الآخبار : «كبرت أنا وهذا الطفل لم يكبر».. ماذا تعرف عن متلازمة «بيتر بان»؟
الآخبار : «كبرت أنا وهذا الطفل لم يكبر».. ماذا تعرف عن متلازمة «بيتر بان»؟

مرحباً بك عزيزي الزائر علي موقع الأقتصادي، الآخبار : «كبرت أنا وهذا الطفل لم يكبر».. ماذا تعرف عن متلازمة «بيتر بان»؟، حيث نسعي جاهدين ان نكون عند حسن متابعتك لموقعنا، «كبرت أنا وهذا الطفل لم يكبر».. ماذا تعرف عن متلازمة «بيتر بان»؟، عزيزي الزائر، موقع الأقتصادي هو موقع إخباري شامل يضم أحدث المستجدات علي الساحة العربية والدولية ،الآخبار : «كبرت أنا وهذا الطفل لم يكبر».. ماذا تعرف عن متلازمة «بيتر بان»؟، حيث نقوم بالبحث عن أهم وأخر الأخبار من كافة المواقع والوكالات الأخبارية، الآخبار : «كبرت أنا وهذا الطفل لم يكبر».. ماذا تعرف عن متلازمة «بيتر بان»؟، لنقوم بعرضها علي موقعنا، «كبرت أنا وهذا الطفل لم يكبر».. ماذا تعرف عن متلازمة «بيتر بان»؟، وحتي يتسني لك أن تتابع كل ما هو جديد في عالم الأخبار .

السبت 2 يونيو 2018 11:00 صباحاً ـ الأقتصادي ـ هل قابلت يومًا شخصًا تراه رجلًا كبيرًا بحكم سنِّه، ولكنَّ تصرفاته تُشبِه تصرفات الأطفال الذين لم ينضجوا بعد؟ وهل شعرت أنَّ بداخل ذلك الشخص طفلًا صغيرًا يختبئ خلف الرجل الماثل أمامك؛ فتشعر مثلًا أن الرجل يريد حبك واحترامك بينما يريدك الطفل بداخله أن تعطف عليه، وحين يتوق الرجل إلى الاقتراب منك، تجد الطفل بداخله يجري مبتعدًا عنك؟

إن كنت قد قابلت ذلك النوع من الأشخاص فعليك أن تعلم أن ذلك الشخص الذي يبدو أمامك عنيدًا صعب المراس هو في الحقيقة مجرد طفل مرهف الحس فقط إن استطعت أن تكشف عنه القناع. فإنك إن نظرت إلى ما وراء جموده وغروره سوف تستطيع أن ترى مدى رهافته، وإذا واتتك الجرأة لتكشف عنه قناع الفظاظة واللامبالاة فإنك ستشعر بخوفه الذي يحاول جاهدًا أن يخفيه وراء هذا القناع.

وعلى الرغم من ذلك؛ فإنك مهما زعمت أنك تفهم هذا النوع من الأشخاص فإنك في الحقيقة لا تفهمه على الإطلاق. فهو شخص مليء بالتناقضات المزعجة ولا يعطي إجابات واضحة لأسئلتك، بل دائمًا ما يرواغ كما يفعل طفل صغير ماكر. إذا أردت أن تعرف هذا الشخص حقًا فعليك بالنظر إلى أطفالك، أو أطفال أصدقائك، واطرح على نفسك سؤالًا: «ماذا لو كبر جسد هذا الطفل ولم يكبر عقله معه»؟

ولكن، مهلًا؛ فقبل أن تُسرع في الحكم على ذلك الشخص يجب عليك أن تعرف أنه لا يقوم بكل هذه التصرفات بإرادته، بل هو ضحية لمتلازمة نفسية قد تدمر حياته إن لم يتلق المساعدة والدعم الكافيين. فذلك الشخص دائمًا ما يشعر بحزنٍ بالغ لا يعرف له سببًا ويرى الحياة مضيعةً للوقت ويحاول جاهدًا أن يداري حزنه العميق وراء ستارٍ من البهجة الزائفة والسعادة المصطنعة التي سرعان ما يبدو زيفها للمحيطين الذين يصابون بالإحباط من عدم نضجه وينفضون من حوله تدريجيًا. إن ذلك الشخص يعاني من «متلازمة بيتر بان» أو «متلازمة الرجال الذين لا يكبرون».

أنا لا أود أن أكبر.. من هو بيتر بان؟

أنا لا أريد الذهاب للمدرسة لأني لا أحب أن أتعلم الأشياء الجادة. لا أحد يستطيع الإمساك بي ويجعلني أصير رجلًا كبيرًا رغمًا عني يا سيدتي. إنني أريد أن أظل دومًا صبيًا صغيرًا يستمتع بحياته. *بيتر بان – من مسرحية «بيتر بان» للكاتب الأسكتلندي جيمس باري

تحكي مسرحية «بيتر بان» – التي تم اقتباسها في فيلم كارتوني شهير للأطفال بنفس الاسم – للكاتب الأسكتلندي جيمس باري حكاية طفل صغير ضاع من والديه فحملته الجنيات إلى عالم «نيفرلاند» السحري – حيث لا يكبر الأطفال ويظلون أطفالًا إلى الأبد. وهناك يتعلم بيتر بان الطيران ويترأس مجموعة «الفتية الضائعون» وينخرط معهم في العديد والعديد من المغامرات التي تمتلئ بالجنيات، والقراصنة، وحوريات البحر، وأحيانًا الفتية العاديين من خارج عالم نيفرلاند السحري.

وعلى الرغم من أن شخصية بيتر بان تمثل مرح وسعادة الطفولة التي لا تنتهي، وتعبر عن حياة يتمناها الجميع، حياة خالية من التعقيدات التي تواجه الإنسان حين يكبر، إلا أن هناك جانبًا خفيًا معقدًا لتلك الشخصية أغفله الفيلم الكارتوني وأكدت عليه مسرحية جيمس باري. إن ذلك الطفل المرح المحب للمغامرات هو في واقع الأمر شخصية فوضوية تحمل قدرًا من الأنانية والغرور، كما أنه – ورغم ابتهاجه الدائم – يعاني من تشتت كبير ناتج عن رفضه التام لأن يصير رجلًا وعجزه أحيانًا عن أن يكون طفلًا كما ينبغي أن يكون باقي الأطفال. ومن هذه الشخصية استلهم الطبيب النفسي الأمريكي دان كيلي اسم المتلازمة النفسية التي اكتشفها وأعلن عنها عام 1983 في كتابه الذي يحمل نفس الاسم.

«متلازمة بيتر بان»

على الرغم من أن منظمة الصحة العالمية لم تعترف حتى الآن بمتلازمة «بيتر بان» مرضًا نفسيًا، إلا أن عددًا من الأطباء النفسيين قد أيدوا نظرية دان كيلي وأكدوا على أن علامات عدم النضج ورفض تحمل المسئولية تظهر بوضوح على الكثير من المرضى الذكور الذين يرتادون عياداتهم. وبالتالي فإن هؤلاء الأطباء يشعرون أن هؤلاء الرجال الكبار الجالسين أمامهم لم يستطيعوا – أو لا يريدون بمعنى أدق – تجاوز طفولتهم وتقبل أنهم قد أصبحوا رجالًا بالغين.

يقول كيلي أنه كتب هذا الكتاب لكي يلقي الضوء على ما أسماه بالواقع المروع الذي يعاني منه الكثير من الرجال ويتغافل عنه المهنيون. ولكي يرشد الأسر أيضًا إلى أن مشاكل التربية -كالإفراط في الرعاية والاهتمام على سبيل المثال- قد تضر أبناءهم بدلًا من أن تنفعهم وتجعل منهم أطفالًا في أجساد رجال بالغين.

ويرى كيلي أننا جميعًا بالطبع نخاف من المراحل الجديدة في حياتنا ونتمنى أن نتحرر من المسئوليات ونعيش في دنيا الأحلام ولكن بعضنا فقط هو من يستطيع أن يتخطى هذه المرحلة وينضج بينما يظل البعض الآخر عالقًا في طفولته إن لم يتلق المساعدة والدعم الكافيين من قبل المحيطين به.

هل من الممكن أن أكون مصابًا بالمتلازمة؟

على الرغم من أن هذه المتلازمة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالطفولة، إلا أن أعراضها عادة ما تبدأ في الظهور قرب مرحلة البلوغ -تحديدًا في الفئة العمرية من 12 وحتى 22 عامًا-. وقد حدد الدكتور كيلي ستة أعراض لهذه المتلازمة. وقال أن أربعة منها تظهر في المرحلة العمرية من 12 وحتى 18 عامًا بينما يظهر آخر عرضان في المرحلة العمرية من 18 إلى 22 عامًا. وهذه الأعراض ومسبباتها تتمثل في ما يلي:

انعدام المسئولية: نتيجة لتساهل بعض الآباء الشديد في التعامل مع أبنائهم وعدم وضعهم أية قيود أو فرض محظورات عليهم، يتولد لدى الأطفال إحساس متزايد بانعدام المسئولية كما يشعرون بأنهم فوق القواعد والقوانين. والحديث عن انعدام المسئولية ليس متعلقًا بالكسل والتسويف فقط، بل يتعلق بفشل الطفل في أداء حاجاته الأساسية وبالتالي يصبح معتمدًا بشكل كامل على والديه مما يسبب له انعدامًا في ثقته بقدراته وبنفسه. ومن هنا، يتنصل الطفل من كافة أشكال المسئولية ويركز فقط على إيجاد المتعة في الحياة ويتداخل لديه الشعور بالصواب والخطأ، وبالتالي يكره أن يكبر لأنه يكره تحمل المسئولية.إلقاء اللوم على الآخرين: يميل المصابون بالمتلازمة إلى التنصل التام من تبعات أفعالهم ويلجأون دومًا إلى إلقاء اللوم على الآخرين، كما أنهم يجدون صعوبة كبيرة في الوفاء بوعودهم لأنهم ببساطة لا يتقبلون فكرة اعتماد أحد عليهم. القلق: تتولد اضطرابات القلق لدى الأطفال نتيجة لوجود خلافات مستمرة بين الوالدين مما يجعل حياة الطفل كلها عبارة عن نوبات قلق لا تنقطع. والسبب في ذلك يرجع إلى أن الطفل يشعر بتعاسة والديه مهما حاولا إخفائها؛ فحين يحاول الوالد جاهدًا أن يبقى متماسكًا ويخفي تعاسته وراء قناع الرجل الذي لا يعبأ بشيء يتولد لدى الطفل إحساس غريب بأن والده شخص غامض لا يمكن تحقيق رضاه بسهولة. وحين تحاول الأم أن تداري تعاستها وتقول أنها تتحمل كل ذلك لأجل أطفالها، يتولد لدى الطفل شعور متعاظم بالذنب لأنه – كما يعتقد – سبب في تعاسة أمه. الخوف الشديد من الوحدة: حين يظن الوالدان أن إغراق طفلهما بالمال قد يغنيه عن وجودهما، فإن الطفل الذي يشعر بأن كل حاجياته مجابة سوف يعتقد أنه يمكن أيضًا شراء السعادة بالمال وسيصاب بخيبة أمل كبيرة حين يدرك أن هذا الأمر مستحيل التحقيق. وبالتالي، يحاول هذا الطفل، الذي لا يشعر بالأمان في المنزل، أن يجده في الخارج فتجده يحب أن يكون دومًا محاطًا بالناس في جميع الأوقات ويكره أن يرفضه الآخرون ولا يتقبل هذا الأمر، ولكنه على الرغم من ذلك يشعر دومًا بأنه وحيد جدًا. انعدام الثقة بالنفس: يولي المصابون بمتلازمة بيتر بان اهتمامًا كبيرًا بمظهرهم، كما أنهم لا يتقبلون النقد أيًا كان نوعه. ويرجع هذا الأمر إلى انعدام ثقتهم بأنفسهم على الرغم من أنهم يحاولون إخفاء هذا الأمر بكل الطرق. ولتعويض إحساسهم بانعدام الثقة في أنفسهم؛ فإن المرضى بهذه المتلازمة يبالغون في التأنق لكي يكونوا محور الاهتمام وأيضًا لتشتيت انتباه الناس حتى ينصرفون عن التركيز على الأمور السلبية في شخصيتهم بالنظر إلى ملابسهم. الصعوبة في التعبير عن المشاعر: يجد المصابون بـ«متلازمة بيتر بان» صعوبة كبيرة في التعبير عن مشاعرهم. ولأنهم يعرفون أنهم غير مستعدين لتحمل أي جرح عاطفي، فإنهم يبنون سورًا منيعًا حول أنفسهم ويكتمون مشاعرهم وراء قناع اللامبالاة حتى وإن كانوا يحترقون حبًا. كما يميل المصابون بمتلازمة بيتر بان إلى مرافقة الفتيات الأصغر سنًا منهم بكثير لأنهم لا يتحملون الانخراط في مناقشات جدية مع امرأة ناضجة، كما إنهم يخافون من أن تأخذ العلاقة صورة رسمية.هل من سبيل للعلاج؟

على الرغم من أن الدكتور دان كيلي قد أكد على أن هذه المتلازمة لا تعتبر مرضًا خطيرًا إذ يستطيع المصابون بها العمل والنجاح والانخراط في المجتمع، إلا إنها تؤثر على العلاقات الاجتماعية للمصابين بها وتجعلهم أكثر ميلًا إلى إدمان المخدرات والكحول كي يتسنى لهم التهرب من مسؤولياتهم.

وأسوأ ما في الأمر هو أن المريض بهذه المتلازمة يرفض يد المساعدة بتكبر وغرور شديدين على الرغم من أنه يؤمن في قرارة نفسه أنه في أمس الحاجة إلى المساعدة. وأمام كل هذا التكبر والغرور والمكر من ناحية ورهافة الحس والحزن العميق من ناحية أخرى يقف المرء أمام المصابين بهذه المتلازمة حائرًا ولا يدري حقًا أعليه احتضانهم أم ضربهم!

ويرى دان كيلي أن علاج المصابين يكون أفضل إذا كان المصاب أصغر سنًا لأن الأشخاص الأكبر سنًا عادة ما يكونون عدوانيين للغاية مع أي محاولة من الآخرين لعلاجهم، إذ إن هؤلاء الأشخاص عادة ما يتزوجون ويتظاهرون بأنهم سعداء في عملهم لكي يثبتوا أنهم أشخاص طبيعيين ولكنهم بذلك يجلبون التعاسة لهم ولمن يشاركوهم حياتهم، وهكذا يكون العلاج من هذه المتلازمة في يد الشخص المصاب بها إذ عليهم وحدهم اتخاذ قرار العلاج.

وينصح دان كيلي الآباء بأن يكونوا هم سعداء بالمقام الأول لكي يضمنوا سعادة أطفالهم ونشأتهم أسوياء، إذ إن الأطفال أذكى بكثير مما يتصور آباؤهم ويفهمون أن من أمامهم يحاول أن يقنعهم بأنه إنسان سعيد بينما هم يرون الحزن واضحًا في عينيه.

لذلك فإن الآباء عليهم أن يبقوا على لغة الحوار والتواصل بينهم وبين أطفالهم، وإذا حدث ولاحظ أحد الآباء أيًّا من الأعراض المذكورة على أبنائه فعليه فورًا أن يعالجه وأن يضمن له الطمأنينة والهدوء بداخل المنزل.

أما بالنسبة لزوجات الأشخاص المصابين بالمتلازمة؛ فإنهن يعانين معاناة كبيرة مع زوج لا يعبر عن مشاعره ولا يفصح عما يجول في خاطره بعبارات واضحة، بل فقط يقوم بتلميحات بسيطة على زوجته الاجتهاد في فهمها.

إن ذلك الرجل الذي تحتار المرأة في معرفة متى يريد الحب ومتى يريد العطف، ومتى يريد الاقتراب ومتى يجري الطفل بداخله مبتعدًا عنها تعتبر الحياة معه صعبة -إن لم تكن مستحيلة- إن لم تقم فيها بدور الأم والحبيبة معًا. فالرجل المصاب بالمتلازمة يحتاج امرأة تسانده وتتفهمه مهما فعل، إن عليها أن تسامحه وتدعمه دومًا لأنه يحتاجها بشدة حتى وإن لم يعترف بذلك!

نشكركم علي حسن متابعتانا، الآخبار : «كبرت أنا وهذا الطفل لم يكبر».. ماذا تعرف عن متلازمة «بيتر بان»؟، لا تنسي الأعجاب بصفحات مواقع التواصل الأجتماعي الخاصة بالموقع، لتصلكم أخر الأخبار السياسية والأقصادية والرياضية والفنية أولاً بأول من موقع الأقتصادي، «كبرت أنا وهذا الطفل لم يكبر».. ماذا تعرف عن متلازمة «بيتر بان»؟ .

المصدر : ساسة بوست