قتيل و10 مصابين بحادث دهس مصلين فى لندن
قتيل و10 مصابين بحادث دهس مصلين فى لندن

قُتل شخص وأصيب 10 آخرون، أمس، فى عملية دهس استهدفت تجمّعاً للمسلمين قُرب مسجد فينسبرى بارك شمال لندن، حسبما أعلنت الشرطة البريطانية. وفى وقت لاحق، اعتقلت الشرطة البريطانية مشتبهاً به قُرب المسجد عقب تلقيها بلاغاً بوقوع عملية دهس، وأن خدمات الطوارئ موجودة فى موقع الحادث، الذى وصفته شرطة العاصمة «ميتروبوليتان» بأنه «حادث كبير»، حسبما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية «بى بى سى»، أمس. وأوضحت الشرطة، فى بيان، أن سائق الشاحنة البالغ من العمر 48 عاماً، «عُثر عليه محتجزاً من قِبَل المواطنين فى موقع الحادث، وأوقف من قِبَل الشرطة».

الشرطة تعتقل سائق الشاحنة.. و«ماى»: نتعامل مع الحادث كهجوم إرهابى

وكانت الشرطة البريطانية، قالت إن سيارة دهست عدداً من المارة، مما أسفر عن مقتل رجل وإصابة 10 آخرين، 8 منهم تم نقلهم إلى المستشفى، بينما تلقى اثنان العلاج فى مسرح الحادث، وصرح شهود عيان قُرب موقع الحادث بأن 3 بريطانيين هاجموا المصلين الخارجين من المسجد بسيارة «فان»، وتم توقيف أحدهم من جانب المصلين، فيما فر اثنان آخران من مكان الحادث. ورجّح شهود عيان فى تصريحات خاصة لقناة «سكاى نيوز»، أن يكون دافع الحادث «انتقامياً» فى رد فعل على هجوم لندن الأخير. وأشارت القناة إلى أن عملية الدهس جرت فى منطقة غالبية سكانها من الجزائريين والصوماليين واليمنيين والبنغال ويوجد بها مسجدان.

وأكدت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، أن التحقيقات الأولية للحادث تشير إلى أن منفذ الهجوم يعمل «منفرداً» وأن جميع الضحايا من المسلمين. وأعرب المتحدث باسم شرطة مكافحة الإرهاب «نيل باسو»، فى مؤتمر صحفى بثته قناة «سكاى نيوز»، عن شكره لكل الأشخاص الذين ساعدوا الشرطة فى اعتقال المشتبه به، مؤكداً أن حادث الدهس يُشكل اعتداءً على كل البريطانيين.

وأوضح «باسو» أن الشرطة لا تزال تتأكد مما إذا كان القتيل مرتبطاً بالاعتداء الذى أوقع عشرة جرحى أم لا. وقال أن قوات الشرطة تبذل قصارى جهدها لحماية أمن لندن ممن يسعى إلى تقسيمها، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة للتوصل إلى ملابسات الهجوم. ولفت إلى مشاركة أفضل المختصين من الشرطة البريطانية فى التحقيقات. وأوضح أنه تم نشر المزيد من عناصر الشرطة فى لندن من أجل ضمان سلامة كل البريطانيين خلال شهر رمضان.

وأفادت قناة «سكاى نيوز»، بأن أحد ركاب سيارة الدهس قام بطعن شخص على الأقل، مشيرة إلى أن قوات مكافحة الإرهاب انضمت إلى شرطة لندن للمساعدة فى التحقيقات. وأكدت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماى، أن الشرطة تتعامل مع واقعة الدهس على أنها «هجوم إرهابى محتمل»، واصفة الحادث بـ«المروع». وقالت «ماى»، حسبما أفادت قناة «سكاى نيوز»: إنها ستتولى رئاسة اجتماع طارئ فى وقت لاحق للوقوف على ملابسات الحادث. وتابعت: «كل مشاعرى مع أولئك الذين أصيبوا وهيئات الطوارئ فى الموقع».

من جانبه، وصف عمدة لندن، صديق خان، الاعتداء بـ«المروع»، معلناً عن نشر أعداد إضافية من الشرطة، لتأمين المصلين فى شهر رمضان. وقال «خان»، فى بيان، إن «مثل الهجمات الرهيبة فى مانشستر ووستمنستر وجسر لندن، تعتبر هجوماً على كل قيم التسامح والحرية والاحترام المشتركة»، وكذلك قال زعيم حزب العمال، جيريمى كوربن، إنه «مصدوم» من الاعتداء على المصلين. وكان مجلس مسلمى بريطانيا، قد دعا إلى تعزيز حماية المساجد، مشيراً إلى أن حادث الدهس هو أحد المظاهر العنيفة للإسلاموفوبيا، وأعنف مظاهر إرهاب الإسلام فى بريطانيا وقعت خلال الأشهر الأخيرة. وأدان أيضاً مرصد الأزهر الشريف لمكافحة التطرف الحادث، مؤكداً أن ضحايا تلك الهجمات الإرهابية يدفعون ثمن الجرائم التى يرتكبها تنظيم داعش الإرهابى.

المصدر : الوطن