بعد خصام عدة سنوات.. «معدي الناس» يفتح موسم الاعتذارات لعمرو دياب
بعد خصام عدة سنوات.. «معدي الناس» يفتح موسم الاعتذارات لعمرو دياب

يبدو أن ألبوم «معدّي الناس» سيكون سببًا في إزالة كثير من الخلافات، التي عاشها النجم الكبير عمرو دياب خلال السنوات القليلة الماضية، التي كانت مصدر ضيق وغضب بداخله، ودفعته إلى إصدار بيانات صحفية يكشف فيها موقفه من الجهات التي وقعت في خصومة معه، إما لأسباب فنية أو مادية، وتوترت العلاقة واستمر الجدال اللفظي وإلقاء الاتهامات من كل جانب نحو الآخر، انتهت بالانفصال المهني، إلى أن أقر بعض هذه الجهات تقديم الاعتذار لـ«الهضبة»، مستغلين «معدي الناس» فرصة في إنهاء الخصام.

صفحة جديدة
بعد خصام عُمره 5 سنوات قدم الشاعر أيمن بهجت قمر اعتذارًا للهضبة، راغبًا في فتح صفحة جديدة معه، مؤكدًا أنه «مفيش حد كبير على الاعتذار»، جاء ذلك عبر صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي «تطبيق فيس بوك»، والتي كانت قد شهدت إعلان «قمر» كل تفاصيل أزمته مع دياب، منذ بدايتها عام 2012، ليشهد نهاية التعاون بين الثنائي، اللذين قدما مجموعة مميزة من الأغنيات، التي ارتبط بها الجمهور، وما زالت تحقق أصداءً واسعة.

حقوق الشعراء والملحنين
كان قمر قد كشف عن أسباب هذه الأزمة في أكثر من لقاء تليفزيوني، والتي يمكن حصرها في جانبين؛ الأول متعلق بطلب «قمر» من دياب أن يتم وضع بند في عقوده مع الشعراء والملحنين، يضمن لهم حقوقهم أمام شركة «روتانا» المنتجة لألبوماته، لكن الهضبة رفض ذلك، ولم يستسلم «قمر» لرد دياب، فاتفق مع شعراء وملحنين من أصدقائه على عدم التعاون مجددًا مع النجم الكبير، وأعلن ذلك صراحة عبر «تطبيق فيس بوك»، وكتب: قررت مع عمرو مصطفى ومحمد يحيى عدم التعاون مع عمرو دياب في ألبومه الجديد، وأنصح كل زملائي الشباب بعدم التوقيع على أمر النشر الخاص بشركة روتانا.

خسرت فاترينة مميزة

وذكر «قمر»، في لقائه مع المذيعة راغدة شلهوب ببرنامج «100 سؤال»، عن نتائج هذا الانفصال «خسرت عمرو دياب على مستوى إنه فاترينة مميزة للعرض، وهو بعد اللي عملته معاه أكيد خسرني وخسر بهاء الدين محمد وعمرو مصطفى»، وتابع روايته حول الأزمة قائلًا «اكتشفنا كشعراء وملحنين أننا لنا حقوق لا نأخذها بالشكل الجيد، وتحدثت معه، ولم يبد رغبته في المساعدة، ووضع لي استثناءات في تعاقداتي معه، لكنني كنت أخبر زملائي، ووصل الحال إلى أننا طلبنا منه نسبة في الديجيتال ولو 1%، وتوقعت أنه بكل ما له من نجاح أن يقف في ضهرنا».

بيع التاريخ للإسرائيليين
تزامن رفض عمرو دياب مساعدة «قمر» وزملائه من الملحنين والشعراء مع دخول شريك آخر في شركة «روتانا» وهو الملياردير اليهودي روبرت مرودخ، ليشكل ذلك الجانب الثاني من الخلاف بين الطرفين، حيث أعلن الشاعر الشهير أنه لن يتعاون مع الهضبة لأنه لا يقبل أن يتم التعاون مع الإسرائيليين، وألمح إلى ذلك على «تطبيق فيس بوك» قائلًا: «عندما يقبل فنان مصري كبير أن يبيع أغنياته وتاريخه إلى روبرت مردوخ الإسرائيلي، فهذه حرية شخصية له بالطبع، لكن بالنسبة لأغنياتي فسأتركها لبلدي ولأولادي، لأنني لا أبيع تاريخي».

أسباب الاستبعاد
ولم يصمت الهضبة أمام هذه التصريحات والتلميحات، وقرر الرد بشكل واضح وحاسم، وذلك في بيانين، أكد فيهما أن خلافه مع «قمر» وراء عدم تعاونهما، لذا ثار الأخير، وأعرب عن أسفه وحزنه لما نسب إليه من بعض مؤلفي وملحني أغانيه السابقة، وتحويل وتحوير مسار فني بحت إلى سياقات أخرى تمس المبادئ الراسخة، التي تعامل بها طوال مسيرته الفنية.

وقال «اختياراتي الفنية في أعمالي دائمًا تخضع لاعتبارات الجودة التي أحرص عليها، وليس معنى عدم تجدد تعاوني مع بعض من تكرر التعاون معهم سابقًا يعني انتقاصًا منهم ولا من موهبتهم، كما لا يعني أن يتحول إقصاؤهم أو إبعادهم عن عملي الفني الجديد أن ينتقلوا مباشرة إلى موقف الخصم، الذي يحاول تبرير عدم اختيارهم في هذا العمل بترويجهم أفكارًا مغلوطة وافتراءات تمس مبادئي الوطنية».

مشكلة شخصية تحولت لفنية
أبدى أيمن بهجت قمر اندهاشه الشديد من بيانيّ الهضبة، مؤكدًا أنه من انفصل عنه فنيًا، قائلًا «الموضوع تحول من مشكلة شخصية إلى فنية، عمرو قال إنه استبعدني من الألبوم، لكني ممكن أطلع الرسايل اللي بيننا وأكشف مين استبعد مين».

غيرة من نجاحه بعيدا عنه

وفي كل حديث إعلامي مع أيمن بهجت قمر كان يروي أسباب هذا الخلاف، وتطوراته، ووصوله مع الهضبة إلى طريق مسدود، لكنه يشير إلى عشقه لعمرو دياب ومشواره، منها لقاؤه مع المذيعة رشا نبيل، والذي كان قد قال فيه «أنا باحب عمرو، رغم إني متضايق وعندي جرح منه، لكن في نفس الوقت بغير على نجاحه من غيري، وبازعل لأن عمرو ده مشروعي وأنا وبهاء الدين محمد عملناله نجاحات محدش يقدر يقول متعملتش».

صورة مع «روتانا»

وبعد خلاف شديد وصل إلى ساحة القضاء بين شركة «روتانا» والفنان عمرو دياب، انتشرت منذ يومين صورة تجمع الهضبة بسالم الهندي الرئيس التنفيذي للشركة، وهو ما جعل البعض يتكهن بانتهاء الخلاف بينهما، خاصة أن الصورة جمعت أيضًا مجموعة من النجوم العرب المتعاقدين مع «روتانا».

عدم الالتزام بالعقد
أزمة «الهضبة» مع «روتانا» بدأت عندما أقر إنهاء تعاقده معها عام 2015، وذلك على خلفية عدم التزام الشركة ببنود التعاقد بينهما، رغم أنه كان قد اتفق معها على طرح ألبومين، وقدم منهما ألبوم «شفت الأيام»، وأرسل إنذارًا قضائيًا إليها عبر المحامي الخاص به، لكن «روتانا» شددت في بيان صحفي أنها من بادر بإجراءات فسخ التعاقد، وطالبت عمرو دياب بدفع تعويض، بسبب  طرحه إحدى أغنيات الألبوم دون العودة إليها، حسبما اتفقا عليه.

مليون دولار كشرط جزائي
ولم تتوقف «روتانا» عن الاستمرار في حربها معه، حيث أقامت دعوى ضده لإلزامه بسداد قيمة الشرط الجزائى الوارد بالعقد، والذي وصل إلى مليون دولار أمريكي، وأوضحت، في بياناتها الصحفية، أن أزمتها مع دياب وصلت إلى طريق مسدود، ومع استمراره في طريقه لم تجد سوى ضرورة اللجوء للقضاء لحل الأمر.

حذف الأغنيات
وشهدت هذه الحرب قيام «روتانا» بحذف أغنيات عمرو دياب من قناته الرسمية على موقع «يوتيوب»، وهو ما اعتبره جمهور الهضبة إهانة شديدة لهم، وقاموا بتدشين مجموعة من الصفحات لدعم نجمهم في مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن تم حل الأزمة خلال 24 ساعة، وعادت الأغنيات من جديد إلى قناة الهضبة.

انتصار الهضبة 
وبعد سلسلة من تأجيلات الحكم في دعوى «روتانا» ضد «الهضبة» قضت المحكمة برفضها، وإلزام «روتانا» بالمصاريف، وهو القرار الذي أسعد جمهور النجم الكبير أمام الشركة، التي رغبت في عرقلة مشواره الفني.

عودة عملية

وبشكل ضمني ودون توضيح أسباب نشر الشاعر بهاء الدين محمد صورة جمعته بعمرو دياب، وعلق عليها قائلًا في شهر مايو الماضي «أهو علشان تطمنوا.. استنونا بقى»، مشيرًا إلى تعاونهما في ألبوم عمرو الجديد والذي يحمل عنوان «معدّي الناس».

وكان خلاف قد نشأ بين عمرو وبهاء قبل عدة سنوات بسبب حصول الهضبة على أغنيات للشاعر الكبير، وعدم طرحه لها، في ألبوماته، وهو ما أثار غضب الأخير حتى أقر عدم التعاون معه مرة أخرى، بعد مشاركته في ألبوم «الليلة» عام 2013، إلى أن تصالحا في الألبوم الجديد، دون الكشف عن تفاصيل.

المصدر : التحرير الإخبـاري