سفير الصين بالمملكة: السعودية وجهة سياحية عالمية بمخزونها الإنساني والحضاري
سفير الصين بالمملكة: السعودية وجهة سياحية عالمية بمخزونها الإنساني والحضاري

أكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة "لي هواشين"، أن المملكة بما تمتلكه من مخزون تراثي وثقافي وإنساني وحضاري؛ سيجعلها وجهة سياحية أولى على مستوى العالم؛ مشيراً إلى أنه في حال بدء تطبيق التأشيرات السياحية للوفود الأجنبية بالمملكة سيكون لها نصيب أكبر من عدد السياح الصينيين.

وبيّن "هواشين" أن 140 مليون سائح صيني قصدوا خلال العام الماضي وجهات سياحية في عدد من دول العالم منها الدول العربية.

واعتبر خلال زيارة وفد من السفراء المعتمدين لدى المملكة مدينة الطائف وسوق عكاظ، أن الخطوات التي قامت بها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمملكة كبيرة وطموحة في تطوير السياحة، وقال: إن الزوار الأجانب عند زيارتهم للمواقع السياحية بالمملكة سيندهشون من المواقع ودلالاتها العميقة في التراث الإنساني والحضاري.

وأكد السفير لي هواشين، أن العلاقات السعودية الصينية، شهدت تطوراً خاصة في المجال الثقافي وقطاع السياحة والتنقيب عن الآثار، كان من آخرها تنظيم الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني معرض " روائع الآثار بالمملكة " في المتحف الوطني بالعاصمة بكين في نهاية عام 2016م، واستمر حتى مارس 2017م.

وتابع: "المعرض شد انتباه المواطنين الصينيين من خلال المعروضات التاريخية والتراثية للمملكة؛ إذ احتوى على قطع عديدة من الخزف الصيني المكتشف في شبه الجزيرة العربية، كما شهد المعرض توقيع اتفاقيات بين البلدين في مجال التنقيب عن الآثار".

وبيّن "هواشين" أنه على ضوء هذه الاتفاقيات وصل إلى المملكة عدد من المتخصصين الصينيين في مجال التنقيب عن الآثار، وجرى تكوين فريق مشترك من البلدين للتنقيب عن الآثار في موقع ميناء "السرين" الأثري في محافظة الليث بمنطقة مكة المكرمة.

وتحدث السفير الصيني بأنه خلال زيارته لموقع ميناء "السرين" الأثري، لمَس روح التعاون بين الفريق في أعمال التنقيب التي أسفرت في مراحلها الأولى عن اكتشافات لعدد من القطع الأثرية خاصة الخزف الصيني؛ بما يدلل على أهمية الموقع في عمليات التبادل التجاري والاقتصادي في الماضي.

وأشار إلى أن هذا العمل المشترك بين البلدين سيستمر لبضع سنوات، وسيتبعه مراحل أخرى للتنقيب؛ منها عمليات التنقيب البحري؛ الأمر الذي يُسهم في خدمة مبادرة "الحزام والطريق" المرتبطة بطريق الحرير الصيني التاريخي، الذي ظل يربط الصين والجزيرة العربية ودول شرق إفريقيا، إضافة إلى دول أخرى لقرون ماضية؛ إذ كانت شبه الجزيرة العربية محوراً رئيسياً ومحطة مهمة على امتداد هذا الطريق.

وثمّن سفير جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة، دور وزارة الخارجية والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في تنظيم هذه الرحلة السياحية للسفراء بالمملكة وأسرهم؛ للتعريف بالمواقع السياحية والتاريخية الغنية بالكنوز الإنسانية والحضارية؛ معرباً عن شكره وتقديره لجميع القائمين على هذه الزيارة وحسن الاستقبال والضيافة.

المصدر : سبق