حرفيون يحولون "فن حرق الخشب" لأحداث ناطقة بالحضارة الوطنية
حرفيون يحولون "فن حرق الخشب" لأحداث ناطقة بالحضارة الوطنية

حول الحرفي محسن الثقفي، الصحفة الخشبية التي كانت تستخدم كآنية لتقديم الطعام للضيوف في كثير من مدن المملكة قديمًا، إلى آنية فنية جمالية جاذبة لزوار جادة سوق عكاظ.

وجسد صورة لسمو ولي العهد، جمع فيها بين مهارة الرسم بالحرق والحفر اليدوي والدقة والاتقان، استحق عنها جائزة سوق عكاظ، فرع الأعمال الحرفية في نسخته الحادية عشرة.

وأكد "الثقفي" أن حرفة الحفر وحرق الخشب، فن وشغف واحتراف، رغم أن أدواتها يدوية بسيطة، لكنها تخرج قطعة الخشب "الجماد" لتخاطب الجمهور بلغة الأصالة والعراقة والحضارة.

ولفت إلى أنه في صفحته الثانية، جسد صورة رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، الأمير سلطان بن سلمان، عرفانًا منه وتقديرًا له، الذي اهتم بالحرفيين وقدم لهم مظلة بارع لتحتوي هذه الحرف اليدوية المتنوعة وتحافظ عليها وتدعمها وتخرجها للجمهور وزوار المهرجانات المحلية والعالمية التي تعبر عن أصالة وجذور الموروثات الحضارية لهذا الوطن الشامخ.

واستطاع الحرفي علي الزهراني، من بارع القصيم التابع للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، المشارك للمرة الأولى بسوق عكاظ؛ تطويع قطع الخشب بالحرق وتركيبها بحرفية البروز وفراغ المسافات بعمق وفن وإحساس وانسجام متناهي الدقة وزخم من التفاعل الإنساني مع تلك القطع، لتخرج بصورة جمالية ولوحات ذات أبعاد فنية استوقفت زوار الجادة.

ويرى "الزهراني" الذي انتهج فن تركيب القطع الخشبية، التي يختارها بعناية فائقة، وتعتمد على أدوات قطع بسيطة وأداة حرق وتناسب في الحجم والموقع والتركيب كحبيبات الفسيفساء الملهمة التي تحول المنتج الحرفي اليدوي إلى قيمة تراثية فنية حضارية جاذبة.

وأكد أنه من خلال هندسة التناظر والتعامد بين قطع الخشب وتعرق الفراغات بينها، استطاع استغلال هذا التناغم ليشكل لوحات بروتريه، خرجت من حس الحرفي الفنان إلى ذائقة الزوار فتحولت من الحرفة إلى تذوق فن تركيب القطع "الموزاييك" ببصمة وهوية حرفية سعودية.

المصدر : سبق