عالمية يتجول بها أندر الحيوانات.. تعرف على كنوز محمية الإمام المشمولة بالأمر الملكي
عالمية يتجول بها أندر الحيوانات.. تعرف على كنوز محمية الإمام المشمولة بالأمر الملكي

على امتدادٍ شاسع يقارب 2200 كيلومتر مربع، محاطة بسياج يبلغ محيطه نحو 220 كيلومترًا، وعلى بعد نحو 180 كيلومترًا شرق الطائف، تقع درة المحميات وأكبرها "محازة الصيد" سابقاً، ومحمية الإمام سعود بن عبدالعزيز حالياً بعد صدور أمر ملكي يقضي بتحويلها إلى محمية ملكية برئاسة الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز.


كنوزها النباتية والحيوانية
وتزخر المحمية الثانية عالمياً من حيث المساحة بمجموعات متفرقة ومتنوعة من أشجار السمر والسرح والمرو التي تسر الناظرين إليها، الإضافة إلى بعض النباتات الصحراوية الأخرى مثل الرمث والعوسج والثمام، كما يتألف غطاؤها النباتي من النباتات والحشائش الحولية والموسمية.

وتتجول أندر الحيوانات داخل المحمية بعد أن تم تسييجها في عام 1408هـ وإعلانها محمية؛ للمحافظة على الحيوانات النادرة والغطاء النباتي المتميز الذي تتمتع به المحمية، ومن بين أهم الحيوانات التي تحتويهم: الذئب العربي، والثعلب الرملي، والقط الرملي، فضلاً عن مجموعات متنوعة من الطيور يأتي في مقدمتها النسر الأصلع، ونسر جريفون الذي يُعد أكبر نسر في أسرة الطيور الجارحة في العالم القديم، والرخمة المصرية، بالإضافة إلى أنواع عدة من الزواحف والقوارض النادرة.

برامج التوطين
في عام 1990م كانت محمية الإمام سعود بن عبدالعزيز سباقة ببدء برنامج إعادة التوطين للحيوانات المهددة بالانقراض؛ وذلك بإطلاق 17 مها عربية، وتبع ذلك إضافة مجموعات أخرى صغيرة على فترات متتالية، كما أعيد أيضاً توطين ظبي الريم، وطائر الحبارى في المحمية خلال عامي 1990 و1991، كما أطلق كذلك النعام أحمر الرقبة، الذي يعتبر أقرب أنواع النعام إلى النعامة العربية التي كانت تعيش سابقاً في الجزيرة العربية، وانقرضت بسبب الجفاف، وبفضل برامج التوطين الموفقة تمكنت المحمية عام 1436هـ من الفوز بجائزة أفضل محمية برية بدول مجلس التعاون للخليج العربي.

حرص المملكة
ويأتي القرار الملكي بإنشاء مجلس للمحميات الملكية؛ انعكاساً لحرص القيادة على المحافظة على البيئة الطبيعية والحياة الفطرية، خاصة النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض، كما يحمل في طياته حرصاً على تنشيظ السياحة البيئية كجزء من الخطة السعودية الطموحة لتعزيز مكتسبات السياحة وتطويرها في البلاد.

واللافت أن مثل هذه القرارات ستؤدي إلى الحد من الصيد والرعي الجائر، والحفاظ على الغطاء النباتي، فضلاً عن تنظيم الحركة داخل المحميات وإفساحها أمام الزوار والمهتمين للتمتع بطبيعتها الجذابة، ومناظرها الخلابة بما لا يضر بأملاك المواطنين، ومصالحهم.

المصدر : سبق