"السيسي" عن محاولات الفتنة بين جمهورية مصر العربية والسعودية: لن تنجح .. وعلاقتي بالملك جيدة جداً
"السيسي" عن محاولات الفتنة بين جمهورية مصر العربية والسعودية: لن تنجح .. وعلاقتي بالملك جيدة جداً

وصف الرئيس المصري السيسي؛ علاقة جمهورية مصر العربية بالسعودية بـ "الإستراتيجية المستقرة"، مشيراً إلى أن "أمن المنطقة مرتبط بهما، والقيادة السعودية مدركة لذلك جيداً، وتعمل عليه"، موضحاً أن "المنطقة العربية تمر بظروف صعبة"، مشدداً على ضرورة أن "نتحرّك بشكل أكثر فاعلية وأكثر تفهماً لهذا الواقع".

وأكّد "السيسي"؛ أن محاولات الفتنة والإيقاع بين جمهورية مصر العربية والسعودية لن تنجح، قائلاً: "لا أعتقد أن أيّ محاولة للإساءة ستفلح"، واصفاً علاقته بالقيادة السعودية، والملك سلمان خاصة، بـ "طيبة جداً، والتفاهم محترم جداً، ولن يستطيع أحدٌ أن يبث فرقة أو يؤثر على التفاهم بين المملكة وبين جمهورية مصر العربية".

وأظهر، في حوار مع مجلة "الرجل" التي اختارته ليكون وجه عددها الجديد، أن "دعم الأشقاء في الخليج هو أحد أسباب تجاوزنا أزمتنا وتغلبنا عليها رغم كل الجهود السلبية التي تهدف إلى عرقلة المسيرة"، مشيراً إلى أن الإرهاب الذي يضرب غير عاصمة عربية وغربية "تحدٍّ خطير ويحتاج إلى جهد كبير للغاية وجهد مشترك وإرادة حقيقية"، لافتاً إلى أن الوضع في جمهورية مصر العربية بهذا الخصوص تحسّن بشكل كبير، مضيفاً: "الاستقرار في جمهورية مصر العربية تحقق مقارنة بما كانت عليه الأوضاع في الماضي، لست أنا الوحيد الذي أقول ذلك، فأيّ شخص يتابع الوضع في جمهورية مصر العربية يمكنه أن يرى ذلك".

ويعبّر "السيسي"؛ عن رؤيته بأن القضاء النهائي على الإرهاب يحتاج إلى عوامل أخرى غير المواجهة الأمنية والعسكرية "الموضوع يحتاج كذلك إلى تنمية حقيقية"، وأردف قائلاً: "تحقيق السلام في منطقتنا من شأنه أن ينزع عن الإرهاب إحدى الذرائع التي لطالما استغلها، وأن الوقت حان لمعالجة شاملة لقضية العرب المركزية، وهي القضية الفلسطينية، على أساس إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وفي الشأن الداخلي يعتبر "السيسي"؛ أن "تثبيت الدولة المصرية وإحباط محاولات سقوطها" على رأس أولوياته، وهو يعقد الآمال على وعي الشباب المصري، لكنه يستدرك بالقول إن الشباب "يحتاج إلى فرصة ويجب على القيادة السياسية توفيرها لهم"، ويؤكّد أن برنامج تأهيل الشباب ستظهر نتائجه قريباً، مضيفاً "عمري ما بزعل من الشباب المصري اللي بيختلفوا معايا عشان البلد، دول ولادي، حد يزعل من ولاده".

وعلى المستوى الشخصي، يؤكّد الرئيس المصري أنه لم يحلم في يوم من الأيام بأن يصبح رئيساً لمصر، قائلاً: "أنا لم أحلم في أحلام اليقظة أبداً أن أكون رئيس جمهورية.. ولكن كان نفسي أن أكون ضابطاً طيّاراً".

أما عن الشخصيات التي تأثر بها "السيسي"؛ فيذكر في المقام الأول شخصية الزعيم جمال عبد الناصر؛ كاشفاً أنه بكى كثيراً يوم وفاته، ولم يخف إعجابه بالعسكرية الشديدة للمشير محمد عبدالحليم أبو غزالة؛ وزير الدفاع الأسبق، والمشير محمد عبدالغني الجمسي؛ رئيس المخابرات الحربية الأسبق.

"السيسي" من مواليد 19 نوفمبر 1954، في حي الجمالية بمصر القديمة في القاهرة، وهو متزوج من ابنة خالته إنتصار عامر؛ وذلك بعد تخرجه في الكلية الحربية عام 1977، وأنجب منها ثلاثة أولاد ذكور وابنة وحيدة.

درس الماجستير في تخصّص العلوم العسكرية بكلية القادة والأركان المصرية سنة 1987، وحصل على الماجستير في العلوم العسكرية من كلية القادة والأركان البريطانية عام 1992، كما حصل على زمالة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية العليا عام 2003، وعلى زمالة كلية الحرب العليا الأمريكية عام 2006.

وخلال مسيرته في المؤسسة العسكرية تدرج السيسي؛ من قائد في سلاح المشاة قيادة لواء فرقة مشاة ميكانيكي، إلى قائد للمنطقة الشمالية؛ ليصل إلى مرتبة مدير المخابرات الحربية، إلى أن تمّ تعيينه وزيراً للدفاع وقائداً أعلى للقوات المسلحة المصرية خلفاً للمشير محمد حسين طنطاوي.

تدخّل "السيسي"؛ باسم المؤسسة العسكرية تلبيةً لما عُرف بثورة 30 يونيو 2013، للمطالبة بالتغيير وعزل الرئيس محمد مرسي؛ ثم ترشح للانتخابات في 2014، وحكم جمهورية مصر العربية لدورة أولى مدتها 4 سنوات، ثم ترشح لدورة ثانية وفاز بها مطلع أبريل الماضي 2018.

يقول "السيسي"؛ إن التاريخ سجل الإنسانية وإنه يريد أن يكتب عنه التاريخ بأنه أنقذ بلده وشعبه في ظروف صعبة، لافتاً إلى أن الشعب المصري تحرَّك وكان لا بُد من التحرُّك معه.

المصدر : سبق