لبلبة.. والدتها مفتاح الحياة.. وأولاد أشقائها عوضوها عن عدم إنجابها
لبلبة.. والدتها مفتاح الحياة.. وأولاد أشقائها عوضوها عن عدم إنجابها

القاهرة - محمد صلاح

 الفنانة لبلبة أو (نونيا) كما يحلو لأصدقائها المقربين مناداتها بهذا اللقب.. انطلقت للنجومية في دنيا الفن وعمرها ثلاث سنوات فقط.. واستمرت في دائرة النجمات اكثر من سبعين عاما حافظت خلالها على تألقها وأدوارها المميزة.. بوجهها البريء.. وموهبتها المميزة.. وهي من الفنانات القلائل جدا في الوسط الفني التي لم تنالهن شائعات الحب والزواج السري أو الخلافات والأزمات مع زملائها.. ولكن «الأنباء» تزيل الغموض حول أسرارها الشخصية ورفضها الزواج بعد انفصالها من الفنان حسن يوسف وكيف تعاملت مع ازمتها النفسية بعدم الإنجاب وغيرها من كشف المستور في مشوارها في الحياة، حيث ان الفنانة لبلبة قد تزوجت بعد قصة حب قوية من الفنان حسن يوسف عام 1969عندما كانت في بداية مشوارها الفني وهي بعمر الـ 17 وأثناء فترة زواجهما عرض عليها فيلم «بنات بديعة» من إخراج المخرج الكبير حسن الإمام وكانت فرصة بالنسبة لها وبالفعل وافقت على المشاركة في بطولته.. ولكن أثناء تصوير الفيلم أمام الفنان حسين فهمي أصر المخرج ان يقوم الفنان حسين فهمي بتقبيلها، رغم ان هذا المشهد لم يكن مكتوبا بالسيناريو.. فقامت بالاتصال بزوجها الفنان حسن يوسف لتخبره بما قاله المخرج.. ولكنه رفض رفضا شديدا أن تقوم بتنفيذ هذا المشهد.. واضطرت للموافقة على تأديته أمام إصرار المخرج وبالفعل تم طلاقها من الفنان حسن يوسف بعد مرور ثلاثة اشهر من تصوير الفيلم.. ولكنهما ظلا أصدقاء بعد الطلاق.. وان علاقة صداقة واحترام تربطها بزوجته وأم أولاده الفنانة المعتزلة شمس البارودي.. المعروف انها دائما تتألق بفستانها الأسود ورفضت ان ترتدي الفستان الأبيض مرة اخرى.. رغم انه تزوج بأخريات بعدها.. ولكنها فضلت ان تعيش بمفردها.. وألا تعاود التجربة خاصة أن معظم من تقدموا للزواج منها، طلبوا أن تعتزل الفن وهو ما رفضته. واعترفت انها ارتبطت عاطفيا بعد الانفصال وكان ذلك منذ عشرين عاما ولكنها رفضت الدخول لعش الزوجية مرة أخرى.

والدة نونيا كما يناديها أصدقاؤها كانت مفتاح الحياة لها وهي مصدر كل السعادة والطاقة الإيجابية طوال مشوار عمرها.. وتؤكد انها صاحبة الفضل فيما وصلت اليه وكانت دائما ودوما تساندها وتدعمها فقد آمنت بموهبتها وهي طفلة حين شعرت انها طفلة مختلفة وناضجة وموهوبة عن أقرانها في سنها.. فدفعت بها إلى الوسط الفني وكانت تصحبها الى المنتجين والمخرجين ومكاتب اكتشاف المواهب الفنية والصحف.. وحين تم اختيارها لتقديم فقرة فنية في المسرح القومي أو في الحفلات الفنية مقابل 20 جنيها للحفلة الواحدة و200 جنيه للفيلم السينمائي.. و100 جنيه شهريا عن المسرح القومي.. كانت والدتها تقوم بادخارها لها وتشتري لها ملابس ولعب أطفال لتعوضها عن اغتيال طفولتها في العمل الفني.. ورغم حنانها الشديد على ابنتها.. كانت تحتاج أحيانا لإظهار القسوة معها من اجل اعادتها للالتزام والانضباط في العمل لو شعرت انها بدأت تهمل او تتكاسل بحكم طفولتها.. كانت تشترط على متعهدي الحفلات ألا تتأخر في تقديم فقرتها الفنية.. ولم تفارقها يوما حتى توفيت.. كانت صديقتها ومستشارها الفني والأسري والمالي والعاطفي أحيانا.. ومديرة أعمالها بلا مقابل معظم سنوات عمرها.. واعتبرتها أمها وابنتها في وقت واحد.. لذلك حين توفيت ورحلت عن الدنيا انهارت لبلبة وأصيبت بأزمة شديدة وما زالت حتى اليوم تنتظر الليل لتتحدث غيابيا معها وتروي لها تفاصيل يومها مثلما كانت تفعل معها من قبل.

وعن عدم الإنجاب وحلم الأمومة، قالت لبلبة: بالطبع كنت دائما احلم ان ارزق بأولاد وأمارس مشاعر الأمومة ولكن الوقت والزمن مر بي.. وهي مشيئة الله.. والآن لا اشعر بشيء تغير في وجداني.. وخلال حياتي الطويلة استطاعت عائلتي حمايتي من أي مشاكل أو أزمات.. والآن أنا محاطة بأولاد أخي وهم بجواري دائما خاصة أنني ساهمت في تربيتهم وهم بمنزلة أولادي.. وبحمد الله هم كثيرون ربنا يحفظهم لي.. المقربون منها يؤكدون انها تعيش طفلة حتى آخر العمر.. وهي وشقاوة بقلب طفل.. رغم ان عمرها زاد عن منتصف السبعينيات..وترى ان ذلك احد أسباب عدم وضوح تقدم السن عليها.. لأنها لا تحمل هموما أو تفكر في المشاكل وتترك أمورها لله.. وتنقي قلبها من المشاعر السوداء كالكراهية والحقد والغضب..

الفنانة لبلبة من الفنانات القلائل اللاتي لم تدخل في خلافات مع زملائها ولم تكن يوما محط اهتمام أخبار اعلام المشاكل ولكن تردد مؤخرا خلافها مع صديق رحلة الفن عادل امام.. وترد قائلة: لست من الشخصيات التي تثير مشاكل أو أزمات.. ودائما احتفظ بعلاقات طيبة مع الجميع.. لأنني طوال الوقت أتعامل مع أسرة أي عمل أدخله على أني جزء من تلك العائلة، وكلهن صديقاتي وأخواتي منذ أن بدأت حتى الآن، والحمد لله فإن مشواري الفني خال من أي شائعات أو خلافات لأنني من الأساس، لا أحب التورط في صراعات أو مشكلات.. أما فيما يخص الشائعات الساذجة باختلافي مع صديق عمري الزعيم عادل إمام فهي لا ترقى للرد عليها.. لأنه احد أسباب استمرار نجوميتي بسبب الاعمال الفنية التي قدمتها معه وأولها (البعض يذهب للمأذون مرتين) واستمرت حتى الآن.. لأني أتواجد في عمل يشاهده الملايين بسبب عادل امام.. وبيننا علاقة فنية وصداقة لا توصف ويكفي موقفه الرائع وزوجته هالة الشلقاني وابنيه رامي ومحمد وقت وفاة والدتي وتواجدهم بجواري وسؤالهم عنى بشكل مستمر.. فكيف اختلف معه؟!

لبلبة 14 نوفمبر 1945 ممثلة وفنانة استعراضية مصرية اسمها الحقيقي نينوشكا مانول كوبليان ولدت في مدينة القاهرة في عام 1945 لأسرة أرمنية من أصول سورية ومن مدينة مدينة حلب السورية بالتحديد.. ولديها شقيقان وشقيقة صغرى..عملت في الفن منذ طفولتها وعمرها ثلاث سنوات.. عن طريق تقديمها لفقرات تقليد الفنانين التي اشتهرت بها في هذه الفترة ثم أصبحت القاسم المشترك لتقديم فقرة فنية في المسرح القومي.. ثم اقتنع بموهبتها الكاتب أبو السعود الابياري فاطلق عليها اسمها الفني.. واشركها في فيلم (حبيبتي سوسو) في عام 1951.. وقدمت بعدها عدة أفلام اشهرها (أربع بنات وضابط، البيت السعيد - الحبيب المجهول).

المصدر : التيار الوطني