشهم لانتحال أفكارهم الطائفية والتي ندد بأساليبها وتخلفها إخواننا من علماء وعقلاء وحكماء الشيعة قبل غيرهم فجزاهم الله خيراً".

وتابع: "كما أن النظام الطائفي الصفوي يسعى من خلال هذا التسلل المخادع والمبتز بتدليسات تعاويذه بدجلها المضحك والمبكي في آن؛ يهدف من ذلك إلى تجنيد كل مَن وقع في شراك طائفيته؛ نتج عن ذلك قيام كيانات حزبية تحمل سلاحه الكاره والحاقد بتمدد إرهابي واضح عاث في الأرض فساداً؛ وذلك في بعض الدول العربية خاصة مع حاضنات لا تزال في بداياتها في بعض الدول الإسلامية تنتظر خروج فراخ أفاعيها؛ فيما قامت رابطة العالم الإسلامي بمنهجها السوي والمتحضر وحضورها المؤثر الذي انفتحت له القلوب في العالم الإسلامي، قامت بدور محوري في إيضاح حقيقة ديننا المسالم والمحب للجميع، والذي هو أيضاً يؤمن بسنة مولانا سبحانه بالاختلاف والتعدد، مع بيان ما يعتقده كل تنوع من حق يدين الله به في حوار علمي أخوي أثرى الساحة الإسلامية العلمية، مرفوقاً جميعه بالأدب العالي الذي عزز التقارب والوصال والمحبة والود، في تركيبة عجيبة هدى الله الرابطة إليها وهي موضع الإشادة والثناء على كل لسان ينطوي على الخير والله ذو الفضل العظيم".

وبيّن: "منهج الرابطة الذي نلمسه حالياً لديه بُعد نظر في طريقة نشر منهج الوسطية والاعتدال الشرعي والفكري، ومحاربة الطائفية والفكر المتطرف، وأظهر خطط المتطرفين والإرهابيين، ومنهجهم وشعاراتهم المزيفة، والجهات التي استغلت هؤلاء المتطرفين، وقدمت لهم الدعم المادي واللوجيستي؛ سواء كانت دولاً، أو جمعيات، أو مراكز؛ وذلك بالقوة الناعمة، ومن خلال الإشراف المباشر من قِبَل أمين الرابطة العام الشيخ محمد العيسى على مجموعة من المراكز والهيئات العالمية، والتي تمت مراجعة أساليبها حتى كانت منارات عالمية في بيان حقيقة ديننا العظيم".

كما أشار "الأشرفي" اهتمام الأمين العام ببيان رسالة الرابطة، والتي تتلخص في إيضاح حقيقة الإسلام المعتدل، والمحب للسلام، ومواجهة الأفكار المتطرفة والإرهابية؛ بما في ذلك أيضاً أصوات الإسلاموفوبيا والأديانوفوبيا.

وأردف: "جهود الرابطة على المستوى الدولي تتلخص في زياراتها المكوكية لعدد من الدول الغربية والشرقية، والالتقاء الثري بالمسؤولين فيها والكيانات الدينية والفكرية والثقافية بحوارات ومبادرات وبرامج حضارية مستنيرة تعكس واقع الإسلام الحق، وقد وصلتنا ثمارها المباركة بكل تقدير وشرف، وأيضاً عقد المحاضرات والمؤتمرات والندوات فيها بالتنسيق مع الجهات الرسمية بعمل محترف وباقٍ ومؤثر ومستديم، بعيد كل البعد عن التقليدية التي أضاعت كثيراً من الوقت والجهد والمال على عدد من المؤسسات والبرامج التي تدور في محورها المحدود ولا جدوى من ورائها".

وزاد: "كما رفعت الرابطة شعار المشترك الإنساني الذي قال عنه أمينها العام إن 10% منه فقط كافٍ بإذن الله لإحلال السلام في عالمنا لو كانت هناك إرادة قوية وفاعلة وصادقة وهو الذي تعمل الرابطة على تحفيزه، وكذلك أيضاً ركزت الرابطة على التعايش السلمي بين مكونات المجتمعات الإنسانية، وتنصبّ على بيان أهمية التقارب بين الشعوب، ونشر ثقافة المواطنة والاندماج الإيجابي لدى الجاليات في إطار المحبة ومحاربة العنف والتطرف والكراهية، وبناء جسور للتواصل الحضاري، والحوار بين أتباع الأديان، والثقافات حول العالم".

وختم تصريحه قائلاً: "إننا نرى باغتباط وسعادة غامرة مستوى التقدير العالمي للرابطة، وكيف استطاعت ترجمة حقيقة الدين الإسلامي بجاذبية موفقة"؛ مؤكداً أن الأطياف الإسلامية هي اليوم مع الرابطة للتعاون، ومساندة مشاريعها؛ بل تعقد آمالها عليها بإذن الله بشكل كبير، وأستطيع وصفها بأنها وزارة خارجية العالم الإسلامي المكوكية التي أعطت نموذجاً رائداً ورائعاً لديننا الإسلامي الذي احتضن الجميع، وأحب الجميع، وتعاون مع الجميع، وتفهم الجميع، وقد وعى قبل ذلك سنن الحق سبحانه؛ فتعامل مع نواميسها بوشاح العلم والخلق والحكمة، ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً".

المصدر : سبق