الفلكي "السفياني" لـ "سبق":  "الهنعة" أشد حرارةً من "الهقعة"
الفلكي "السفياني" لـ "سبق":  "الهنعة" أشد حرارةً من "الهقعة"

قال رئيس مجلس إدارة جمعية آفاق لعلوم الفضاء، الدكتور شرف السفياني، إنَ "الهَقْعَةُ" و "الهَنْعَةُ" منزلتي نوء الجوزاء، وطلوعهما بعد الفجر وقبل الشروق من جهة الشرق، العاشر من يوليو الحالي.

وتمتاز نجوم الجوزاء "الهنعة والهقعة" ببحرها اللاهب، وخصوصًا في المناطق الوسطى والساحلية.

وقال لـ "سبق": تكون "الهنعة" أشد حرارةً من "الهقعة" ومع طلوعها وسط الأسبوع الحالي، سوف تزداد درجات الحرارة بشكلٍ ملحوظ تلامس معه الخمسينيات درجة مئوية، وتستمر الجوزاء 26 يومًا ، يعقبها منزلة الذراع.

وبينَ "السفياني" أنَ نوء الجوزاء يتكون من منزلتين هما: "الهَقْعَةُ" و " الهَنْعَةُ " ، و الهقعة خامس منازل القمر، وهي رأس الجوزاء ثلثه نجوم خافته تشبه الأثافي، و معنى أثافي في معجم المعاني، جمع أُثْفِيَة، وهي: أحجار ثلاثة تُوضع عليها القدر فوق الموقد، حيث تقول العرب، رماه بثالثة الأثافيّ: رماه بالشَّرّ كُلِّه، وقال ابن عباس لرجل طلّق امرأته عدد نجوم السماء: "يكفيك منها هقعة الجوزاء" يريد أنها تبين منك بعدد كواكب الهقعة وهي ثلثه".

وعن تسمّيتها بـ " هقعة " تشبيهًا بدائرة من دوائر الفرس يقال لها الهقعة، ويقال فرس مهقوع، وفي المعجم "الهَقْعَةُ" دائرة تكون بِعُرْض زَور الفرس، بحيث تلامس رِجْلُ الفارس، يُتَشاءَم بها وتُكرَه عند العرب.

وأشار رئيس جمعية آفاق لعلوم الفضاء، إلى أنهُ ومن رحمة الله، وحكمته أن جعل لهذا الحر الشديد فوائد منها: نضوج البلح والتمر الذي هو من أهم أقوات أهل الجزيرة، حتى أنهم اطلقوا على هذا الحر "صباغ اللون" و "طباخ التمر"، كما تمتاز الجوزاء بالرياح الشديدة الحارة "السموم" المثيرة للغبار والأتربة والمُسماه بـ "البوارح"، والقادمة من الشمال، والشمال الغربي نتيجة المنخفض الهندي الموسمي.

واستشهد بما قاله العرب: "إذا طلعت الجوزاء توقدتِ المغراء وأوفى على عوده الحرباء، وكَنَست الظباء، وعرقَتِ العلباء وطاب الخباء"، ويقول الساجع: "إذا طَلَعَتِ الهَقْعَةُ تَقَوَّضَ النّاسُ للقُلْعَةَ ورَجَعُوا إلى النُّجْعَة وأوْرَسَتِ الفَقْعَةَ وأرْدَفَتْها الهَنْعَة"، وكلها كناية عن شدة الحر والبقاء في المراح تفاديًا الحر الشديد.

المصدر : سبق