«الدستور» تنفرد بتفاصيل ولغز طعن «محمود طاهر» ضد نفسه على لائحة النادي الاهلي
«الدستور» تنفرد بتفاصيل ولغز طعن «محمود طاهر» ضد نفسه على لائحة النادي الاهلي

سادت حالة من الجدل في الوسط الرياضي والإعلامي، بعد التقدم بدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، اليوم السبت، للمطالبة بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس اللجنة الأوليمبية رقم 62 لسنة 2017 الصادر باعتبار لائحة النظام الاسترشادي للجنة الأولمبية هي لائحة النظام الأساسي للنادي الاهلي.

وتضاربت تصاريح الرياضيين بعد أن تصدر اسم «محمود طاهر» صدر الدعوى التي تحمل رقم 66108 لسنة 71 ق، لتكشف «الدستور» السر وراء هذا اللغط الكبير، فلم يكن هذا الاسم يخص رئيس مجلس إدارة النادي الاهلي، ولكن المفاجأة أنه اسم لأحد أعضاء الجمعية العمومية بالنادي.

ويُدعى مُقدم الدعوى «محمود طاهر محمود محمد أحمد العيسوى»، فى حين أن الاسم الكامل لرئيس النادى هو «محمود طاهر حسن طاهر محمود حسن طاهر»، مما جعل الجميع يظن أن رئيس مجلس الإدارة هو الطاعن الأول فى الدعوى، ضد نفسه «المطعون ضده الخامس».

وتنفرد «الدستور» بنشر تفاصيل الطعن الذي جاء في 29 ورقة وتقدم به المُستشار القانوني للنادي الاهلي إبراهيم فكرى إبراهيم، اليوم السبت، وكيلا عن 7 من أعضاء الجمعية العمومية، وهم: محمود طاهر محمود محمد أحمد العيسوى، ووليد أمين عباس بهجت، ومحمد عبد الله محروس بدر، وسمير طاهر عبد العزيز طاهر، وعبد الفتاح أحمد أيوب خليل، وطاهر محمود محمد، وكريم طاهر محمود محمد، ضد كل من: وزير الشباب والرياضة، ورئيس اللجنة الأوليمبية المصرية، ومدير عام مديرية الشباب والرياضة بمحافظة القاهرة، ورئيس الهيئة العامة للمطابع الأميرية، ورئيس مجلس إدارة النادى الأهلى للرياضة البدنية، بصفتهم.

وتناول الطعن شرح القرار رقم 62 لسنة 2017 الصادر من اللجنة الأوليمبية المصرية، والمنشور فى الوقائع المصرية فى العدد رقم 200 تابع (ح) بتاريخ 6 سبتمبر 2017، حيث اعتمد النظام الأساسي الاسترشادي للأندية الرياضية المُعتمد بمحضر اجتماع مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية رقم 33 بتاريخ 8 يونيو 2017 والذى نشر بالوقائع المصرية؛ نظامًا أساسي للنادى الأهلى، وتم نشر ذلك بالجريدة الرسمية، وقد ألغى القرار اللائحة التي أقرتها الجمعية العمومية للنادي.

ووصف الطاعن القرار بأنه إداري صادر من جهة الإدارة المركزية وأنه مُجحف بحقوق الطاعنين أعضاء الجمعية العمومية للنادى الأهلى، ويعيبه بأنه مخالف للدستور والقانون وأنه صدر ممن ليس له سُلطة إصدار تلك القرارات.

واستند الطعن إلى القانون رقم 71 لسنة 2017 (قانون الرياضة الجديد) والذي قد خلا تمامًا من ثمة ما يمنع من انعقاد الجمعية العمومية الخاصة أو الجمعية العمومية العادية أو غير العادية على أكثر من يوم، ولم يُحدد أيضًا مكان الانعقاد حتى لو كان خارج الهيئة الرياضية، منوهًا على أن ما صرح به رئيس اللجنة الأوليمبية هشام حطب ببطلان الجمعية العمومية للنادى الأهلى لانعقادها على يومين هو قول غير قانوني على الإطلاق.

وقال الطعن أن قانون الرياضة قد خلا مما يخول لـ"الأوليمبية" وضع إجراءات الانعقاد، إلا أن النادى الأهلى ومن باب حُسن التعاون قد استشار مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية فى الإجراءات الواجب إتباعها فى الإنعقاد الخاص للجمعية، وكان رد اللجنة الأوليمبية يُخير مجلس إدارة النادى الأهلى بوضع القواعد التى يراها أو وضع القواعد التى أشارت بها اللجنة الأوليمبية، والتى أضاف عليها النادى الاهلي الإشراف القضائي الكامل كي تتم عملية التصويت بشفافية تامة.

وبناء عليه سرد الطعن أن مجلس إدارة النادى الأهلى قد أصدر قرار بدعوة الأعضاء للجمعية العمومية للتصويت على لائحة النظام الأساسي للنادى، على أن تنعقد على يومي 25 و26 أغسطس الماضي، فى مقرى النادى الرئيسيين بمدينة نصر والجزيرة، وتحت إشراف قضائي بالكامل، مُبررًا التصويت على يومين وفى مقرين مُختلفين نظرًا للعدد الكبير لأعضاء الجمعية العمومية والذى يربو من 157 ألف عضو، وصعوبة حضورهم من كافة مُحافظات الجمهورية فى حر أغسطس؛ والذى تزامن مع العشر الأوائل من شهر ذى الحجة وأن معظمهم يصوم تلك الأيام، تلافيًا لإرهاقهم ومنعًا لحدوث تكدس مرورى كان سيتسبب فى شلل تام فى حركة مرور القاهرة لا محالة.

وقال الطعن أن اللجنة الأوليمبية قد وضعت شرط فى لائحتها الاسترشادية بألا يقل عدد الحضور عن 12 ألف و500 عضو لاكتمال النصاب، وهو ما وصفه الطعن بـ"التعجيزي، وقد أعلنت اللجنة القضائية المُشرفة على عملية التصويت على لائحة النظام الأساسي للنادى النتيجة بحضور 14975 عضوًا، منهم 58 صوت باطل، و14917 صوت صحيح، و526 صوت غير موافق، و14391 صوت موافق، وهي النسبة التى تخطت ثلثي أصوات الحضور، وبالفعل أعلن رئيس اللجنة القضائية المشرفة على التصويت بأن اللائحة التى وافقت عليها أعضاء الجمعية العمومية هى لائحة النظام الأساسي للنادى الأهلى السارية للعمل بها.

حيث قام النادى بإرسالها إلى اللجنة الأوليمبية -مثله مثل جميع الأندية والهيئات الرياضية- لاعتمادها ونشرها بالجريدة الرسمية للعمل بها عقب النشر مباشرة، وذلك حسب ما نصت عليه المادة 3 من قانون الرياضة الجديد، وأن النادى لم يتلق أى رفض أو قبول من اللجنة الأولمبية، والذى اعتبره الطعن صراحة وليس ضمنًا موافقة من اللجنة الأوليمبية المصرية على لائحة النظام الأساسي للنادى، إلا أن "الأوليمبية" قد نشرت بجريدة الوقائع المصرية جميع لوائح الأندية التى أرسلت لها بقرارات جمعياتها العمومية (252 نادى) إلا لائحة النادى الأهلى، مؤكدًا أن اللجنة الأوليمبية المصرية ليس من اختصاصها رفض أى لائحة إذا ما استوفت البنود العشرة المنصوص عليها بالمادة 3 من القانون، وقد استوفت لائحة النظام الأساسي التى صوتت عليها الجمعية العمومية لتلك البنود بالكامل، وليس للجنة الأولمبية إلا مُراجعتها وبيان سير اللائحة للبنود العشرة المنصوص عليها فى المادة 3 من القانون؛ وإذا ما تأكدت من ذلك فعليها الموافقة وتأمر بنشرها.

وسرد الطعن أن اللجنة الأوليمبية المصرية بإصدارها للقرار 54 لسنة 2017 وحصر جميع الأندية التى يُعمل فيها باللائحة الاسترشادية أنها قد وافقت صراحة وضمنًا على لائحة النظام الأساسي للنادى الأهلى؛ إلا أن الجميع فوجئوا فى 692017 بنشر القرار المطعون عليه، والذى اعتبر بمثابة سحب للقرار 54 لسنة 2017 فيما تضمنه من عدم إدراج إسم النادى الأهلى للرياضة البدنية ضمن الأندية التى يعمل فيها باللائحة الاسترشادية، ودون أى رد على مُخاطبات النادى للجنة الأولمبية أو إبداء أى أسباب لقرار السحب أو إبداء أسباب عدم النشر فى الوقائع المصرية، مؤكدًا أن المُشرع قد قصد تعظيم دور الجمعيات العمومية وجعلها صاحبة القرار فى إدارة شئون الهيئات والأندية ولتدعيم قيمة استقلال الهيئات الرياضية المختلفة، وأن قرار الأوليمبية المطعون عليه قد صدر مُهدرًا لإرادة الجمعية العمومية للنادى الأهلى للرياضة البدنية مُضيعًا لحقها فى تقرير مصير ناديها، ولم يعطي القانون للجنة الأوليمبية المصرية صلاحيات الإشراف على الهيئات الرياضة أو إبطال قرارات مجالس إداراتها وجمعياتها العمومية ومن يزعم غير ذلك فهى مجرد محاولة فاشلة لغصب السُلطة التى منحها المُشرع للجمعيات العمومية للهيئات الرياضة.

كما ذهب الطعن إلى أن رئيس "الأوليمبية" قد ادعي بشكل غير رسمي أنه لا توجد جهة قضائية فى جمهورية مصر العربية تختص بنظر هذه المنازعة، وأن قضاء مجلس الدولة لم يعُد مُختصًا بنظر تلك المُنازعات بعد صدور القانون الجديد نظرًا لأن مركز التسوية والتحكيم الرياضي هو صاحب الاختصاص للفصل فيها، وأن اللجنة الأوليمبية هى شخصية اعتبارية من أشخاص القانون الخاص وما يصدر عنها لا ينطبق عليه وصف القرارات الإدارية، وأن كل ما يثور من مُنازعات تخص الهيئات المُختلفة وجهتى الإدارة (المركزية والمُختصة) يكون الفصل فيها من خلال مركز التسوية والتحكيم الرياضي المُزمع إنشائه باللجنة الأوليمبية المصرية.

ورد الطعن على ذلك بأنه إذا كانت اللجنة الأولمبية هى شخصية اعتبارية مستقلة من أشخاص القانون الخاص، وهى هيئة ذات نفع عام على تصدر قراراتها ذات طابع عام وتظهر بمظهر أشخاص القانون العام خاصةً وأن القرارات الصادرة عنها تعتمد من جهة إدارية – مثل قرارها المعطون عليه - فهى قرارات إدارية بالمعنى الدقيق، علاوة على ما تمثله كنائب عن الدولة فى كافة المحافل الدولية الرياضية، وأن رئيس اللجنة الأولمبية قد تناسي هذا، وأن مركز التسوية والتحكم -حسب نص المادة 66 من القانون الجديد وما بعدها- يختص بالفصل فى المنازعات الرياضية فقط وأن النزاع المطروح هو نزاع إداري بإمتياز يكون الفصل فيه من اختصاص مجلس الدولة دون غيره، حسب نص المادة 190 من الدستور المصرى، والمادة 12 من قانون مجلس الدولة، والذى يختص دون غيره فى كافة المنازعات الإدارية، وأن المنازعة المطروحة ليست منازعة رياضية حول قانون لعبة من الألعاب أو عقد من العقود المنصوص عليها فى المادة 67 من القانون.

بالإضافة إلى أنه قد تناسى أيضًا أن مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصرى لا يمكن له أن يحرم مواطن من اللجوء لقاضيه الطبيعي ولا أن يفرض عليه جبرًا اللجوء للتحكيم الذى هو أولى قواعده فى جمهورية مصر العربية والعالم ووفق أحكام القانون رقم 27 لسنة 1994 "قانون التحكيم" أن اللجوء للتحكيم يكون اختيارًا وليس جبرًا، ولم يكن هناك بين النادى الأهلى واللجنة الأوليمبية المصرية مُشارطة تحكيم أو شرط تحكيم أو شرط أو بند وارد فى لائحة مًلزمة للطرفين حتى يلتزم بمقتضاهم النادى الأهلى باللجوء للتحكيم كطريق للتقاضى.

وذهب الطعن فى نهايته إلى أن ما حدث من إخفاء لقرار الجمعية العمومية للنادى الأهلى بوضع لائحة النظام الأساسي وعدم نشره فى الوقائع المصرية بمعرفة وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية هى جريمة مُتكملة الأركان تستوجب عقاب مُرتكبها بنص المواد (9267، 93، 94) من القانون 71 لسنة 2017، مبررًا بأنهما قد تعمدا إخفاء قرار الجمعية العمومية للنادى الأهلى وعدم نشره بالوقائع المصرية دون مُبرر قانوني يبيح لهما ذلك التصرف.

وختم الطعن مُلتمسا من هيئة المحكمة بتحديد أقرب جلسة لنظره وثلاث طلبات، الأول بقبول الطعن شكلًا"، والثانى وبصفة مُستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون عليه والمتضمن موافقة المطعون ضده الأول بصفته على وضع خاتم شعار الجمهورية على لائحة النظام الاسترشادي للجنة الأولمبية باعتبارها لائحة النظام الأساسي للنادى الأهلى، على الرغم من موافقة الجمعية العمومية للنادى المُنعقدة بتاريخ 25 و26 أغسطس 2017 والتى أقرت لائحة نظامه الأساسي، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلزام اللجنة الأوليمبية المصرية استكمال إجراءات الموافقة ونشر لائحة النظام الأساسي للنادى الأهلى والتى وافقت عليها الجمعية العمومية للنادى الأهلى بتاريخ 25 و26 أغسطس 2017 على أن يُنفذ الحُكم بمسودته وبدون إعلان، مع إلزام المطعون ضدهم مصروفات هذا الطلب.

وجاء الطلب الثالث: وفى الموضوع وبعد تحضير الدعوى إلغاء القرار المطعون عليه والمذكور فى البند ثانيًا من الطلبات فى هذه الصحيفة مع ما يترتب على ذلك من آثار. مع إلزام المطعون ضدهم كافة المصروفات ومقابل أتعاب المُحاماه.


قد يعجبك أيضا...

loading...

المصدر : عرب نت