"المغامسي" محذراً من الخوض في أعراض "المتبرجات": من حفر النار
"المغامسي" محذراً من الخوض في أعراض "المتبرجات": من حفر النار

حذر إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة المنورة الشيخ صالح بن عوّاد المغامسي من الاقتراب من أعراض الناس ولا من الديانة ولا من الخوض في النيات، محذراً بأن "أعراض المسلمين حفر من حفر النار".

وقال: لك الحق أن تنصح وأن تأمر بالمعروف وأن تنهى عن المنكر لكن لا تقترب من الخوض في أعراض المؤمنين.

وتفصيلاً؛ تناول المغامسي حُرمة أعراض المسلمين ضمن برنامجه الرمضاني "مع القرآن" على القناة السعودية الأولى قائلاً: الإنسان يتوخى أن يقع في عرض أحد، اختلف مع زيد أو عمْر، معي أو معك، اختلف كما شئت لكن لا تقترب من الأعراض ولا من الديانة ولا من الخوض في النيات، فهذا شيء لم يطلعك الله عليه، ولن يسألك الله جل وعلا عنه.

وشدد المغامسي: ينبغي على المؤمن أن يعلم اأ أعراض المسلمين ليست بالأمر الهيّن، مستشهداً في هذا الصدد بمقولة ابن دقيق العيد رحمه الله: "أعراض المسلمين حفر من حفر النار".

وقال المغامسي: بعض الناس أحيانًا تغلب عليه الغيرة والحماس وحسن الظن والخَوف على المجتمع، فيأتي لبعض الأخوات المتلبسات بشيء من المنكر - ممن يعملن في مجالات معينة ويتخذن طرائق كذا وكذا، فهذا مسجد لا أستطيع أَن أفصح فيه - فتظهر المرأة متزينة ومتبرجة وتلين في القول وتتكلم مع الرجال ويقع منها شيء من هذا.

وزاد: فالبعض من الصالحين يجد في نفسه جرأة على أن يقذفهم ويتهمهم وليس هذا بالأمر الهيّن.. المؤمن يبقى مؤمنًا مهما عظمت ذنوبه، والمسلمة تبقى مسلمة مهما عظم ذنبها.

وتابع: العاقل - وهذا نصح لي ولكم - لا يقترب من أعراض المسلمين في التهمة فيسلط الله عليه من لا يرحمه، وإنما كل ما كان المسلم يستر على المسلمين والمسلمات ويحفظ لسانه من الخوض في أعراض المؤمنين والمؤمنات هذا أقرب إلى السلامة بل هو السلامة بعينها.

ولفت الشيخ المغامسي إلى أن ما يقع في المجتمعات أحيانًا عن طريق التغريد أو عن طريق خطبة جمعة يغلب الحماسة على الخطيب أو على المتحدث بعد الصلاة أو على الكاتب في صحيفة، أو على المغرد في موقع أو ما أشبه ذلك، فهذا كله لا يسوغ لهم أن يدخلوا في أعراض المسلمين ولا في أعراض المسلمات.

وأردف المغامسي: لا تعتقد أن الدين محصور فيك، وأنك إذا تلبّست بشيء من التقوى، فربما تكون هذه المرأة وهذا الرجل ليس له ذنوب إلا هذه، ربما أن رزقه جاء في هذا الباب ولم يستطع أن يغالبه، ومن اقترب ممن مثل هؤلاء الرجال والنساء ، قابلهم عرض في مكان هاهنا أو هناك سيجد شيئاً غير الذي يظنهم به، على الأقل في أغلب أحوالهم، ولا تدري بما يُختم لك وبما يُختم لهم.

واستدل المغامسي في هذا السياق بقوله ﷺ: "وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يبقى بينه وبينها إلا ذراع فيسبقعليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يُرى للناس حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها".

وأوضح أن الإنسان كلما أحسن الظن بالله أحسن الظن بالناس والعربي يقول: "إذا ساءَ فِعْلُ المرْءِ ساءَتْ ظُنُونُهُ, وَصَدَقَ مَا يَعتَادُهُ من تَوَهُّم".

وأشار المغامسي: هذه العبارة كلما قرأتها أتعلم ألا أخوض في شيء من أعراض الناس، "أعراض المسلمين حفر من حفر النار" يخوض فيها حتى بعض أهل العلم بحجة الدفاع والغيرة على الدين وبيان قول زيد أو عمر يغلب عليه الحقد أو الحسد أو يدخلها شخص يقول في طوائف من مجال كذا وكذا ولا يبالي إلا تراها متبرجة، هذا كذا وهذا كذا ولا يبالي بالكلمة.

ومضى المغامسي يقول: هي أعراض محفوظة الله أعلم بحال أصحابها والنبي ﷺ يقول: "غفر الله لبغي من بغايا بني إسرائيللأنها سقت كلبًا"، وقلت مراراً إن هذه البغيّ التي غفر الله لها، عند الناس ما زالت بغياً، وماذا يدري الناس أن الله غفر لها؟ وهي عند الله مغفور لها، وختم المغامسي وصيته سائلًا أن "يحفظ الله أعراضنا وأعراضكم".

المصدر : سبق