السند: الخروج على أئمة المسلمين من أعظم المحرمات.. وانظروا لحال دول "الثورات"
السند: الخروج على أئمة المسلمين من أعظم المحرمات.. وانظروا لحال دول "الثورات"

شدد الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله السند، على أن الإجماع منعقد على أن الخروج على أئمة المسلمين الحكام والأمراء من أعظم المحرمات والموبقات والمحرمات وأكبر الكبائر، محذرًا أن من أصول أهل الأهواء المبتدعة كالمعتزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويقصدون به الخروج على الأئمة وقتالهم.

وقال: هذا المعتقد يتبناه طائفة من الناس اليوم يتطرفون ويقولون ما دام أن هذا الحاكم وهذا الإمام قد وجدت في عهده المنكرات، الفلاني والفلاني، فهذا مؤذن بأن نقاتله وأن نخرج عليه وأن نزيله بغيره!!

جاء ذلك في تعليقه أمس في برنامج "يستفتونك" في قناة الرسالة على الحملة التي تطلقها القناة بعنوان "وطن بلا تطرف".

وأشاد السند بهذه الحملة الإعلامية التي يرسخها ويعمل على تحقيقها ولاة الأمر وحكام هذا البلاد التي تنطلق من المنهج الوسطي والاعتدال، لا غلو ولا تفريط.

وفصل الشيخ السند في هذا الشأن قائلاً: لم نجد طائفة خرجت على ولي أمرها وأحدثت من الخير أفضل حالاً مما كان عليه قبل الخروج إجماع في استعراض تأريخي منذ الخروج على عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى اليوم، وآخرها ونحن قريبي عهد بها الثورات التي قامت في بعض الدول العربية، حالهم اليوم أسوأ بكثير مما كان عليه الحال سابقًا وهذا منهج الإسلام.

وقال السند: لذلك فإن المنهج القويم، ومعتقد أهل السنة والجماعة ومنهج السلف أن الخروج على أئمة المسلمين من أكبر الكبائر.

وأردف: ما أحوجنا اليوم إلى وصية الرسول ﷺ: "أوصيكم بتقوى الله عز وجل، والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبدٌ؛ فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، والتمسك بها بالسمع والطاعة لولاة الأمر".

وحذر من أن الدعاة على أبواب جهنم الذين حذر منهم الرسول ﷺ يقولون اليوم، إن الحاكم قد سمح بالمنكر الفلاني، وأقيمت المنكرات الفلانية في كذا وكذا، والبطالة زادت والوضع الاقتصادي حرج، والراتب لا يكفي، محذراً من أن هذه المقولات التي توغر صدور العامة، ثم الخروج على الإمام، فتحدث حينها الفوضى والقتل والأزمات الاقتصادية الأشد مما كانت عليه وتهجير الناس وعدم أمنهم، انظر إلى أوضاع بعض البلدان التي قامت بها الثورات فهي شاهدة وماثلة أمام أعيننا.

وشدد السند على أن الأمن الوارف الذي تعيشه بلاد الحرمين (السعودية) وما يجده ضيوف الرحمن من حجاج وعمار وزوّار من رعاية وطمأنينة هو بسبب "الولاية الراشدة، وإن وجدت بعض الأخطاء فإن المنهج الضال هو إيغار صدور العامة" مشيرًا أن النصيحة لولاة الأمر والسلطان لا تكون علانية.

ومضى يقول: كل من يدعو إلى الخروج على إمام المسلمين وجماعتهم فإنه ضال كائنًا من كان، ولو كان يقوم الليل ويصوم النهار ويتلو القرآن ويحفظ الصحاح والمسانيد ويتكلم بالآيات والأحاديث، ولو كان المصحف بين يديه ويتلوه آناء الليل وأطراف النهار.

وأكد رئيس الهيئات على أن هذا الوطن (السعودية) وطن الإسلام، يجب وجوبًا أن يتكاتف الجميع فيه على ألا يبقى فيه متطرف ولا غالٍ ولا منحرف ولا إرهابي يريد إفساد هذه البلاد، فهي قبلة المسلمين ورائدة وقائدة العالم الإسلامي وفيها الحرمان الشريفان أعظم بقعتين على وجه الأرض، وأمن الكعبة المشرفة مسؤولية كل مسلم على وجه الأرض، مشدداً في هذا الصدد على أن تأييد هذه البلاد وقيادتها وولاة أمرها والوقوف معهم دين واجب على كل مسلم على وجه هذه الأرض.

المصدر : سبق