البابا تواضروس يشيد بجهود مركز الملك عبدالله العالمي للحوار في مجالات التعايش وبناء السلام
البابا تواضروس يشيد بجهود مركز الملك عبدالله العالمي للحوار في مجالات التعايش وبناء السلام

أشاد الأنبا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بدور مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد) في تعزيز قيم الحوار والتعايش وبناء السلام ومكافحة التطرف بين الشعوب.

جاء ذلك خلال زيارته لمقر المركز بالعاصمة النمساوية فيينا خلال زيارته للنمسا.

وبهذه المناسبة، رحّب الأمين العام للمركز العالمي للحوار (كايسيد) فيصل بن معمر، بزيارة بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، للمركز، التي تعتبر استمراراً للإسهامات الكريمة والمتواصلة منه في إثراء المجال الحواري بما تحوزه الكنيسة القبطية من تاريخ مشهود، وما تملكه من تاريخ حافل بالتجارب الحضارية؛ في صياغة عدد من التفاهمات والحوارات المعاصرة بين أتباع الأديان والثقافات.

وقال "ابن معمر": إن المواقف المؤيّدة للمركز العالمي للحوار من قبل البابا تواضروس الثاني، وحرصه على تقديم الدعم لفعالياته ومنصاته الحوارية المتنوعة والفاعلة: من حوارات ولقاءات ودراسات وتدريب وبرامج زمالة وبحوث، تثري كثيراً مجالات التعاون بين المركز والكنيسية القبطية، وتؤكد دوماً على القيم المعرفية والمنهجية في رسالة الحوار العالمي بين أتباع الأديان والثقافات على أرضية مشتركة وراسخة؛ وهو ما يدعونا إلى تعزيز قيم الحوار والتعاون، والتواصل من أجل ترسيخ قيم التعايش وبناء السلام.

وقد اطّلع البابا تواضروس، خلال زيارته للمركز العالمي للحوار، على أنشطة المركز، وجهوده وبرامجه الحوارية المتنوعة، التي شرحها المدير العام للمركز فهد أبوالنصر. كما تعرَّف أثناء زيارته للمركز على الموظفين العاملين فيه من 29 دولة وديانات متنوعة، والذين تتجسَّد فيهم قيم التنوع واحترام الآخر بين أتباع الأديان والثقافات على أسس التفاهم والتعايش.

وقد عبّر البابا تواضروس الثاني عن تقديره للدول المؤسسة للمركز، وعلى رأسها السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي"سلمان بن عبد العزيز" بن عبدالعزيز والدول المشاركة في التأسيس: جمهورية النمسا، ومملكة إسبانيا، والفاتيكان كعضو مؤسّس مراقب، وتقديره لأعضاء مجلس إدارة المركز الذين يمثلون ديانات وثقافات متنوعة، مشيداً بالجهود المتنوعة التي يقوم بها المركز لترسيخ الحوار والتعايش وبناء السلام في العالم وخصوصاً: (منصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوعة في العالم العربي)، مثمناً جهود المركز وتحقيقه خطوات لافتة في إثراء الحوار العالمي من خلال فعالياته التي عقدها في السنوات الماضية في عدد من قارات العالم، معتبراً أن المركز بات يشكّل منصة عالمية حضارية مشرّفة للتعاون الحواري بين مختلف أتباع الأديان والثقافات، ومعرباً عن دعمه المتواصل لرسالة المركز وأعماله في هذا الخصوص.

يشار إلى أن الأنبا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، هو أحد الداعمين والمساهمين في شبكة الكليات والمعاهد الدينية في العالم العربي، كأول شبكة من نوعها، تم إطلاقها بدعم من المركز العالمي للحوار في المنطقة العربية في شهر مايو 2017م لتنسيق جهود المؤسسات الأعضاء في تعزيز ثقافة الحوار من خلال التعليم الديني العالي، وأن جميع أنشطة المركز التي تطبق في العالم العربي تحت مظلة: (منصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوعة في العالم العربي) قد أسهمت الكنيسة القبطية في تأسيسها إلى جانب قيادات دينية عالية المستوى من العالم العربي وبدعم من "كايسيد"، وتم إطلاقها في فبراير 2018 أثناء المؤتمر الدولي الذي نظمه المركز في فيينا بعنوان: "الحوار بين أتباع الأديان من أجل السلام: تعزيز التعايش السلمي والمواطنة المشتركة".

المصدر : سبق